من اجل البيئة !! عقد بعشرات الملايين لمكافحة القوارض ؟

المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية

اصبحت الصفقات فى ليبيا تتم على كل شئ يخطر على بالك أو لايخطر على بالك، وأى شئ يمكن لعقلك أن يفكر فيه ويستوعبه أو لايفكر فيه ولا يستوعبه، المهم هو القدرة على ايجاد أى ثغرة للسلب والنهب من خلال صفقة اقل شئ بالملايين ، خاصة الصفقات مع الشركات الاجنبية والخارجية ، فقد تحولت فى ظل (الشفافية) التى تنعم بها الجماهيرية " السعيدة "، الى تجارة مربحة جداً عند اصحاب الحضوة من (الامناء) اللصوص، الذين يديرون شؤون البلاد والعباد باسم السلطة الشعبية!.

Matoog%20and%20Rat

من هذه الصفات المليونية تلك الصفقة التى عقدها معتوق محمد معتوق " امين" مايسمى اللجنة الشعبية العامة للمرافق والاسكان مع شركة اسكتلندية تدعى ( رينتوكيل) متخصصة فى محاربة "القوارض" بقيمة تبلغ 60 مليون دولار على ان تقوم هذه الشركة بانجاز عملها فى مدة لاتتجاوز ثلاث سنوات، غير أن الغريب فى الامر أن العقد قد وقع مع هذه الشركة قبل اطلاق سراح عبد الباسط المقرحى من سجنه فى اسكتلندا، والامر الاكثر غرابة الاخر هو أن الجهة لتى قامت بتوقيع العقد غير مختصة ولاعلاقة لها بعمل هذه الشركة، وهى أمانة المرافق والاسكان ممثل فى شخص امينها المعروف "بالنزاهة والشفافية " معتوق محمد معتوق، فى حين أن الجهة ذات الصلة والاكثر تخصصا فى هذا الموضوع هى الهيئة العامة للبيئة، والتى يدخل من ضمن اختصاصها المحافظة على سلامة البيئة ومن بينها وجود القوارض وماشابهها فى المدن والمناطق المختلفة.
الشركة الاسكتلندية استأجرت فيلا فى منطقة قرقارش وعينت سكرتيرة انجليزية واشترت بعض السيارات ووضعت عليها شعار الشركة وعينت عدد من السائقين الشباب ولم يتم متابعة نشاطها وحجم انجازها منذ أن بدأت فى العمل منذ اكثر من سنة مضت.
وفى نفس السياق يمكن ابداء الملاحظات التالية :
اولا: السيد أبراهيم دخيل عضو الهيئة العامة للبيئة صرح بأن الشركة لم تنجز سوى 1% من عملها، دون أن يحدد الاسباب التى عرقلت عمل الشركة الاسكتلندية من اتمام جزء كبير من عملها، وهل ستكون بالفعل قادرة على الوفاء بالتزماتها فى هذا الخصوص .

ثانيا: كان هناك اقتراح من الهيئة العامة للبيئة بتقسيم البلاد الى مجموعة من المناطق والمربعات بحيث يمكن أن يسند كل مربع أو منطقة الى شركة وطنية يمكن متابعةعملها ومراقبة نشاطها ومدى انجازها عن قرب، فضلا على أن المبالغ التى سوف تحصل عليها الشركات المحلية الليبية لن تصل بأى حال من الاحوال الرقم 60 مليون دولار التى حصلت أو سوف تحصل عليها الشركة الاسكتلندية.

ثالثا : لا أحد يعرف على وجه الخصوص هل تم دراسة موضوع محاربة القوارض والجرذان بشكل علمى واقتراح افضل والطرق والوسائل للقضاء عليها بمبالغ لا تصل الى هذا الرقم الذى يبدو خياليا للغاية، ثم ماهى العلاقة بين السيد معتوق وهذه الشركة هل هى محض صدفة أم أن الامر له علاقةبشئ آخر.
احد مهندسى الهيئة العامة للبيئة عندما سمع بضخمة هذا المبلغ ( 60 مليون دولار) قال ساخراً يبدو انهم سوف يطعمون القوارض والجردان لمدة 100 عام وليس القضاء عليها .

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: