اردوغان والاخوان…

 

50016_100002067506003_242813098_n

كتب : سمير السعداوي

عندما كانت ثورة 17 فبراير في اوجها، اجتمعت مع وزير الخارجية التركي السابق يشار ياكيش وهو من اركان حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا. ومن المواضيع التي اثرتها معه، مدى رضا الحزب الحاكم في تركيا عن الاحزاب الاسلامية التي كان نجمها بدأ يصعد في دول “الربيع العربي”. واذكر انه قال لي في حضور بعض الاصدقاء الناشطين من مصر وتونس وغيرها، ان “حزب العدالة والتنمية” لم يسع وراء الاحزاب الاسلامية في المنطقة “بل هم جاؤوا الينا وطلبنا الاطلاع على برامجهم ووجدنا ان هناك نقطة خلاف اساسية بيننا. فنحن نمارس السياسة في ظل مبدأ الدولة العلمانية”، أي فصل الدين عن الدولة.

لاحقاً، اثار زعيم حزب العدالة والتنمية ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الموضوع في خطاب شهير له في تونس، قال فيه ما معناه ان نظرة حزبه تتلخص في انه ليس مطلوباً ان يكون الاشخاص علمانيون بل ان تكون الدولة علمانية، وعرض لوجهة نظره في الموضوع. وطبعاً هلل من هلل لهذا الشرح وتقبله الجميع، خصوصا وان اردوغان كان في ذلك الوقت قد تحول عن تحالفه مع الديكتاتوريات الى تأييد التغييرات في دول “الربيع العربي”.
السؤال الآن، اذا كان الاخوة “الاسلاميون” يكرهون سماع كلمة علمانية لدرجة انهم يقيمون الدنيا ولا يقعدونها عندما يتلفظ بها سياسي في دولنا، فلماذا تهافتوا وتدافعوا للجلوس الى جانب اردوغان في مؤتمر حزبه حتى تحول المؤتمر الى اجتماع اقليمي للاخوان. ترى من الصادق ومن الذي يناور في هذه المعادلة، الاخوان ام اردوغان؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: