القرارات والقضايا فى ليبيا من المحاوره للتحوير

ليبيا تعاني تخبط كبير وفوضى عارمة فى كل المجالات وعلى كافة الأصعدة… دوامة لا يعرف فيها الصديق من العدو… ولا من هو صاحب القرار ولا من هو المسؤول عن تنفيد المشروعات!! أن هذه الحالة من الفوضى "الغير خلاقة" تستدعي التأمل وطرح العديد من الأسئلة على المسؤولين بالدولة. في تعليقه على قيام "أصحاب الفخامة" بندوات "علمية" من أجل الحصول على الأموال لأنفسهم وأصدقائهم وأبناء عمومتهم, قال لي أستاذ تم رفض بحثة بعد جهداً جهيد من الدراسة والتدقيق (أنا إلّي غلطان.. مادام ماعنديش علاقات مفروض ندوة فيها فلوس ما أشتركتش فيها والله لو كانت بلاش لكانت بحوثنا هى الأولى). فعلاً لابد أن يكون لكل قبيلة ديناصور لكي تفرض نفسها أما البقية الباقية من الفقراء والمحرومين فلا ينظر اليهم, بل حتى أصحاب القضايا الحساسة ممن انتهكت حقوقهم لا ينظر لهم اذا كانت قضاياهم تمس أحد الديناصورات أو أبنائهم حيث أن أخطائهم يتم التغاضى عنها بدفع المال الذي يأخذونه من تلك الخزائن "المحجوبة" عن الشعب كحجب المواقع عمن يتصفحها فى زمن التقنية والتطور العلمي.

قرارات أدارية هامة؟؟؟؟!!!!

التنمية والتطوير والإسكان وتعديل المرتبات 130 د.ل إلى 250 د.ل أيضا لا زال معلقاً حتى هذه الساعة فى أنتظار "الإفراج". هذا أن صدقت أخبار "الحاجة صبرية" لجارتها "مرضية" والتي قالت لها (المعاش قالوا يبو أزيدوه)… والإعانات المنزلية والتعيين فى الشركات كلها أشبة ما تكون برائحة الشوى الذى جعل جحا يأكل الخبز ويشم ريحه لأنه لا يملك المال ليشترى به اللحم. لقد وصل الإحباط لدرجة لا يصدقها العقل بسبب الإهمال والتسيب فى كل شئ حتى فى ورقة يتم أستخراجها… كل شئ يدعو للتساؤل بسبب الغموض وفى غياب دور الرقيب والمحاسب على ما يحدث.

دفع ضريبة السؤال؟؟!!!

وإذا ما طرح المواطن راقد ريح سؤال عن السبب يجد نفسه فى (شيله) مغمض العينين لا يدرى على أي أرضاً يقف وبمجرد أن يفتح عينيه يرى الجلاد أمامه يجلده بلا رحمة ويقول له (لماذا تسأل؟ ومن ورائك؟ ليش تسأل على الّي مالك فيه…إلخ), وإن قال "لا أحد" يضرب بقوة ويوضع فى الجلسات الكهربائية ويعلق فى السقف لساعات إلى أن يغيب عن الوعى. وأذا ما قال "نعم" يتهم بـ (التآمر) ويضرب أيضاً بقوة… وأذا لم يكتب له عمر يوضع مخزن الرشاش كاملاً فى جسده!!!!! هكذا هو التحقيق المتطور والراقي برغم تدخل كافة الجهات واللجان الحقوقية. أما من حكم عليه بالسجن فعند خروجه منه لا يجد عمل ولا حتى أوراق تمنح له… يصبح بدون "هوية" والدليل على ذلك ما حدث للسجين (خليفة الشبلى) المصاب بمرض "الإيدز" حيث اصبح من الصعب عليه الحصول على ثمن الدواء والغريب أنه يتجول ويسافر داخل البلاد بدون أوراق تثبت هويته. ورغم معرفة كافة الجهات داخل الدولة الليبية بقضيته وتناول مأساته من قبل وسائل الأعلام بل حتى منظمة العفو الدولية خاطبت وزير الصحة فى بداية هذا العام 2010 ولا رد يذكر ولا أحد أهتم بما حدث له وغيره الكثيرين ممن خرجوا من سجن "بوسليم" و"الجديدة" يعانون العديد من الأمراض بل أن البعض منهم على كرسي الإعاقة لاعمل.. لا دواء.. لاأهتمام.

ماهو السبب؟؟؟؟!!!!

 أنها المماطلة لأجل إدخال الملل فى نفوس من يقفون كل يوم سبت من أجل تفعيل قضيتهما والنظر فيها وفقاً للإطار القانوني لها. هذا الإهمال الذى تسبب فى أتاحة الفرصة لمن أنفرط عقدة ولم يستوعب القضايا بشكلها الصحيح شاهراً ساطوره يوم السبت 17-4-2010 وكأنه المهلهل فى ثأره مع الفرق فى أن المهلهل كان يفهم أين حقه ومع من؟؟!!! من أين تحصل على الساطور؟ هل كان يخبئ الساطور عندما وقف أمام المحكمة داخل (الجكة) أم لا؟ وهل تحصل على الساطور من رجل أمن؟ أما من أحد أفراد عائلته؟ وأين رجال الأمن عندما تم الهجوم من قبل البدرى على الأهالي وأصابة المحامى تربل؟ ما حقيقة ترك البدرى لرئاسة رابطة كي لا ننسى؟ هل البدرى نفذ تهديده السابق بأنه سوف يتعقب كل من يقف مع أهالى ضحايا بوسليم ولو فى عقر داره وأن ما فعله هو بداية التنفيذ؟!!! وهل ما حدث هو محاولة أو رسالة الى أمين العدل لكي يمنع الأعتصامات والمسيرات؟ وأذا ما صدر هذا القرار ماذا سيكون موقف أهالى الضحايا؟!! ورجال الأمن الليبي.. لماذا يمتنعون عن الظهور فى الأعلام بخصوص القضية إلا وفق أطار ضيق جداً؟!! وأذا ما فكر إعلامي ليبي بطرق هذا الباب يهدد… ما هو الشئ المخفي الذي يخاف كبار رجال الدولة الليبية من ظهوره؟ مع أن كل شئ أصبح واضحاً ولأسف من قنوات أخرى كالحوار ومواقع الإنترنت!! وهل الدولة ترغب فى مقايضة الشق الجنائي بالشق الأنسانى والأجتماعى؟؟؟؟ ولذلك فشل مجالس الشيوخ (القيادات الاجتماعية) وتراجعت كل المنظمات الحقوقية داخل ليبيا بل وحتى المنظمات الخارجية فى الوصول لحل لهذه القضية.

رسائل أهالي ضحايا بوسليم

بسبب أهمال وتجاهل الدولة لهم, مما زاد فى صعوبة الوصول لحل لقضيتهم, يستمر أهالي ضحايا مذبحة سجن بوسليم في إعتصاماتهم كل يوم سبت, واليوم – تحديدا – يخرجون من جديد لإرسال صوتهم من عين المكان مؤكدين للقضاء الليبي والسلطات الليبية وأجهزتها الأمنية بأنهم موجودين ومصرين على مطالبهم وعلى القضاء أن ينفض الغبار ويضع القضية فى الميزان لتأخذ وضعها القانوني كما يجب… أيضا يوجه الأهالي رسالتهم للإعلام الليبي الذي تعمد تجاهل قضيتهم العادلة مطالبين بحقهم في إيصال قضيتهم ومعاناتهم للرأي العام الداخلي والخارجي من خلال وسائل الإعلام الليبي كافة. أما الرسالة الأخرى فهى تأكيدهم على ان قضيتهم ليست "مادية" فقط وأن كان "التعويض العادل" حق مشروع لهم… انهم يؤكدون بان قضيتهم تشمل مطالب عادلة من أهمها: كشف المتورطين في هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة, وكشف مصير جثامين أبنائهم الضحايا الى جانب التعويض العادل… لقد كان من المفترض والممكن أن تحسم هذه القضية بشكل مرضي للجميع لو أخذت القضية مسارها القانوني الصحيح بعيداً عن المجاملة والمماطلة ومحاولة جهات ما تحوير القضية إلى أطار قبلي وأجتماعى, ولعل يوم "الساطور" يعد أول بذره لمحاولة الالتفاف حول القضية. وكما قال الحاج عثمان صاحب ذلك الدكان "كل شئ واضح وعمر الحق ما يتوارى حتى لو بنو عليه جبال".

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: