شكري السنّكي : العهد الملكي–رجال حول الملك " 3 "

 

” الحلقة الثالثة ”

clip_image001[4]

الشاعر الوطن: أحـمَد رفيـق المهدوي

كتب الأستاذ/ حبيب جامـاتي مقالة في مجلّـة (الإثنين) (13) بمناسبة زيارة الملك إدريس السُّنوُسي إلى مصر في ديسمبر/ كانون الأوَّل 1952م، فقال:..”..عاب خصوم السّيِّد إدرْيس عليه، وفريق من أصدقـائه، في بعض الأحيان، تردده ومـا ظنوه فيه خداعـاً ومراوغة. لكن الـذين تتبعوا أعمال الرجـل في ربـع قرن، لابـُدَّ لـهم من الاعتراف الآن بأن مـا عـابوه عليه لم يـكن إلاّ نـوعـاً من أنواع الحـذر والتريث. وهذا أيضاً وصفه السّيَّد السُّنوُسي نفسه في عبارة دونتها عنه، وهي قولـه ليّ:..(.. خير ليّ أن لا أعمل شيئاً، من أقدم على عمل أعـرف أنـه فاشل..).

وقد حـدث أن أثنيت على السّيِّد إدرْيس حيناً، وانتقدتـه أحيانـاً. ولكـنني وجدتـه في الحالتين شهماً نبيلاً: فقد تلـقى المديح والثناء بشيء من الحـياء والتواضع، وتقبل النقد والمخاصمـة بكثير من الحـلم ورحـابـة الصدر. وهـذا خير ما يتحلـى بـه الـزعيم إذا مـا صفت نيتـه، وخـلا قلبـه من الضـغائن..”.

خِطاب العّرش:

خطاب العّرش لعام 1953م واحد من خطابات الملك إدرْيس السُّنوسي التي حملت المعاني العظيمة الراقية، ومثلت الحقيقة، وصورت الهدف ورسمت الاتجاه أو كمَا قال الأستاذ الطيب الأشهب..”.. كانت وقتها بمثابة الحساب الذي يقدمـه العظماء عمّا قاموا به في المـاضي وعمّا يقومون به في الحاضر، وعمّا يستهدفونه في المستقبل..”.

رأيت من الضروري – وقبل إعادة نشر نصّ الخطاب – التوقف عند بعض ما بدا لـيّ من ملاحظات، والتي اعتبرتها بمثابة إشارات هامـّة تظهر بجلاء تام معدن الملك إدرْيس الرجل والمنهج الذي اختاره في عمله.. المنهجية والسّياسات التي اعتمدتها حكوماته المتعاقبة في أداء مهامها وواجباتها منذ انطلاقها في 24 ديسمبر/ كانون الأوّل 1951م خصوصاً أن هذا الخطاب جاء في غضون سنتين من عمر الإستقلال.

تميزت جميع خطابات الملك إدرْيس السُّنوسي بقوة الحجة وأدب العبارة والشفافية وقبل ذلك بمتانة التعبير ورصانة الأسلوب والجمل القصيرة الوافية الدالة حتَّى لا يكون الحديث طويلاً فيمل أو كمَا قال الحافظ ابن كثير عن الكلام العريض..(.. الكلام العريض ما طال لفظه وقل معناه، والوجيز عكسه وهو ما قل ودل).

وصف الدّكتور علي الصّلابي خطابات الملك إدرْيس عند حديثه عن أدب العبارة في خطاباته، فقال: “.. تميزت بـسمو المعاني والتواضع الجم والدعوة إلى الخير والتقوى ومكارم الأخلاق..”.

كان خطاب العّرش لعام 1953م واحداً من بين تلك الخطابات المليئة بأدب العبارة وسمو المعاني، فما خاطب الملك إدرْيس أعضاء مجلس الشّيوخ والنّوّاب في هذا الخطاب إلاّ وسبق ذلك كلمة (حضرات).. وما قال كلمة (المجلس) إلاّ ولاحقها بصفة (الموقر) أو كمَا جاء بالنصّ: (مجلسكم الموقر) في أكثر من مكان في هذا الخطاب.. وحينما ذكر كلمة (الشّعب) في مستهل خطابه ألحقها بصفة الكريم فقال: (.. تحقيق الإصلاح المجدي للشّعب اللّـيبيّ الكريم).. وكلما ذكر المشاريع المستهدفة ربطها بالهدف المرجو منها ألا وهو: (.. رفع مستوى معيشة الشّعب، وتحقيق مستوى لائق من المعيشة لكلّ ليبي ولأسرته.. وتعزيز كيان ليبَيا الإقتصادي ومركزها السّياسي في المجـال الدّولـيّ..).

عُرِف عن السّيّد إدريس السُّنوسي التواضع ونكران الذّات وفي ثنايا هذا الخطاب ما يُشير ويؤكد على ذلك فلم ينسب فضل المنجز من الأعمال إلى نفسه أو ينسب حتَّى جزء منه إلى شخصه الكريم إنّما نسبه كله إلى غيره، فقال: (.. إن الأعمال والمشاريع التي وعدت حكومتي بإنجازها في الدّورة المـاضيّة والتي تمّ إنجاز جلها، يعود الفضل فيها أولاً إلى مجلسكم الموقر الذي اظهر تعاوناً صادقاً مع حكومتي..).

وعُرِف عنه قلة الكلام والعمل في صمت فقد وصفه المربي الفاضل الأستاذ بكري بك قدورة للأستاذ الطيب الأشهب فقال: “إدرْيس من القلة النادرة في دنيا العرب، تلك القلة التي تعمل ولا تتكلم..”. وعُرِف عنه مناصرة عناصر ثلاث: (الـدّين والعـلم والأخـلاق)، وحرصه المتفاني لخدمـة مصلحة ليبَيا العليا..”.

وهذا ليس بأمر غريب عن شخص ترجع أصوله إلى الأصلاب الطاهرة الشّريفة، وشخص ينتمي لأسرة ذات تاريخ طويل..{.. امتد من شواطئ البحر المتوسط إلى أفريقيا الاستوائية وإلى بلاد الطوارق في صحراء الجزائر.. وكانت أسرته (السُّنوُسيّة) ومن انضوى تحت لوائها، السياج الذي دافع عن العالم الإسلامي ودفع عنه عدوان المعتدين.. والحق إنّـه من عهد النبي لم يسبق في أيّ مكان في العالم الإسلامي حركة واسعة النطاق قريبة من طريقة الحياة الإسلاميّة كالحركة الـسُّنوُسيّة..}م30.

وحقاً.. كان أدب العبارة عند الملك إدرْيس السُّنوسي مثلاً يحتذى به، وانعكست لغة التخاطب هذه بالإيجاب على لغة التخاطب بين الرسميين، وعلى سلوك الشّارع اللّـيبيّ ولغة التخاطب بين النَّاس، ومنذ أن غاب الملك إدرْيس واستولى على مكانه زمرة من العسكر انقلبت عقارب السّاعة وغابت لغة التوقير والاحترام وحلت لغة أخرى مختلفة تماماً فأعضاء مؤتمر الشّعب لهؤلاء العسكر يخاطبون داخل قاعة المؤتمر بأرقام اللوح التي يحملونها بدلاً من أسمائهم أو صفة مسئوليتهم.. وانتفت كلمة (السّيّد) في لغة التخاطب بين النَّاس لأن العسكر منذ اليوم الأوّل لاستيلائهم على السّلطة رفضوا استخدام كلمة (السّيّد) تحت شعار: (لا سيّد ولا مسيود) وهو فهم مغلوط لهذا الشعار وما توظيفه على هذا النحو إلاّ دليل على هوية هؤلاء الإنقلابيين الذين جاءوا من أجل إلاّ يكون بين النَّاس كبيراً يحترم، وشيخاً يوقر ويُسمع كلامه، وأستاذاً يبجل ويجل، ومناضلاً يقدر نضالـه وتعظم مكانته، وكاتباً يهتم النَّاس بكتاباته ويتأثرون بها، لتحل ثقافة الغابة بين النَّاس وتصبح القوة التي تملكها السّلطة هي الشيء الوحيد الذي يهابه النَّاس ويعملون له ألف حساب.

وتجدر الإشارة في هذا المقام إلى شيء آخر ألا وهو إقحام الإنقلابيون أنفسهم حتَّى في البسملة التي يفتتح بها كلّ مسلم أعماله فيقول عند بداية كلّ عمل “بسم الله الرَّحمن الرَّحيم”.

لم يرض الإنقلابيون الآتيان بالبسملة كاملة، فاختصروها وألحقوها أولاً بالشّعب لتستقر بعد ذلك على ثورتهم !، فقالوا في سنوات إنقلابهم الأولى: (بسم الله وبسم الشّعب) ثمّ استقروا على: (بسم الله وبسم الثورة).

وعودة إلى الخطاب.. ظهر الملك إدرْيس في خطاب العرش لعام 1953م وكأنـه رئيس مجلس إدارة يقدم لأعضاء مجلس إدارته بشفافية مطلقة وصدق تام، الحقائق كاملة في تقرير سّنوي شامل وافي يكشف ما تمّ إنجازه في الماضي وما تعثر الوصول إليه، وما هو قيد الإنجاز في الحاضر كذلك المستهدف تحقيقه في المستقبل القريب والبعيد.

ويظهر في هذا الخطاب: كيف كان يُتخذُ القرار.. ومن المسئول على تنفيذه.. والجهة المناط إليها عمليات المراقبة والمحاسبة. فقد كانت سلطة إتخاذ القرار تستند على الدستور وتحظى بالثقة وتملك الصلاحيّة، فالقرارات كانت تصدر متفقة مع نصّ الدستور ولا تخالف القوانين المنظمة للأعمال.. وكانت لا تصدر إلاّ بعد مناقشات طويلة والنظر في الآراء المختلفة ودارسة كافة الاحتمالات.. وكانت تضع المصلحة الوطنيّة فوق كلّ اعتبار فلا تصدر مسايرة لمصلحة فئة أو جهة معينة على حساب الصالح العام، ولا وفق رؤية حاكم اعتقد في نفسه – والعياذ بالله – أنّه أحيط بكلّ شيء علماً كشأن الحاكم الذي اغتصب السّلطة في ليبَيا منذ أربعين عاماً واعتقد في نفسه أنّه فوق مستوى البشر وصاحب الحلول النهائيّة لمشاكل البشرية جمعاء !!.

وكانت المشاريع المطروحة تعهد مسئوليتها إلى السّلطة التنفيذية (مجلس الوزراء)، وهذه السّلطة كانت محاسبة ومراقبة من قبل مجلس الأمـّة، فلكل عضو من أعضاء هذا المجلس حق مسائلة الوزارة وتوجيه السّؤال والاستجوابات وإجراء المناقشة حول السّياسة العامـّة وحول سير أيّ قرار أو مشروع.

ويُذكر أيضاً أن مجلس النّوّاب يجوز لـه حجب الثقة عن الوزارة (الحكومـة) في حالة مخالفتها للدستور أو فشلها في تسيير الأعمال ومعالجة ما قد تتعرض له من مشاكل وأزمـات. وقد تمكن البرلمان اللّـيبيّ..{.. من إسقاط حكومة السّيّد عبدالمجيد الهادي كعبّار بسحب الثقة منها يوم 16 أكتوبر/ تشرين الأوّل 1960م بسبب تورطها في محاباة أحد أقـارب الملك إدرْيس (السّيّد عبدالله عابد السُّنوُسي) وتكليفه بتنفيذ مشروع طريق فزَّان..} م31.

وبكلّ تأكيد.. ستلاحظون في الخطاب لاحقاً بأن الوزارة (الحكومة) كلما أقدمت على عمل ما، كلفت أهل الاختصاص والخبرة لإعداد ما يخصه من القوانين، وهي القوانين التي تُعرض بعد الانتهاء منها على مجلس الأمـّة لمناقشتها فيصبح الالتزام بها واجباً بعد إقرارها حيث تعد مخالفتها بعدئذ جريمة لا مناص من نيل العقوبة بموجبها.

وجاء في خطاب الملك إدرْيس هذا، ما يؤكد سير الحكومة على هذا المنهج فقد ذكر الملك في خطابه: بأن الوزارة (الحكومة) تتعهد بعرض مشروع القانون الجديد للجمارك على المجلس حيال الانتهاء منه.. وعرض قانون ضريبة الدّخل على المجلس خلال هذه الدّورة.. وعرض قانون مفصل يتضمن كلّ ما يتعلق بالكشفِ عن البترول والمعادن على المجلس حيال الانتهاء منه.. وعرض مشروع قانون ديوان المحاسبة على المجلس خلال هذه الدّورة.. وعرض قانون السّلك الدبلوماسي الخارجي الهادف إلى تنظيم جهاز وزارة الخارجيّة على المجلس الموقر في دورته الحاليّة.. وعرض قانون الموانئ حسب نصوص الدستور بعد وصول خبير أجنبي في شئون الموانئ إلى ليبَيا ينتظر قدومه في أيّ لحظة ليتم المختصون بمساعدته واستشارته بعدئذ قانون الموانئ ويُعرض عليكم فور الانتهاء منه بغية إيجازه.

أمـّا ما يخص الجيش وقوانين العمل فقد جاء في نصّ الخطاب ما يلي: “من ناحية القوانين والأنظمة العسّكريّة فقد وضع مشروع تأسيس الجيش وهو الآن أمام مجلسكم الموقر وعند إقراره ستصدر الأنظمة العسّكريّة اللازمة التي تكفل إدارة الجيش على الوجه المطلوب كمَا ستتخذ الإجراءات لوضع قانون للعمل في ليبَيا، يوحد بين ظروف العمال وبين نقاباتهم ويضمن لهم كامل حقوقهم..”.

هكذا كان الملك إدرْيس رحمه الله.. وهكذا كانت البدايات وكذا حققت ليبَيا في عهده النجاح تلو النجاح الذي لو استمر لكانت ليبَيا اليوم في موقع غير موقعها الآن، ولكن القدر لم يشأ لخطاها أن تستمر، فقد توقفت مسيرة البناء والعطاء منذ أن استولى معمّر القذّافي ورفاقه في سبتمبر/ أيلول 1969م على السّلطة فانقلبوا على الحياة المدنيّة وفرضوا الفوضى وحاصروا الشّعب وأهدروا الثروات..

وأخيراً.. تولى حضرة الدّكتور فتحي عمر الكيخيا رئيس الوزراء ووزير الخارجيّة بالنيابة إلقاء خِطاب العّرش بالنيابة عن الملك إدرْيس الأوّل ملك المملكة اللّـيبيّة المتحدة يوم 10 ديسمبر/ كانون الأوّل 1953م، وفيما يلي نثبت نصّ الخطاب…

*****

نصّ خِطاب العّرش 1953م (14)

بسم الله الرّحمن الرّحيم

حضرات الشّيوخ.. حضرات النّوّاب،،،

افتتح الدّورة الثالثة لمجلس الأمّة في العاصمة الشرقيّة للمملكة اللّـيبيّة، ويسرني أن أحييكم تحية كريمة وأشيد بمجهود مجلسكم الموقر خلال دورته السّالفة في ظروفِ سياسيّة دقيقة أدَّت إلى تمديد تلك الدّورة حتّى ما بعد ميعادهـا المقرّر لهـا دستوريـاً.

وممّـا لا شك فيه إن الأعمال والمشاريع التي وعدت حكومتي بإنجازها في الدّورة المـاضيّة والتي تمّ إنجاز جلها، يعود الفضل فيها أولاً إلى مجلسكم الموقر الذي اظهر تعاوناً صادقاً مع حكومتي، حتّى أمكن لها أن تذلل صعاباً كبيرة تنفيذاً لوعدها، وترسماً للسياسة الحكمية التي تهدف من ورائها إلى تحقيق الإصلاح المجدي للشّعب اللّـيبيّ الكريم في الحقلين الدّاخلي والخارجي.

حضرات الشّيوخ.. حضرات النّوّاب،،،

لقد حققت حكومتي ما وعدت به من الانضمام رسميّاً إلى جامعة الدول العربيّة (15) إذا أصبحت – منذ مارس الماضي – العضو الثّـامن في هذه المنظمة، وأخذت تساهم في أعمال جامعة العروبة الراميّة إلى بلوغ ما يهدف إليه ميثاقها، ولا تزال حكومتي سائرة في النهج الذي رسمته لسياستها الإنشائيّة في علاقاتها مع الخارج وقد استطاعت أن ترسي قواعد هذه السّياسة على أساس متين من التفاهم والصداقة والاحترام المتبادل بينها وبين مختلف الدول الشقيقة والصديقة. كمَا إن ليبَيا قد انضمت إلى عدد من المنظمات الدّوليّة والوكالات المتخصصة التابعة لهيئة الأمم المتحدة على أن هناك من العوامل الدّوليّة المعروفة ما يزال حائلاً دون تحقيق غايتنا في هذا المضمار.

أمّ علاقاتنا مع حكومة بريطانيا العظمى فقد نُظِمت بصفة مستقرة بموجب معاهدة الصداقة والتحالف المعقودة بين الدولتين وإن حكومتي لجادة في العمل على الاستفادة من هذه المعاهدة لمصلحة البلاد في الدّاخل والخّارج.

وتتجه حكومتي الآن إلى العملِ على تنظيمِ علاقاتها أيضاً مع الدّول الأخرى التي تربطها مصالح متبادلة، ويسرها أن تؤكد بأنّها تحرص دائماً على أن تقيم هذه العلاقات على أساس متين ومبادئ ثابتة تستهدف التعاون المجدي في جميع الميادين الإنشائيّة ممّا يساعدها على تعزيز كيانها الإقتصادي ومركزها السياسي في المجال الدّوليّ. كمَا تحرص على أن تقوم علاقاتها مع الدّول العربيّة الشقيقة على أساس من الأخوة والمودة والتعاون المثمر لما فيه خير العروبة جمعاء.

وإنّ الاتساع المطرد لنطاق المصالح الخارجيّة للدولة اللّـيبيّة قد حدا بحكومتي إلى فتح مفوضية لها في كلّ من مصر الشقيقة والمملكة المتحدة حتّى يتسنى لها السهر على شئون ليبَيا ورعاية مصالح اللَيبيين. وقد تمّ وضع مشروع قانون السّلك الدبلوماسي الخارجي يرمي من ورائه إلى تنظيم جهاز وزارة الخارجيّة وسيعرض على مجلسكم الموقر في دورته الحاليّة.

حضرات الشّيوخ.. حضرات النّوّاب،،،

يسر حكومتي أن تشير إلى ما وعدت به في خطاب العرش السّابق من وضع تشريعات جديدة، وقد انتهت الآن من إعداد النظام القضائي للمحاكم اللّـيبيّة بأسرها، كمَا أعدت القوانين الرئيسيّة، وقد صدرت المراسيم بهذه القوانين وهي الآن في طريق التنفيذ للعمل بها في أوائل مارس القادم. وكان مجلس الدّولة المصري برئاسة الدّكتور عبدالرزاق السّنهوري قد ساهم في إعداد ومراجعة هذه القوانين.

كمَا أن حكومتي قامت بتشكيل المحكمة الإتحاديّة العليا التي ينص عليها الدستور بعد أن صدر قانونها وانتدب لها نخبة من المستشارين ذوي المؤهلات العاليّة من البلاد العربيّة وغيرها.

وبالاشتراك مع الولايات بدأت حكومتي في تعريب القضاء اللّـيبيّ فاستدعت المستشارين والقضاة من أشقائنا أبناء العروبة لإحلالهم مناصب القضاء كنتيجة طبيعية لتطبيق القوانين الجديدة التي صدرت.

حضرات الشّيوخ.. حضرات النّوّاب،،،

تواصل حكومتي جهودها في العناية بتوسيع نطاق التعليم، وتيسيره للبنـين والبنات في مختلف مراحل التعليم وذلك عن طريق التوسع في إنشاء المدارس الابتدائية والثانويّة وتنظيم معاهد المعلمين والمعلمات والمدارس الفنيّة والمهنيّة كمَا حرصت على أن تكون المناهج مستقاة من صميم البيئة اللّـيبيّة والحياة العربيّة. وممّا يسر حكومتي إنها تمكّنت من التوسع في البعثات الجامعيّة فزاد عددها في هذه السنة إلى مائة وعشرين طالباً يتلقون علومهم في مختلف الكليات الجامعيّة المصريّة هذا عدا ما أوفدته المنظمات الدّوليّة من بعثات للتدريب على الشئون الإداريّة والفنيّة.

وتنفيذاً لقانون التعليم لقد شكّلت حكومتي مجلساً أعلى للتعليم عقد دورتين ونظر فيهما في عدة لوائح وأنظمة تتعلق بتنظيم معاهد التعليم وتنسيق شئونه. وتحرص حكومتي توطيد العلاقات الثقافيّة بينها وبين مختلف الأقطار العربيّة الشقيقة فقد عقدت حكومتي اتّفاقيّة ثقافيّة مع الحكومة المصريّة ضمنت بموجبها الحصول على حاجتها من الأساتذة والمدرسين من ذوي المؤهلات الفنيّة العاليّة، كمَا ضمنت تيسير قبول طلابنا في الجامعات المصريّة والحصول على ما نحتاج إليه من الكتب والأدوات المدرسيّة بالإضافة إلى الاعتراف بالشهادات اللّـيبيّة العامّة.

ويُسر حكومتي أن تشير أيضاً إلى أنها أصبحت عضواً رسميّاً في منظمة اليونسكو (16) فأصبح لها الحق في الاستفادة من برامجها زيادة على ما كانت تحصل عليه من مساعدات فنية تتمثل في تقديم الخبراء والفنيين.
حضرات الشّيوخ.. حضرات النّوّاب،،،

تهتم حكومتي بالغ الاهتمام بشئون المواصلات بين أرجاء البلاد المترامية الأطراف وذلك بالعمل على توسيع مختلف وسائل الإتصال الموجودة وبإدخال ما يمكن من الوسائل الحديثة.

ورغم ما اعترض حكومتي من صعوبات بسبب تأخير إقرار الميزانيّة لسنة 1953م/ 1954م، ورغم قلة الموظفين الفنيين قطعت شوطاً كبيراً في تنفيذ ما أعدته من مشاريع في هذا الميدان.

أمّا فيما يتعلق بالمواصلات مع الخارج فإن حكومتي قد توصلت إلى عقد إتفاق مع جارتنا تونس لتحسين الخط التليفوني الذي يربط البلدين حالياً، وعندما يتمّ توقيع هذا الإتفاق وتركب الالآت الحديثة التي اتفق على استعمالها فأن هذا الخط سيقدم خدمة ممتازة وسيسهل مهمّة الإتصال مع تونس.

وتضع حكومتي في المقام الأوّل الإتصال بجاراتها الشرقيّة من أجل تعزيز العلاقات بين ليبيا وشقيقاتها الدّول العربيّة. فالخط التليفوني الذي سيصل بين مدينتي طرابلس وبنغازي والذي بدأت إحدى الشركات الكبرى تختبر إمكانياته ما هو إلاّ الخطّوة الأولى في سبيل تحقيق هذا الإتصال.

ويسرني أن أعلن أن حكومتي قد اتخذت الخطوات اللازمة للإنضمام إلى الإتحاد العربيّ للبريد والمواصلات والسلكية واللاسلكية(17) ومن أغراض هذا الإتحاد توحيد التعريفة العربيّة وتنسيق الأعمال بينها، والتشاور في المسائل الفنيّة.

كمَا أن حكومتي بدأت في محادثات مع الحكومة الإيطاليّة من أجل تأسيس خدمة تليفونية وتلغرافية ولا سلكية بين البلدين وما من شكّ في أن مشروعاً كهذا سيزيد في دخل الحكومة ويكون الحجر الأساسي لخدمة تليفونية وتلغرافية دولية لليبَيا. ومن المشاريع الهامّة التي أعدتها حكومتي للسنة المقبلة ذلك المشروع الذي يقضي بتأسيس إذاعة إتحاديّة تساعد على نشر الثقافة في البلاد وإسماع صوت ليبَيا في الخارج.

حضرات الشّيوخ.. حضرات النّوّاب،،،

ليست الطرق أقل أهمية من غيرها من وسائل الإتصال بل كثيراً من هذه الوسائل تعتمد على الطرق لإنجاز مهمتها.
وبما أنّه قد تمّ إصدار القانون الذي تحدد بموجبه الطرق الإتحاديّة فأنّ حكومتي عازمة على إصلاح الطريق السّاحلية والطريق المؤدية إلى فزَّان بقدر ما تسمح به المخصصات الماليّة.

وتدرس حكومتي الآن بعض المشاريع لإصلاح المطارات الرئيسيّة وتحسين مستواها من بينها إصلاح المهابط الرئيسية بمطار بنينة.

ولم تحدد الموانئ الإتحاديّة حتّى الآن بقانون إتحادي حسب نصوص الدستور وذلك لأننا في انتظار وصول خبير في شئون الموانئ.

ورغم ذلك يجب أنّ نذكر بأنّ إدارات الولايات بالتعاون مع المؤسسات اللّـيبيّة للتنميّة والاستقرار قد قطعت شوطاً كبيراً في إصلاح الأرصفة وتنظيف الموانئ من بقايا السّفن الغارقة وتجديد بعض المعدات وهي لا تزال تواصل هذه الأعمال.

حضرات الشّيوخ.. حضرات النّوّاب،،،

تبذل حكومتي أقصى جهودها للعناية بالناحيتين المالية والإقتصادية للدولة اللّـيبيّة. وهدفها من ذلك رفع مستوى معيشة الشّعب وقد بلغنا بعض أهدافنا في خلال هذه السنة في حدود إمكانياتنا المالية الضيقة، على أنه يلزمنا أن لا نتجاهل الحقيقة الواقعة وهي أن الثمار التي ستنتج عن تلك الجهود ستكون بطيئة الظهور. ثمّ أن حكومتي قد صادفت بعض الصّعاب في تنفيذ أعمالها في هذه السنة بسبب تأخر تقديم الميزانيّة ممّا أدّى إلى تأخير تنفيذ ميزانية التنميّة.

وإن حكومتي ماضية في العمل على إنماء موارد البلاد الإقتصاديّة بفضل ما تضعه من برامج كمشروع السنوات الخمس وما تتلقاه من مساعدات مالية وفنية من الخارج. وتعلق حكومتي أهميّة كبيرة على تنظيم جهازها المالي والإقتصادي من أجل بلوغ أهدافها في هذا الميدان، ولذا فأنها تضع الآن الأسس لإنشاء قسم إقتصادي بوزارة الماليّة والإقتصاد ستنحصر أعماله في مسائل التنميّة الإقتصاديّة والإغاثة وسيوجه كلّ إهتمامه نحو ضمان تقدم مطرد في هذين الميدانين.

حضرات الشّيوخ.. حضرات النّوّاب،،،

أمّا فيما يتعلق بالتجارة الخارجيّة فأنّ حكومتي تواجه ميزاناً تجارياً ذا عجز كبير، فهناك زيادة كبيرة في السّلع المستوردة على السّلع المصدرة، وستظلّ حكومتي تواجه هذه المشكلة إلى أنّ تتمكن بلادنا من بناء تجارة للصادرات على أساس قوي في مقدارها وفي نوعها. ويغطي الصّادر والوارد في الوقت الحاضر من الأموال التي تصلنا من الخارج.

وتعلق حكومتي أهميّة كبرى على السعي نحو إنماء مواردها الزراعيّة. وقد اتخذت فعلاً خطّوات في هذا السبيل فيما يتعلق بالمحاصيل الزراعيّة الصالحة للتصدير. ومن تلك الخطّوات إنّها أنشأت أخيراً لجنة تصدير المنتجات الزراعيّة.

وأمّا فيما يتعلق بالتشريعات المالية فأنّ حكومتي ستتقدم إلى مجلسكم الموقر بمشروع قانون جديد شامل للجمارك يوحد الإجراءات الجمركيّة في كافة أنحاء المملكة اللّـيبيّة ويجري إعداد هذا القانون على أساس إمكان تشجيع الصناعات المحليّة المناسبة.

وهناك قانون ضريبة الدخل الذي لازال في دور الإعداد بطريقة حديثة تقدمية وتأمل حكومتي في أنّ تعرضه على هذا المجلس الموقر خلال هذه الدّورة. كمَا سيقدم إلى حضراتكم مشروع قانون مفصل يتضمن كلّ ما يتعلق بالكشفِ عن البترول والمعادن.

وستتقدم حكومتي أيضاً – في خلال هذه الدّورة – بمشروع قانون خاصّ بمراقبة النقد الأجنبي يخول للحكومة رقابة تامّة على إيراداتها ومصروفاتها من العملات الأجنبيّة. وبصدور قانون الإحصاء والتعداد في أوّل أكتوبر سنة 1953م سيكون لدى حكومتي إحصاءات كافيّة لا تستطيع بدونها أنّ تقيس مقدار الذي تحرزه في سياستها المالية والإقتصاديّة.

حضرات الشّيوخ.. حضرات النّوّاب،،،

ومن أهمّ ما يشغل بال حكومتي العمل على إيجاد مستوى صحي أرفع بين اللّـيبيين، لذلك ممّا يسعدها أنّ تعلن بأنّها ماضية في التعاون مع هيئات المساعدة الفنيّة الدّوليّة للعمل على مكافحة الأمراض والأوبئة وتحسين الأحوال الصحيّة في المملكة اللّـيبيّة، وستواصل الكفاح ضدَّ أكثر هذه الأمراض انتشاراً وأخطرها في بلادنا وهما مرض السل والتراخوما وقد أبرمت لذلك اتّفاقيّة مكافحة التراخوما وبدأ العمل بها فعلاً فشنت حملة واسعة النطاق ضدَّ هذا المرض ولازال العمل مستمراً للتغلب عليه وأبرمت اتّفاقيّة لمكافحة مرض السل وبدأ العمل بتنفيذها منذ أوّل السنة الحالية في جميع أنحاء المملكة وقد طُلِب من منظمة الصّحة العالمية وهيئة الصندوق مدّة سنة أخرى وأن العزم معقود على زيادة تحسين المعدات والأجهزة الخاصّة بمكافحة هذا المرض.

حضرات الشّيوخ.. حضرات النّوّاب،،،

تقدر حكومتي مسألة إنماء الجيش حق قدرها بما يتناسب وحالة البلاد. وبالرَّغم من الظروف المالية التي مرت فأنّ حكومتي استطاعت تنفيذ الكثير ممّا وعدت به في خطاب العرش السّابق.

وقد تمكنت من تجنيد عدد لا باس به في أوّل هذه السنة وقد أتم هؤلاء الجنود تدريبهم، وسيباشر في تجنيد الدّفعة الثّانية فوراً.

ولما أن كانت حكومتي حريصة على تكّوين طبقة من الضباط ملمين بما يتطلبه واجباتهم فأنّها عملت وستعمل على إيفاد البعثات العسّكريّة والدّراسيّة إلى الكليات الحربية بالخارج. ولتأمين حاجة الجيش في الوقت الحاضر من الضباط المدربين فقد طلبت حكومتي من حكومة العراق انتداب بضعة ضباط من الجيش العراقي لمدّة معينة ليتولوا الأعمال المهمّة في الجيش اللّـيبي، وأن حكومتي لتأمل في وصولهم عمّا قريب. أمّا من ناحية القوانين والأنظمة العسّكريّة فقد وضع مشروع تأسيس الجيش وهو الآن أمام مجلسكم الموقر وعند إقراره ستصدر الأنظمة العسّكريّة اللازمة التي تكفل إدارة الجيش على الوجه المطلوب.

حضرات الشّيوخ.. حضرات النّوّاب،،،

ومن أهمّ ما تسعى إليه الحكومات لصالح شعوبها هو رفع مستواها الاجتماعي ولذلك فإنّ رأت إنشاء مصلحة خاصّة تهتم بالشئون الاجتماعيّة. وهدف هذه المصلحة وضع القوانين والإشراف على تنفيذها لتحقيق مستوى لائق من المعيشة لكلّ ليبي ولأسرته وتوفير العمل بأجور عادلة وحماية الأسرة حسبما ورد في الدستور.

وسيتمّ في القريب العاجل، عرض قانون إنشاء مؤسسة ليبيّة للضمان الاجتماعي على مجلسكم الموقر، كمَا ستتخذ الإجراءات لوضع قانون للعمل في ليبَيا، يوحد بين ظروف العمال وبين نقاباتهم ويضمن لهم كامل حقوقهم.

إنّ حكومتي تشعر بالمسئوليّة الملقاة على عاتقها فيما يتعلق بإنشاء الجهاز اللازم لمراقبة الحسابات، وعملاً بما نص عليه الدستور فإنّ الحكومة أوشكت أنّ تفرغ من إعداد مشروع قانون ديوان المحاسبة الذي سيقدم إلى مجلسكم الموقر في هذه الدّورة.

حضرات الشّيوخ.. حضرات النّوّاب،،،

هذا مجمل المشاريع التي تمضي حكومتي في إنجازها والتي تعتزم الشروع فيها خلال هذه الدّورة النيابة، وإن الأمل لوطيد بأن حكومتي ستؤدي واجباتها على خير وجه بفضل تعاونكم الصّادق، وإنّ الثقة لتحدونا بأنكم ستواصلون الجهود في هذا السّبيل لخير البلاد، والله الموفق والمعين.

والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته (أنظر إلى الوثيقة المرفقة)

*****

مرفق الصور:

الصورة الأولى والثانية، صورتان خاصتان تُنشر لأوّل مرَّة (من أرشيف العائلة السُّنوُسيّة)، يظهر في الأولى: الملك إدرْيس السُّنوُسي وخلفه السّيِّد إبراهيم الشّلحي أثناء زيارة الملك لمصر في ديسمبر/ كانون الأوَّل 1952م.. والثانية: السّيِّد إدرْيس قبل أن يصبح ملكاً أثناء وجوده في مصر قبل إستقلال ليبَيا، ويظهر في الصورة معه السّيِّد إبراهيم السُّنوُسي. أما الصورة الثالثة: هي صورة سبق نشرها في الإنترنت، ويظهر فيها السّيِّد محمود المنتصر والسّيِّد حسين مازق – عام 1964م.. والصورة الرّابعة: صورة للملك إدرْيس منقولـة عن مجلّـة (الاثنـين) العدد رقـم (965) المؤرخة بيوم 20 ربيـع الأوَّل 1372 هجري الموافق 8 ديسمبر/ كانون الأوَّل 1952م.

مرفق الوثائق:

أنظر إلى صورة غلاف كتيب خطاب العّرش، الكتيب المنقول عنه الخطاب.

ملاحظات وإشارات هامّة:

13) مقالة الأستاذ جامـاتي: المنقول أعـلى الصفحة عن مقالة كتبها الأستاذ/ حبيب جامـاتي بمناسبة زيارة الملك إدرْيس السُّنوُسي لمصر، تحت عنوان: “الملك الذي تنازل عن لقـب الجـلالـة”، ونشرهـا في مجلّـة (الاثنـين) العدد رقـم (965) المؤرخة بيوم 20 ربيـع الأوَّل 1372 هجري الموافق 8 ديسمبر/ كانون الأوَّل 1952م.

14) خِطاب العّرش 1953م: نصّ الخطاب منقول عن كتيب صغير أخضر اللون، أصدارته الدوائر الرّسميّة للدولة اللّـيبيّة عام 1953م، وخصصته لخطاب العرش الذي ألقاه الدّكتور فتحي عمر الكيخيا بالنيابة عن الملك إدرْيس الأوّل ملك المملكة اللّـيبيّة المتّحدة.

15) انضمام ليبَيا إلى جامعة الدّول العربيّة: انضمت ليبَيا رسميّاً إلى الجامعة بتاريخ 10 رجب 1372 هجري الموافق 28 مارس/ آذار 1953م.

16) انضمام ليبَيا رسميّاً لعضوية منظمة اليونسكو: تأسست اليونسكو عام 1946م كمنظمة تتبع رسميّا هيئة الأمم المتحدة، وانضمت ليبيا إليها عام 1953م. ويذكر أن ليبيا كانت قد سّلمت بعد إعلان استقلالها مباشرة، مذكـّرة رسميّـة إلى السّيّد أدريان بلـت تعلن فيها أنّها أصبحت دولة مستقلـّة ذات سيادة لإبلاغـهـا إلى رئيس الجمعيّـة العامّـة للأمم المتّـحدة، وقد سلمها إليه السّيّد محمود المنتصر (رئيس الوزراء). كمَا أن السّيّد محمود المنتصر كان قد أرسل في نفس اليوم رسالة إلى الأمم المتّحدة يطلب فيها انضمام بلاده إلى هيئة الأمم المتّـحدة. وقد وافقت الأمم المتحدة على قرار انضمام ليبَيا بسبعة وأربعين (47) صوتاً ضدَّ لا شيء، وامتنعت الدّول الشيوعيّة وقتئذ عن التصويت.

17) انضمام ليبيا إلى الإتحاد العربيّ للبريد والمواصلات والسلكية واللاسلكية: تمّ إنشاء هذا الإتحاد في 9 سبتمبر/ أيلول 1953م كجزء من مؤسسات جامعة الدّول العربيّة، وانضمت ليبَيا له خلال نفس العام من تأسيسه. ويذكر أن هذا الإتحاد كان قد بدأ في نشاطه الفعلي عام 1957م.

مصادر ومراجع:

م30) الأستاذ/ محَمّد الطيب الأشهب – كتاب ” إدرْيس السُّنوُسي” – الطبعة الثّانيّة الصادرة “دار العهَـد الجـديد للطبَـاعة” عام 1957م.

م31) الدّكتور/ محَمّد يوسُف المقريَف – مجَلّد: (ليبَيا.. من الشرعيّة الدستوريّة إلى الشرعيّة الثوريّة) – الصادر عن (مكتبة وَهـبَـة) و (دار الإستقلال) الطبعة الأولى 1429 هجري الموافق 2008م.

clip_image002[4]

الملك إدرْيس السُّنوُسي وخلفه السّيِّد إبراهيم الشّلحي أثناء زيارة الملك لمصر في ديسمبر 1952م

clip_image003[4]

السّيِّد إدرْيس قبل أن يصبح ملكاً أثناء وجوده في مصر قبل إستقلال ليبَيا

ويظهر في الصورة معه السّيِّد إبراهيم السُّنوُسي

clip_image004[4]

السّيِّد محمود المنتصر والسّيِّد حسين مازق – عام 1964م

clip_image005[4]

صورة للملك إدرْيس منقولـة عن مجلّـة (الاثنـين) العدد رقـم (965) 8 ديسمبر 1952م.

clip_image006[4]

غلاف كتيب خطاب العّرش

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: