للة فاطمة باقي: فضيحة في ذات العماد!!

Untitled20130105102558

رن.. رن.. رن.. حبيبتي للة فاطمة!.. اسمعي واعي!.. هناك شئ يدبر بليل!!.. هناك شئ ما!!.. عليك بالذهاب الى ذات العماد يوم الاربعاء في الصباح الباكرا!! عليك ان تكوني هناك.. اريدك ان تكوني هناك من الحاضرين.. لا تجعلي الامر يفوتك.. لابد من معرفة ما يجري وما يحاك!!.. ولقد بلغت عدد من النشطاء ومن منظمات المجتمع المدني ان يكونوا هناك في الموعد.. شئ ماعن حكومة ودستور!!!.

وصلتني هذه المكالمة من صديقة عزيزة في ساعة متأخرة من ليل يوم الاثنين ولم اعلم بالضبط فحوى الاجتماع الا انه حكومة ودستور.

يوم الثلاثاء.. في اليوم التالي.. هاتفني الاستاذ المهندس محمد القلالي.. بأن هناك اجتماع للجنة تجمع نشطاء طرابلس.. ويجب حضوري حيث انا من ضمن اعضاء اللجنة.. وكان هناك نخبة من نشطاء تجمع المجتمع الطرابلسي وعلى رأسهم الاستاذ المحامي الكبير عبداللة بانون.. والسيدة رجاء الويفاتي.. والسيد قنيوة.. السيد عادل المشيرقي.. والسيد المغربي والاستاذ الكبير الكاتب محمد الباهي.. وكذلك حضرت السيدة الكاتبة الكبيرة د فوزية بريون.. وتحدثنا عن الشأن الطرابلسي وعن إنتخابات طرابلس المتعثرة!!.. والتي لا يراد لها ان تحدث ابداً!!! وما تمر به ليبيا من منعطف خطير وعن الوضع الاستثنائي والمزري المتربص بنا!!.. اذكر ان خلال الاجتماع تحدث الاستاذ بانون هاتفيا مع وكيلة وزارة الثقافة والمجتمع المدني.. وهو يعتبرها.. ابنته وتلميذته العزيزة التي يفتخر بها.

واذكر ايضا انني خلال الاجتماع وعدت الاستاذ بانون الذي كان يقوم بتصحيح وتنقيح اللائحة.. ان اكون معة لكي اقوم بطباعة اللائحة المنقحة وبإشرافه يوم الخميس لأن يوم الاربعاء ساحضر الاجتماع في ذات العماد الذي لم اعرف فحواه ولا مدته.. بناءأ على دعوة الصديقة العزيزة.. ولفضولي لمعرفة ما يجري بنفسي بأم عيني.. وليس بعين اخر.. وعنعنة!! وعلى عين المكان.. ومن غير قالولو!!!.. على رأي شاهد ما شفش حاجة.. وانما اريد ان اكون شاهدة حاضرة.. وفعلا شاهدت.. اشياء غريبة عجيبة مريبة!!!.

خرجت يوم الاربعاء 17 اكتوبر من الشهر الماضي في الصباح مسرعة مشيا على الاقدام الى ذات العماد.. وبين ابراج ذات العماد وجدت الناس زرفات زرفات مسرعين حيث قاعة الإجتماع.. عرفت فحوى الإجتماع.. وعنوانه “الملتقى التحضيري لمؤتمر الحوار الوطني”.

افتتح الملتقى بحضور السيد المقريف رئيس المؤتمر الوطني واعضاء من المؤتمر ورئيس الحكومة الانتقالية السيد الكيب ووزير الثقافة والمجتمع المدني.. ووكيلته.. ولفيف كبير من المدعويين.. جاءوا في طائرات لحضور الملتقى الوطني “لحكومة توافقية ودستور توافقي”!!

ألقى كلمة الافتتاح عن اللجنة التحضيرية السيد ادريس المسماري.. ثم القى بعده السيد المقريف رئيس المؤتمر الوطني كلمة.. الذي ذكرنا فيها بالآية القرأنية الكريمة “ان خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل”.. ثم تحدث السيد الكيب فأسهب واطنب بكلمات رنانة!!!.. وتحدث بعده السيد وزير الثقافة والمجتمع المدني.. الذي تحدث وشدد على كلمة الفوضى.. ثم الفوضى.. ولكن لم يتحدث ابدا ابدا.. عن الاقصاء والتهميش المتعمد مع سبق الاصرار والترصد لمنظمات المجتمع المدني التي تدعي وزارته انها تمثلهم!!!.

فكانت الجلسة الاولى للملتقى بإدارة عبدالله شامية وخديجة الطابوني تحت عنوان “حوار حول سبل التواصل بين الكيانات السياسية والمستقلين والمجتمع المدني”.. والمحاورون السيد عماد البناني.. عمر العفاس.. وفتحي البعجة.. لاحظوا “سبل التواصل مع المجتمع المدني” الذي غيب واقصي او انه مجتمع مدني خاص لاناس خاصون مختارون!!!!.

الجلسة الثانية.. بإدارة السيد يونس فنوش.. عبدالله حبيب.. تحت عنوان.. حكومة وحدة وطنية وخارطة طريق.. للسيد فضيل الامين.. “حوار حول سبل دعم الحكومة المؤقتة والمؤتمر الوطني العام”.

تجولت بناظري وحولي طوال اليوم ولم ار مكانا للمرأة ولا حتى ذكرها وانما عالم يتحدث عن نفسه وكأن المجتمع فقط يتكون منه هو وحده فقط.. اي عالم الرجال!!.. هو يقرر ويقر وينفذ ويبرمج ويتحدث حتى عن مشاعر وشعور ورأي المرأة في جميع مناحي الحياة!!.. ويتجاهل ان هناك شريك وان الحياة لا تكون الا بوجودهما معا اذا غاب احدهم حتما يختفي الاخر.. ولكن لا يدركون ذلك!!.. ام انهم لا يريدون الإدراك؟!!.. فذلك امر اخر!!.

فالمرأة طوال الوقت غير منظورة ولابسة طاقية الاخفاء او ان ظهورها عورة او انها غير قادرة وليس لها اي وعي بما يدور حولها.. وان وجدت فهي فقط متلقية.. كما ارادوا لها عبر التاريخ ويريدون الإستمرار في الاستحواذ والاستئثار بكل شئ حتى في التفكير.. ربما ليس لها دماغ!!.. لتفكر به.. وان جمجمتها خاوية الا من التبن!!.. او ان لها دماغ ولكن لتضعه على الرف او تعطله لكي غيرها يفكر نيابة عنها!!.. وبذلك هي قاصر مهما بلغت وكبرت.. ورغم انها في كل الشرائع ملزمة ومكلفة وستحاسب على كل افعالها وادائها في الحياة الدنيا!!.. وياويلها وياطول ليلها.. لو فكرت او لم تفكر!! .. فهي في كل الاحوال مدانة.. اليس هذا امرا غريبا عجيبا خارج عن كل النواميس!!..

فبصراحة هالني ما رأيت فطلبت الكلمة حين طرح الامر للنقاش وقلت: حسبما ارى انه عنوان كبير لحكومة توافقية ودستور توافقي.. فتوافق من مع من؟!!.. هل هو توافق الرجل مع الرجل وحكومة رجال للرجال؟!!.. اوليس المجتمع يتكون من جنسين او فئتين مختلفتين.. من الذكور والاناث؟!!.. اليس الان.. الان.. العنصر النسوي الانثوي يشكل نسبة كبيرة من عدد الليبيين كما يقال تقارب 60% وان المتخرجات من المعاهد والجامعات اكثرهن من النساء.. وان عدد العاملات في كل مرافق الدولة خاصة في الخدمات اغلبهن من النساء في التعليم والصحة وحتى في الدوائر الحكومية الاخرى.. ورغم هذا.. وفي المحصلة المرأة غير موجودة في مراكز صنع القرار.. في المراكز العليا في الدولة.. اواليس لها هم تماما مثل الرجل وربما حتى اكثر منه بشعورها بمقدار المسؤولية تجاه هموم المواطن والوطن والثورة التي لم تكتمل؟!.. وان المرأة هي من اشعل فتيل الثورة في مدينة الثورة.. هن السيدات الماجدات المتحديات اللاتي واجهن الظلم والطغيان والجبروت ثم تهمش المراة!!.

على العموم صفق الحضور للكمات اللاتي خرجن من شدة الشعور بالظلم والقهر والاستمرار في الاستحواذ والاستئثار بكل شئ حتى بالمشاعر التي لا يجب ان تعبر عنها المراة نفسها ولكن وافقوا بالائمات على ما أبديت من تأوهات انثى تشعر بالاقصاء والتهميش.. فقط.. فقط.. لانها تقول انا حرة.. انا حرة.. واعتقد.. اعتقد.. ها.. ها.. ان لي عقل.. ولن اقول اين عقلي!! فهو في دماغي.. مخي.. في جمجمتي.. في رأسي.. الذي يحمله جسدي وليس جسد رجل… والحمد لله من قبل ومن بعد..

في اليوم التالي يوم الخميس 18 اكتوبر.. الجلسة الثالثة تحت إدارة “الكوني اعبودة”. مشروع استطلاع آراء الليبيين حول الدستور “فتحي المجبري”. حوار حول آليات تواصل الهيئة التأسيسية مع منظمات المجتمع المدني. الجلسة الرابعة كانت عن المبادئ الحاكمة لعملية وضع الدستور “د زاهي المغيربي”. وآلية اختيار الهيئة التأسيسية ” د عبدالقادر اقدورة “.

وكان من المفروض حوار حول صياغة دستور توافقي وحسب الورقة المعطاة لنا عن البرنامج ان تديرها المحامية عزة المقهور.. ولكن هذا لم يحصل وايضا كان من المفروض تشكيل لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني وتوصيات الملتقى.. والذي لم يحدث ابدا.

الذي حدث ياسادة ياكرام.. ان منظمات المجتمع المدني التي حضرت الاجتماع ولم تكن مدعوة من قبل وزارة الثقافة والمجتمع المدني التي تدعي انها تمثلها.. والتي فرضت نفسها.. فرضا.. فرضا.. رغما عن وزارة الثقافة والمجتمع المدني وانوف المثثقفين!!!..

شعرت هذه المنظمات مدى التأمر عليها.. وانها مغيبة تماما عن المشهد.. وان المدعوون كانوا تقريبا جلهم من منطقة معينة بينما بقية ليبيا مغيبة عن المشاركة مما جعل منظمات المجتمع المدني والناشطون الحقوقيون والسياسيون يتسألون: توافق من مع من؟!!.. ومن سيكتب الدستور ولمن؟!!!.. ومن النظرة الفاحصة للأسماء وللحضور يعرف مدى ما يحاك من امر.. وتغيب وتغييب واضح فاضح للشركاء الاخرين في المجتمع الذي يدعونه!!..

فقام احد اعضاء منظمات المجتمع المدني الذي حاول ان يقول شيئا.. فإذا بالسيد ادريس المسماري الذي تبوأ الجلسة ومن على المنصة وكان بجانبه بعض من المتتقفين!!.. واخذ يشير بإصبعه بطريقة استفزازية ولمحاولة الإهانة.. يقول للسيد من منظمات المجتمع المدني: انت غير مدعو!!!.. فقامت قائمة الحضور.. وهاجت.. وماجت القاعة بالصراخ وفوضى عارمة عمت المكان.. وتقدم بعض اعضاء منظمات المجتمع المدني الى الامام للمنصة بالصراخ على السيد المسماري واخذوا يتبادلون الاتهامات ويطالبون السيد المسماري بالتراجع عن كلامة وان ليس من حقه الهيمنة والاحتكار والسيطرة على المشهد الثقافي وعلى التهميش والاقصاء لبقية مناطق ليبيا وبقية المثقفين والحقوقين الليبيين وان هولاء الحاضرون لا يمثلون ليبيا ومن دعاهم؟؟!! ولم يدعوا غيرهم من النخب الليبية الاخرى ولماذا فقط من جهة واحدة معينة وتغيب بقية المناطق؟؟!!!.

كان من ضمن الحضور الذين حضروا في الجلسة المسائية السيد رئيس المؤتمر الوطني مع حرسه.. فحين حصل الهيجان التخبط والهرج.. قام الحرس الخاص بإخراج السيد المقريف من القاعة بسرعة وبقى بقية الحضور ومنهم السيد فرج ابوالعشة وغيره الذين تحدثوا محاولين تخفيف من حدة الامر الجلل.

طلب الحضور من السيد المسماري ان يعتذر.. واخذت السيدة ام العز الفارسي تقول : خلاص اعتذر يا ادريس.. اعتذر ياادريس.. حين رأت ان الحضور مصمم على رأية.. ولم يصمت الحضور حتى اعتذر السيد المسماري.. فقام البعض بإحضار السيد الذي حاول السيد المسماري إهانته.. وقام بمصافحة السيد المسماري.. ليصفو الجو.. ولكن الجو العام بطبيعة الحال كان مشحونا بالغضب الشديد والتشنج والتذمر من الاستخفاف والعجرفة و الطريقة الاستفزازية الاحتكارية المتسلطة للسيد المسماري.

فض الاجتماع بحالة من التذمر والسخط وشعورالحضور من اعضاء المجتمع المدني بالاحباط والإهانة..وان عقلية الطاغية مازالت مسيطرة وانه ارث كبير ثقيل.. عقلية المخاتلة والمراوغة والنصب والاحتيال للاسف مازالت تمارس.. والاحتكار والاستحواذ على المشهد الذي مارسه الطاغية لاكثر من اربعين عاما.. وان هذه العقلية مازالت متمكنة من مفاصل الحطام الركام وعدم وجود للدولة ومحاولة الإستئثار بكل شئ.. احتكروا الماضي ويريدون ان يحتكروا الحاضر ويستئثرون به وحتى الاستحواذ على المستقبل.. ولايريدون ان يعرفوا ان الوطن شراكة للجميع وبالجميع ومن اجل الجميع.. الذي انتفض وثار من اجله الليبيون ودفعوا ثمنا غاليا سواء مواجة في الميدان خلال حرب التحرير او حرب المعارضة المقاومة والمنفى ومقارعة الظلم والتهميش والقمع واحتكار المشهد السياسي والثقافي والاستعلاء والاحتقار..

من انتم؟!!.. انت غير مدعو!!.. اي انك متطفل على قصعة الثقافة المحتكرة!!!.. التي هي محتكرة ومحتلة من قبل تلة معينة من ادعياء ومحتكري الثقافة والعلم والمعرفة.. ليغرفوا منهاّ!!.. بينما منظمات المجتمع المدني ونشطاءها مجرد نكتة في نظرهم!!.. وهم يدعون انهم يمثلون وزارة الثقافة والمجتمع المدني.. الظاهر يمثلون مجتمع مدني مختار خاص محتكر كما يدعون ” الصفوة ” وهي مسائلة فيها نظر.. واي نظر!!!.. وليس كل المجتمع المدني الليبيي.. بعد هذه الواقعة التي فضحت التأمر الكبير والرهيب.

اتصلت مباشرة بكل الحقوقين والنشطاء السياسين الذين اعرفهم في طرابلس وسألتهم هل وصلتكم دعوات لهذا الملتقى.. وهل تعلمون به؟!! وكان اول من اتصلت به الاستاذ المحامي بانون.. وهو ناشط حقوقي وسياسي ورئيس حزب واخبرته بما حصل رد الاستاذ بانون مباشرة..”هذه مؤامرة”.. وقال لي: لقد رأيتي بإمام عينك انني اتصلت بعواطف الطشاني وكيلة وزارة الثقافة ولم تخبرني بشئ وهي تماما الليلة التي قبل الملتقى!!.. وهي ابنته وتلميذته كما يقول!!.

سألت نشطاء طرابلس هل وصلتكم دعوة.. فأنكروا ان وصلتهم دعوى..

عقد الاجتماع في طرابلس وغيب تقريبا كل مثقفوها وحقوقيوها وناشطوها!!!.. رغم انهم لا يحتاجون للإقامة في فنادق لمدة يومين متتاليين ولا لطائرة تأتي بهم من مناطق بعيدة.. ليدعوا إرهاق لخزينة وميزانية وزارة الثقافة والمجتمع المدني.. ولا من المناطق الليبية الاخرى!!!.. للمشاركة في رسم سياسة الدولة والتخطيط لسمتقبلها.. هو استحقاق دفع ثمنه كل الليبيون دماً بدون إستثناء.. بدون إستثناء.. فلماذا إذاً هذا الاستثناء؟!!..وفي من اختزل الوطن؟!!!… وهل هو وطن كل الليبيين ام وطن من؟!! وتوافق من مع من؟!! ودستور من ؟!!!.

لماذا؟!!.. لماذا؟!!.. سؤال يطرح نفسه.. اي حكومة توافقية واي دستور توافقي؟!!!.. هل نريد ان نبني وطنا بالمخاتلة وتذاكي بعضنا على بعض؟!!.. هل تبنى الاوطان بالنصب والإحتيال والإحتكار؟!!.. حيرتوني يا ليبيين اجيبوني!!..

اجيبوني بالله عليكم.. لقد حرت وحار امري معكم!!.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: