دستور 51 .. قراءة في انجاز أمة .

 

كتب : إدريس حسين لحلافي

لقد كان دستورنا علامة فارقة في حياة اللّـيبيّين، وكان دستور المملكة اللّـيبيّة مميزاً عن باقي دساتير الدول العربيّة، بل في مستوى أعلى منها جمعياً وأرقى. واستمتع اللّـيبيّون في عهد دستور 1951م بحقوقهم كاملة دون نقصان.

  • * العودة إلى دستور 1951م تعني ترسيخ الاحترام لكفاح وجهاد الشّعب اللّـيبيّ ضدَّ الغاصب المحتل حيث تُوّج جهاد الأجداد بالإستقلال، وأضيء بوثيقة رائعة هي الدستور.

  • *  تألف دستور 1951م من ديباجة (مقدمة) وأثنى عشر (12) فصلاً تضم (213) مادة. وقام الدستور على أسس العدالـة والمساواة والإخاء.. ومبادئ الحرية والانفتاح، بهدف إحقاق سعادة المواطن ورفاهيته وضمان الرقى الإقتصادي والاجتماعي والخير العام .
  •  
  • * جاء في فصل (الحقوق والحريات الأساسيّة) في البند الثالث المسمّى (حقوق المرأة) في المادة (11) المساواة بين الرجل والمرأة، وظهر النصّ على النحو التالي:..”.. اللّـيبيّون لـدى القانون سواء، وهم متساوون في التمتع بالحقوق المدنيّة والسّياسيّة وفي تكافؤ الفرص وفيما عليهم من الواجبات والتكاليف العامـّة لا تميز بينهم في ذلك بسبب الدّين أو المذهب أو العنصر أو اللغة أو الثروة أو النسب أو الآراء السّياسيّة والاجتماعيّة..”.
  •  
  • * في جانب الحريات.. كفل الدستور الحرية الشخصيّة، فالمساكن لا يجوز دخولها وتفتيشها إلاّ في الأحوال المبنية في القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه (مادة 19).
  •  
  • * كفل سرية الخطابات والبرقيات والمواصلات التليفونية وجميع المراسلات على اختلف صورها ووسائلها، ولا يجوز مراقبتها أو تأخيرها إلاّ الحالات التي ينص عليها القانون (مادة 20).
  •  
  • * أكد الدستور في المادة رقم (14) على حق كلّ شخص في الالتجاء إلى المحاكم. ونصّت مواده المتعلقة بالحريات: احترام الدّولة لجميع الأديان وحق ممارسة الشعائر الدينيّة لكلّ صاحب دين.. حرية الاعتقاد مكفولة ومطلقة.. حرية الفكر مكفولة ولكل شخص الإعراب عن رأيه وإذاعته بجميع الطرق والوسائل ولكن لا يجوز إساءة استعمال هذه الحرية فيما يخالف النظام العام أو ينافي الآداب.. حق الاجتماع السلمي مكفولة في حدود القانون.
  •  
  • * حرم الدستور التعذيب وإنزال عقاب مهين على أيّ متهم، كمَا أكد على حرمة القبض على أيّ إنسان أو توقيفه أو حبسه أو تفتيشه إلاّ في الحالات أو الأحوال المنصوص عليها قانوناً ونص على أن كلّ متهم بريء حتّى تثبت إدانته ,
  •  
  • * أقرّ الدستور حرية العمل النقابي واستقلاليته، وكفل حرية الصحافة كذلك حرية الرأي والتعبير فنصت المادة رقم: (33) بأن..”حرية الصحافة والطباعة مكفولـة في حدود القانون”.. وجعل من التعليم في مرحلته الأولى إلزامياً.. وصان الملكية فنصت المادة رقم (31) على ذلك:..”.. للملكية حرمة، فلا يمنع المالك من التصرف في ملكه إلاّ في حدود القانون ولا ينتزع من أحد ملكه إلاّ بسبب المنفعة العامـّة في الأحوال المبينة في القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه وبشرط تعويضه تعويضاُ عادلاً.
  •  
  • * نصّت المادة رقم (32) على تحريم عقوبة المصادرة العامـّة للأموال، وجاء نص المادة المذكورة كمَا يلي: “عقوبة المصادرة العامـّة للأموال محظورة.
  •  
  • * فيما يخص السّلطات.. نصّ دستور المملكة على أنّ الأمـّة مصدر السّلطات معتبراً السّيادة أصلاً لله سبحانه وتعالى ولكنها أودعت إلى الأمـّة لممارستها، ونصّت المادة الخاصّة بذلك على ما يلي: “السّيادة لله وهي بإرادته تعالى وديعة للأمـّة، والأمـّة مصدر السّلطات”. كمَا نص الدستور على الفصل بين السّلطات الثلاث (التشريعيّة والتنفيذيّة والقضائيّة) في مواده أرقام:( 41 و42 و 43 ).
  • * في المادتين (93 و 140) منح الدستور السّلطة التشريعيّة حق محاسبة ومساءلة السّلطة التنفيذيّة، وحق مناقشة وإقرار كافة القوانين والتشريعات وسياسات الدولـة الدّاخليّة والخّارجيّة كذلك الميزانيّة .
  •  
  • * أقرّ الدستور..{.. استقلال السّلطة القضائيّة في المادة رقم: (142) وأعطاها صلاحيات مراقبة تطبيق الدستور وسلامة القوانين والإجراءات الإداريّة وفقاُ لنص الدستور وروحه في المادتين (151) و(152). وقد أحاط الدستور المال العام، جبايةً وإنفاقاً، بسياج من الضمانات التي كفلت سلامة وحسن التصرف فيه.
  •  
  • * في المادة رقم (166) منح الدستور لديوان المحاسبة حق مراقبة ومراجعة حسابات الحكومة، وتقديم تقريراً بنتيجة المراقبة إلى مجلس الأمـّة..}م23.
  •  
  • * رئيس الوزراء والوزراء..{.. مسؤولون أمام مجلس النّوّاب مسئوليّة مشتركة عن سياسة الدولة العامـّة. ويجوز لمجلس النّوّاب حجب الثقة عن الوزارة. ولا يجوز للوزراء أن يتولوا أيّ وظيفة عامـّة أخـرى أثناء توليهم الحكم. كمَا لا يجوز لهم أن يكونوا أعضاء في مجلس إدارة أيّ شركة أو أن يشتركوا اشتراكاً فعلياً في عمل تجاري أو مالـي..}م24.
  •  
  • * المادة 142: القضاة مستقلون ولا سلطان عليهم لغير القانون .
  •  
  • * في أبريل 1963م عُـدِل الدستور لالغاء نظام الحكومة الاتحادية وأقر نظام الحكومة الموحدة.

 

—————–

المرجع سلسلة مقالات للكاتب شكري السنكي ” الصادق شكري “

Advertisements

One response to “دستور 51 .. قراءة في انجاز أمة .

  1. اسامة النعاس أكتوبر 9, 2012 عند 11:59 م

    اين هو مبدأ فصل السلطات اذا كان الملك هو الحاكم المطلق الذي لا يسأل ابدا؟؟؟؟؟؟؟
    المادة (40)
    السيادة لله وهي بإرادته تعالى وديعة الأمة ، والأمة مصدر السلطات .
    المادة (41)
    السلطة التشريعية يتولاها الملك بالاشتراك مع مجلس الأمة . ويصدر الملك القوانين بعد أن يقرها مجلس الأمة على الوجه المبين في هذا الدستور .
    المادة (42)
    السلطة التنفيذية يتولاها الملك على حدود هذا الدستور .
    المادة (43)
    السلطة القضائية تتولاها المحكمة العليا والمحاكم الأخرى التي تصدر أحكامها في حدود الدستور وفق القانون وباسم الملك .
    المادة (44)
    مع مراعاة ما جاء بالمادة 40 فان السيادة أمانة الأمة للملك محمد ادريس المهدي السنوسي ثم لأولاده الذكور من بعده الأكبر فالأكبر طبقة بعد طبقة .
    المادة (58)
    لملك هو الرئيس الأعلى للدولة .
    المادة (59)
    الملك مصون وغير مسئول .
    المادة (60)
    يتولى الملك سلطته بواسطة وزرائه وهم المسئولون .
    المادة (61)
    لا يتولى الملك عرشا خارج ليبيا إلا بعد موافقة مجلس الأمة .
    المادة (62)
    الملك يصدق على القوانين ويصدرها .
    المادة (63)
    الملك يضع اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: