عصام عبدالله الجهاني:عندما يتمركز سيادة الوزير بوزارته المركزية في العاصمة…

 

zzz

لنفترض جدلا اننا سلمنا باختيار نظام لا مركزي محدود ويعمل بإدارة محافظات وبلديات ومجالس محلية وهذا ما يتوق اليه كثير من المركزيين وأصحاب المصالح وأصحاب النيات والعواطف الوطنية إياها وطبعا الاسباب كثيرة و لاداعي لذكرها حتى نبتعد على الإطالة ولكن هو نظام مركزي بكل المقاييس فالحكومة و الوزارات والبرلمان كلها تدير الدولة من المركز أي ألعاصمة فعندما يقرر وزير الحكم المحلي وقد يسمى فيما بعد وزير المحافظات ان يقيل أي محافظ لا يعجبه او عميد بلدية او رئيس مجلس محلي فبجرة قلم يطير هذا وذاك أي قلم الوزير اياه متاع المحليات او ألمحافظات قد تصرف الميزانية وقد تؤخر وقد تنقص وقد تجزأ وأحيانا قد تلغي لتعيش تلك المحافظة على الفتات لأن الوزير اياه قرر ذلك طبعا قد يقول قائل عالم بالقوانين والسياسة وفنون الكلام والطبخ أن ذلك لا يحصل لأن رئيس الحكومة لن يوافق الوزير اياه بتنفيذ مثل هذه القرارات و قد يتدخل البرلمان في عمل الحكومة ويوبخ رئيس الحكومة ومن ثم الرئيس يوبخ الوزير اياه وبذلك نضمن عدم حدوث أو اقرار مثل هذه ألقرارات.. طيب يا عارف زمانك ان الوزير اياه من منطقة كذا ورئيس الحكومة من منقطة كذا ورئيس البرلمان من كذا وكلهم متمركزون بالعاصمة يعني سوف يدخل الحابل بالنابل هذا لو كانت تلك المحافظة بوزن مدينة بنغازي لكن لو كانت مدينة في محافظة صغيرة وبعيدة عنك يا سيادة الوزير و ام الارانب او غات مثالا, طبعا هذا لو سلمنا ان الوزير الفلاني من منطقة سبها وأن مدينة غات تتبع محافظة فزان يعني من منطقة واحدة وأكيد القائل يقول سبها سوف تعيش ايامها الذهبية لأن الوزير الفلاني من منطقتها او حتى من قبيلتها فقد يخدمها الوزير الفلاني حتى لو من تحت لتحت, اقول حلم الدجاجة بشوال قمح واليكم ما اقصد ببساطة.

القصة ليست عيبا في الوزير هذا او ذاك ولكنها قصة تمترسهم وتمركزهم جميعا في مكان واحد وتحت وصاية ورحمة من اللوبي المركزي ليس لمراقبة عملهم ولكن لترويضهم وإشغالهم ومنحهم ما لم يحلموا به حتى يصبحوا تحت سيطرتهم وعيونهم فإذا اراد الوزير الفلاني من المنطقة الفلانية ان يزور مدينته للإطلاع على احوال اهلها يواجه باتهامات انه جهوي وأشياء أخرى ويهدد حتى بالإقالة والرمي بالشارع لأنه ليس وزيرا لتلك المدينة بل للبلد ككل وهذه ليست نيتهم ولكن القصد الحقيقي هو تحويله الى مركزي بالتدريج ولن تراه ولو همسا التحدث عن مدينته او قريته, فعليه باستخدام القاعدة الذهبية والحكمة العظيمة ( انا و من بعدي الطوفان .. وإلا) فليس امامه سوى الاستقالة هذا لو كان وطنيا بامتياز (وذلك بعيد الاحتمال) او الرضوخ لذلك اللوبي او حكومة الظل المركزية.

لنا في التاريخ عبره ولنا في وزراء الشعبيات والأمانات لنظام المقبور اكبر دليل على أن الفرضية امر حقيقي وان من جرب المجرب رأسه مخرب, وقد يعود ذلك الفيلسوف متاع الطبخ ويقول هذا كان زمان الطاغية ونحن الان بزمن ثورة فبراير الحلوة, اقول له صحيح فذلك لونه اخضر مركزي وهذا لونه فبرايري مركزي فلا فرق لأن القصة ببساطة ان نشأة اللوبي المركزي خلال حكم الطاغية وعلى مدار تلك العقود لم يمت بموت الطاغية بل هو نظام او منظومة اصبحت مع الوقت غول له من الامكانات والقدرات ما يمكنه الثبات حتى لو غيرت الوجوه والجلود فهو لوبي له من الصفات والمهارات ما يمكنه من غسل دماغك لتلعن الثورة و الثوار وتمجد وتسبح بحمد الازلام والطحالب لأنهم هم ابطال الثورة ومن حرر ليبيا ويزيدوك من الشعر بيت انهم هم من رقصوا في باب العزيزية ليس حبا بالرقص والغناء ولكنهم كانوا يخادعون وينافقون الطاغية …!

الوزير في استراحته في العاصمة يلهو مع اصدقائه وخلانه بعد عشوة محبحة ويوم طويل من الصفقات والاجتماعات وحتى شوية حركات ! ليتصل به رئيس الحكومة ليبلغه أن جماعة اللوبي راضون عنه كل الرضى ولكنهم يتسأئلون متى آخر مرة زار فيها مدينته ولو زيارة عادية غير رسمية فيرد الوزير بكل ثقة وفخر من مدة طويلة تقريبا سنتين او اكثر لا أذكر… فيرد عليه رئيس الحكومة وهو ايضا من جماعة اللوبي .. اوووه والله غلبتني انا من سنة و شوية لم ازرها وحتى رئيس البرلمان هههه تاريتك مش ساهل يا وزوز ( اسم دلع الوزير) … واقفل الخط.

الوزير في وزارته واتصال هاتفي من : الو الو سيادة الوزير انا المحافظ فلان من محافظة كرنكاطي هل تسمعني ,, الوزير الصوت غير واضح .. طوووووط .. انقطع ألخط ,, اعادة المحاولة .. الو الو ايوه من معاي انا المحافظ الكرنكاطي من المحافظة الفلانية تسمع فيييييا … ايوه بس بدون ما ترفع صوتك وتصرخ انا السكرتيرة الوزير مشغول سوف يعاود الاتصال بك عندما ينهي اجتماعه ( الاجتماع عبارة عن ان الوزير جالس مع بعض من اللوبي اياه لقسمة صفقة من مزاد على بعض المشاريع).. طيب سوف انتظر مكالمته بفارغ الصبر … وبعد اشهر سئم المحافظ الكرنكاطي وقرر الذهاب بنفسه للعاصمة لمقابلة الوزير اياه وبعد محاولات تم اللقاء وبعد الاجتماع انظم المحافظ الكرناطي لشلة الوزير اياه واللوبي اياه ونسى الامر الهام الذي جاء من اجله وهو الموافقة على ايفاد مرضى حالتهم خطيرة الى الخارج … وهم اموات الان…! وتوته توته خلصت ألحدوتة لكن حدوتتنا لم تخلص.

ارى من وجهة نظري أن النظام او المنظومة او اللوبي المركزي قد عمل مبكرا وجهز نفسه ونظامه الجديد واقصد القديم ولكن بهيئة تناسب ثورة فبراير وأقول عمل على تجييش اعوانه وأعضاءه وإعلامه ومرتزقته مستخدما شتى الوسائل الممكنه وغيرها للسيطرة والتحكم على تمرير منظومته الوردية ومنهم من وصلوا الى كراسي القرار والسلطة فهؤلاء طبختهم جاهزة من رشى سياسية وأشياء أخرى والشارع يستخدم معه ذراعه الاعلامية من فضائيات وصحف وأبواق وجيش الكتروني وبيادق خارجية لتشويه وتخوين وحرق كل من خالفهم الرؤيا والرأي ومن جهة اخرى يلمع نظامه الوردي البديع وأعوانه سواء كانوا بدماء خضراء أو حتى فبرايرية ليربك المواطن وتتداخل عليه الامور والأحداث وحتى يصاب بالتعب والإرهاق وحتى الى حالة من الكره للثورة والثوار والوصول به الى مرحلة تمني عودة بونا معمر, وهذا والله واقع رأيته بأم عيني ولكن ايضا رأيت في عيون الكثيرين روح الثورة والإصرار بالانتصار على بقايا ذيول الطاغية وأزلامه وغول المركزية .. ودستور يا سيادي (خطرها على الدستور).

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: