د. علي السباعي : محطات نحو الشرعية…!

 

523587_489789397710837_11063942_n

الشرعية التي يتغنى بها الكثير اليوم جاءت عبر سلسلة من المحطات مرت من خلالها ثورة 17 فبراير، من حق المواطن علينا أن نبينها له:

المحطة الأولى:
لا يوجد ثورة من الثورات على مر التاريخ ـ على حسب علمي المتواضع ـ يستوي فيها المنتصر مع المنهزم إلا ثورة 17 فبراير الليبية، بحيث صار صوت الذي حارب من أجل إسقاط الظلم ودفع العدوان ونصرة المظلوم وإقامة العدل يستوي تماما مع الذي قاتل من أجل الطاغوت ودافع عنه وأيده وبارك عمله.. وهذه من أعظم المصائب التي أوقعنا فيها المجلس الإنتقالي بقيادة مصطفى عبد الجليل وفرسانه الميامين العلمانيين والإسلاميين على حد سواء… والأعظم من هذا كله أن هذه القسمة الضيزى صارت هي الشرعية والخارج عنه ارتكب إثما مبينا!!.. وسأعود لقضية الشرعية هذه في الحلقات القادمة إن شاء الله.

المحطة الثانية:
محمود جبريل إبان تزعمه! للمكتب التنفيذي أقسم لنا بالأيمان المغلظة بأنه لن يتولى منصبا ولا وزارة، ولكنه طاف ليبيا كلها بعد استقالته ـ دون حساب ولا حتى عتاب ـ يُمني الناس بالسعادة والعيش الرغيد في الوقت الذي كان الثوار والمخلصون يبذلون الليل والنهار من أجل الشعب الليبي وأمنه وراحته، ثم بدون سابق إنذار لا من الحكومة ولا من المجلس الإنتقالي قيل لنا غدا انتخابات المؤتمر الوطني، وتفاجأ الناس بصور محمود جبريل قد ملأت المدن والشوارع والبيوت والقنوات، هذه الصورة تقول للناخب البسيط ((إن أردت السعادة والعيش الرغيد فاختار هذه الصورة)). فأقبل الناس زرافات وأفرادا على هذه الصورة بعد أن أرهقهم ضنك العيش من القذافي وأعوانه.

المواطن البسيط الذي اختار تلك الصورة أقسم لكم بالله لا يعرف ما هو التحالف ولا قوائمه ولا شئ من ذلك إنما يبحث عن الأمل في صورة محمود جبريل بعد أن وعده بجنات ونهر في المؤتمر الوطني، هذه الكتلة التي تم اختيارها بهذه الطريقة الملتوية هي التي يقال لنا عنها أنها الشرعية والخروج عنها إثم مبين.

المحطة الثالثة:
بعد سحب الثقة عن مصطفى أبو شاقور قرر التحالف وتبعه آخرون! الدفع بعلي زيدان رئيسا للوزراء وقالوا لنا بأنه رجل مستقل تمام الإستقلال!، وللعلم فإن علي زيدان كان رئيسا لحزب الوطن للرفاة والتنمية فاستقال منه!! وكان عضوا في المؤتمر الوطني فاستقال منه وقبلت استقالته في نفس اليوم!! ثم تقدم للرئاسة وقُبل من التحالف وتبعه آخرون!.. ذهب علي زيدان وشكل حكومته التي تحمل في طياتها أنصابا وأزلاما.. ثم قيل لنا هذه الشرعية فمن خرج عنها صار آبقا وقد أتى إثما مبينا!.

المحطة الرابعة:
إعادة فتح سجن أبي سليم
القضاء على الثوار (رغبا أو رهبا)
إعادة هيكلة الأمن الخارجي والداخلي على حسب معايير علي الأوجلي!… وهلم جرا.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: