تساؤلات حول طبيعة أجندة تحالف القوى الوطنية الليبية

 

كتب : أشرف أبو جلالة

رغم عدم الإعلان بصورة رسمية عن نتائج الانتخابات الليبية النهائية حتى الآن، إلا أن تحالف القوى الوطنية يزعم أنه متقدم وفي الصدارة، ويبدو أنه ماض بالفعل، بحسب تقارير صحافية، نحو الفوز، لكن أهدافه لا تزال غير واضحة بهذا الخصوص.

————————————–

بعد مرور ثلاثة أيام على إجراء ليبيا أول انتخابات تشهدها منذ أكثر من أربعة عقود، وهي خطوة هامة على طريق إعادة البناء بعد حقبة معمر القذافي، بدأ يتحدث كثيرون عن فوز ليبرالي محتمل في بلاد لطالما نظر إليها باعتبارها دولة محافِظة.

ورغم استمرار أعمال الفرز، إلا أن تحالف القوى الوطنية أعلن عن تقدمه غير الرسمي في انتخابات المؤتمر الوطني العام، وهو ما أقرت به الجماعتان الإسلاميتان الرئيستان في البلاد. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن وفقاً لصحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية هو: مع رفض قائد التحالف ورئيس الحكومة الموقتة السابق، محمود جبريل، وصف التحالف بالليبرالي أو بالإسلامي، ما الذي يعتزم تحالف القوى الوطنية القيام به ؟ وماذا يعتقد الليبيون أنه يعتزم القيام به ؟

وفي معرض حديث له عن التحالف، قال جبريل إنه مماثل لخيمة كلاسيكية ضخمة خاصة بعالم السياسة، حيث يوجد به ما يقرب من 55 حزباً متنوعاً و 100 مرشح فردي، جميعهم متحدون على تحقيق هدف واحد هو إنجاح ليبيا بعد فترة حكم الفرد المطلق.

وتابع جبريل حديثه خلال مؤتمر صحافي تم تنظيمه ليلة أول أمس في المقر الرئيس للتحالف: “نحن لسنا منظمة إيديولوجية. بل نحن مزيج من أحزاب مختلفة تكاتفت من أجل إعادة بناء تلك الدولة”. وبالنسبة للمناصرين، قالت الصحيفة إن جبريل يمثل ليبيا التي يريدونها أن تتشكل في المستقبل : بأن تكون وسطية من الناحية السياسية ومتطلعة إلى الخارج ومحترمة الإسلام وليس ممتنة له.

ومضت الصحيفة تنقل عن موظفة شابة في أحد البنوك خلال تناولها وجبة الغذاء في حي الأندلس الراقي، وقد صوتت لحزب في تحالف القوى الوطنية، قولها: “أريد دولة حديثة، لكني لا أريدها ليبرالية للغاية، لأننا مسلمون في نهاية المطاف. ويمتلك جبريل كثيرا من الخطط للاقتصاد والتعليم، وليس منغلق الفكر مثل الإسلاميين”.

وقال الأمين العام لتحالف القوى الوطنية، فيصل الكريكشي، إن جبريل طاف ليبيا على مدار عدة أشهر من أجل مقابلة زعماء محليين، واتفقوا جميعهم على البدء ببناء ليبيا.

وأعقبت الصحيفة بقولها إن التحالف يسعى إلى تشكيل حكومة وحدة مع أحزاب أخرى منافسة، بما في ذلك أحزاب إسلامية مثل العدالة والبناء ( أحد فروع الإخوان المسلمين) والأمة. وهنا، عاود الكريكشي ليقول ” هذا البلد إسلامي بنسبة 100 %، والحديث عن العلمانية سيكون غباءً. فلا يمكن للدين أن يكون عقبة أمام جهود إعادة بناء الدولة”.

وبينما يتعين على الجميع الانتظار لمعرفة ما ستؤول إليه النتائج، قد ينظر الإسلاميون لجبريل باعتباره شخصية غير متدينة بشكل كاف، في الوقت الذي قد ينتقد فيه الليبيون ( بالجزء الشرقي ) أداءه في الحكومة الموقتة الذي قال البعض إنه مال لتفضيل طرابلس، وفقاً لما أكده مصطفى الفيتوري، الخبير الأكاديمي الليبي المستقل في بلجيكا.

وأكمل حديثه مع الصحيفة بالقول: “وقد يتسبب هذا بحرمان التحالف من الظفر بحصة أغلبية في الائتلاف. وفي غضون ذلك، دعا جبريل إلى عقد حوار مع سكان الجزء الشرقي الساخطين وأكد ضرورة حل المشكلات القائمة بشأن عدة مهاترات. وأضاف جبريل في هذا السياق :” لن يخدم الجدال مصالح المواطنين الليبيين”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: