الثوار يطوّقونكم .. ولعنة الله عليكم والتاريخ يلاحقكم

كتب : فتح الله سرقيوة

serqiwa

من لم يقرأ تاريخ شعبنا المشرّف ونضاله على مدى قرون من الزمن لا يعرف كيف يقيّم عشائره وقبائله وعائلاته ومناطقه حيث يقول المؤرخون (التاريخ يعيد نفسه) فلم أجد مثيلاً لطاغية العصر القذافى سوى ذلك الطاغية (يوسف باشا القرمانلى) صاحب البرانيس وخواتم الشوخه والصولجانات والتيجان الذهبيه وفساد القيم والأخلاق وقلة الأصل ، فقد كان أكذب من أبى سيلمة الكذاب !! وتذكر بعض كتب التاريخ من أنه إبن حرام وهو ما جعل لديه عقدة النقص عندما تُذكر الأصول الشريفه وأبناء الأصل ، ولذلك أصبح  أقرب للفاحشة والرذيلة منه للأخلاق السامية ، خلق حاشية من أبناء الحرام والمرتزقة الأفارقة وقتل أقرب الناس إليه ولم يُعرف عنه أنه توضأ قبل الصلاة وإستخدم كتاب الله (القرآن الكريم ) فى الوصول إلى مآربه الخسيسة حيث هتك الأعراض فى الخفاء والعلن وكان يتلذذ باللإعتداء على أعراض العاملين معه من وزراء وضباط الجيش ومقربين وتجار  لكى يذلهم ويضمن ولائهم وعدم رفضهم لكل ما يطلبه منهم سواءً حق أو باطل ، هذا هو الطاغية يوسف باشا القرمانلى وما خفى كان أعظم .

أما المجرم القذافى فقد كان يقلده فى سكناته وحركاته وأفعاله إبتداءً من لباسه المزرقش والمنقط والمذهب والبرانيس المتعددة الألوان ورفع الرأس إلى أعلى وكأن لم يخلق فى الدنيا سواه وهى عقدة النقص لأنه يعلم علم اليقين أن من حوله أفضل منه  ، والفارق بين هذا وذاك ليس كبيراً فهما لا ينحدران من أصول ليبية أصيله وجذور ضاربة فى تاريخ أرضنا الطيبه ،  فالطاغية القرمانلى جسماً دخيلاً على نسيج مجتمعنا أللهم كونه مسلماً حسب ما افادت به كتب التاريخ أما عن جذوره فالله وحده يعلم بها ولكن النهج واحداً والسياسة واحدة وهى الهيمنة على شعب طيب بسيط ونهب أرزاقه والسيطرة عليه من خلال مرتزقه جاء بهم من جميع أنحاء الأرض وإستثمر فى تجارة الرقيق حتى جعل منها فى ليبيا سوق رائجة وما منطقة تاورغاء إلا نتاج لتلك الممارسات اللاإنسانية فى إستعباد البشر وقهرهم وهو ما قام بإستغلاله فرعون القذافى بعد ما يقرب من مئاتى سنه فى تأجيج نار الفتنه بين هذه المدينة ومدينة مصراته المناضلة التى إستطاعت أن تجتاز الفتنه والقتل والدمار بجدارة وإقتدار ويعلم الله متى تلتئم  هذه الجروح .

طاغية اليوم إستطاع أن يصنع من ضعاف النفوس موالين له من قبائل أشتهرت بالجهل وعدم الوعى الوطنى والإنغلاق على نفسها حيث إستغل فيهم كذبة (خوة الجد) وما شابه ذلك فهذه  القبائل لا يهمها سوى  مصلحتها ومصلحة أفرادها حيث إستغلها إستغلالاً لا مثيل له وأغدق عليها المليارات وميّز أفرادها عن غيرهم من الليبيين وإنحاز لهم ، وقام بتسليحها وتجهيزها إعلامياً بأنها مستهدفة من الكفار ويعنى بهم قوات النيتو والعملاء والخونة ويعنى بهم الثوار الذين إنتفضوا لتحرير ليبيا من براثنه وهيمنته وسلطته ، ولهذا لا أجد فارقاً كبيراً بين يوسف باشا القرمانلى والطاغية القذافى فهذا إنتهج سياسة تحريض القبائل على بعضها  وخطط لطرد قبائل المنطقة الشرقيه إلى خارج الحدود وما ذلك الجيش الجرار الذى جرده من مرتزقته والقبائل الموالية له فى سرت وبنى وليد لتدمير منطقة بنغازى والزحف شرقاً حتى الحدود الليبية المصرية إلا دليلاً على نواياه الخبيثه والعنصرية والجهوية ، ولكن بفضل المجتمع الدولى وجامعة الدول العربية والقوات الدوليه ذهبت مخططاته إلى غير رجعة وخاب أمله فى الإنفراد ببقية شعبنا بفضل أهلنا فى الزاوية ومصراته وجبل نفوسه . فلا إختلاف بين الفرعونين (يوسف باشا القرمانلى وأمعمر القذافى) سوى الزمن أما المكان فهو المكان ، ألم يخطط القرمانلى فى طرد قبائل شعبنا إلى خارج الحدود بحجة أنها لا تأتمر بأمره وترفض دفع  الميرى ، المهم أن الأحداث التى يمر بها شعبنا اليوم تُدلل وتؤكد بأن التاريخ يعيد نفسه وكأن المشهد واحداً ولكن الشخصيات إختلفت بإختلاف الزمن لا أكثر ولا أقل .

اليوم ثوارنا يطوقون سرت التى إستطاع الطاغية أن يجعل منها عدوة للشعب الليبى ودخلت التاريخ هى ومنطقة بن وليد من أوسع أبوابه فى ما يسمى (العمالة والخيانه والتبعية) وما فشل مشائخ سرت فى إقناع المرتزقة وأبناء سرت الذين يقاتلون مع الطاغية فى الإستسلام للثوار إلا دليلاً على أنهم إرتكبوا جرائم ضد الإنسانية من قتل ونهب أرزاق وهتك أعراض فى مناطق بنغازى وأجدابيا والبريقه ومصراته بالذات ، ولأنهم يعون أن القبائل الليبيه لا تسامح فى الإعتداء على الأعراض حتى ولو كانت هناك مصالحة عامة  ولن ينسوا أو يتناسوا هذا العمل المشين الذى لا يتجرأ على فعله إلا (إقلال الأصل) وعديمى القيم والأخلاق  ، ومهما كانت المصالحة والمحاسبة فليس بالإمكان أن ينسى كل من أُعتدى على عرضه وهو يعى جيداً من فعل ذلك معرفة لا يساوره فيها الشك فنحن فى ليبيا نعرف بعضنا البعض جيداً وأقولها لتصل عنان السماء ورافع السموات والأرض ما فعل منهم تلك الفعلة البشعه فى حق الحرائر إلا وسيتم الوصول إليه عاجلاً أو آجلاً (لايسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم) فهذه الفعلة لا يمكن تناسيها مهما طال الزمن ، فهذه القبائل لديها فرصة أخيره لتسليم أبنائها وأسلحتهم بالتى هى أحسن قبل فوات الأوان وهم الذين إرتكبوا الفاحشة فى حق الليبيين ، فالثوار على أهبة الإستعداد لرد المظالم وكم من ثائر يفكر مراراً وتكراراً فى الإنتقام ولكن أخلاقه الإسلامية والثورية والوطنيه تقف سداً منيعاً بينه وبين فكرة الإنتقام ولذلك يا قبائل سرت وبنى وليد إنتهزوا هذه الفرصة الثمينه التى وهبها لكم المجلس الإنتقالى الوطنى لإغاثتكم ونجدتكم  قبل فوات الآوان . ولكن لن يستطيع أحداً أن يعفيكم من لعنة الله ولعنة التاريخ التى ستلاحق أجيالكم وأزلامكم الذين عملوا مع الطاغية إلى يوم يرث الله الأرض ومن عليها .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: