في ذكرى رجلين .. عمر فائق شنيب و حسين محمد لحلافي

 

كتب : سالم الكبتي

اليوم 8 . اغسطس توافق الذكرى التاسعه والخمسون لوفاة عمر فائق شنيب . . وُلد في درنة عام 1889م، وتعلّم في المدارس التركية وأجاد التحدث والكتابة بها، وعُيّن مديراً لدائرة الأملاك في درنة، ثم في أواخر العهد العثماني الثاني وحتى مطلع عام 1912م عُيّن مديراً للسلوم وكانت حينذاك جزءاً من ولاية طرابلس العثمانية.

وعند وقوع الغزو الإيطالي واحتلاله لليبيا كان في مقدمة صفوف المجاهدين في القتال في درنة ونواحيها، ثم هاجر إلى الشام، وأقام مع أسرته وأسر ليبية أخرى في دمشق وهناك قدّرته الحكومة فعينته موظفاً كبيراً بها، وأضحى فيما بعد مديراً للقنيطرة.

نشط في ديار الهجرة مع زملائه الليبيين في الدفاع عن القضية الوطنية بكتابة المنشورات وعقد الاجتماعات والندوات وتنظيم أمور الجالية الليبية، وتبلور ذلك في النهاية بتأسيس جمعية الدفاع الطرابلسي البرقاوي عام 1924م مع بشير السعداوي وعبدالغني الباجقني وفوزي النعاس وعبدالسلام أدهم وبكري قدورة .. وغيرهم، وأصدر بعض الكتب دفاعاً عن ليبيا وقضيتها منها : ليبيا مهد البطولة وعرين الأسود، الأندلس الثانية أو طرابلس وبرقة، والفظائع السود الحمر، وفيما بعد (للحقيقة والتاريخ) وهو مايزال مخطوطاً.

عند اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939م كان من بين الزعماء الذين بادروا للتنسيق مع الأمير إدريس الموجود في مصر من أجل تحرير البلاد وتحقيق انتصارها وفقاً لترتيبات ومتغيرات الوضع الدولي الجديد الذي نشأ مع الحرب وتزامن مع تداعياتها، فكانت له مراسلات في هذا السياق معه، ومع سليمان باشا الباروني الموجود في الهند، وعلي باشا العابدية في المفرق بشرق الأردن، ثم حضر إلى القاهرة وشارك في اجتماع 9 أغسطس 1940م، وأسهم بكل فعالية ووطنية في تشكيل الجيش السنوسي بالكيلو تسعة بالطريق الصحراوي غربي القاهرة، وعُيّن ضابطاً به، كما أدار مكتب الجيش ومكتب الأمير إدريس، وحرر رسائله وبرقياته وأوامره بحكم خبرته الإدارية، وكان موضع ثقة كبيرة لدى الأمير والقيادة الإنجليزية المشرفة على تدريب وإعداد كوادر الجيش السنوسي.

عندما عاد الأمير إدريس إلى بنغازي عام 1944م كان في الوفد المرافق له بعد غيبة قاربت حوالي الثلاثين سنة وشاركه في زياراته المشهورة في مناطق برقة مرتدياً لباسه العسكري، واختير سكرتيراً للمؤتمر الذي عقد خلال هذه الزيارة، كما رأس عام 1949م وفدي برقة إلى الأمم المتحدة في ليكسس بأمريكا، وفي عام 1950م عُيّن رئيساً للديوان الأميري، ثم عضواً بلجنة الواحد والعشرين رئيساً لممثلي برقة بها، ثم في الجمعية الوطنية (لجنة الستين) واختير نائباً لرئيسها الشيخ محمد أبو الأسعاد العالم، وهو الذي اقترح فكرة شكل العلم الليبي على الجمعية المذكورة ووافقت عليه بألوانه الثلاث: الأحمر والأسود والأخضر الذي تتوسطه الهلال والنجمة. كما كان رئيسا للجنة الدستور فى الجمعيه المذكوره . وبعد الاستقلال عُين وزيراً للدفاع في أول حكومة وطنية برئاسة السيد محمود المنتصر، ثم رئيساً للديوان الملكي إلى وفاته بطرابلس في 8 أغسطس 1953م، وقد دُفِنَ في بنغازي.

كما تمر اليوم 8 اغسطس الذكرى الثامنه والثلاثون لوفاة الشاعر الوطنى الشيخ حسين محمد لحلافى . ولد فى المخيلى عام 1905 وهاجرت اسرته الى مصر عقب الاحتلا الايطالى للبلاد والتحق بالدراسة بالازهر ولم يكمل لانضمامه الى الجيش السنوسى الذى صار احد ائمة كتائبه . تميز شعره العامى والفصيح بالوطنيه وكان صوتا ضد الظلم وطغيان الاحتلال . عقب عودته من المهجر عمل مدرسا فى درنه واسهم فى النشاط الوطنى واشتغل قاضيا ثم فى ادارة الوعظ والارشاد بالجامعه الاسلاميه حتى تقاعده . توفى يوم 8 . 8. 1974 ودفن بمدينة البيضاء . رحم الله رجال ليبيا الذين سيظلون شعلة متوهجه فى تاريخها المجيد

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: