د. ناجي جمعة بركات : كفاية من كلمات سنفعل وسنعمل وسنصلح…… هل السلطة هي السبب؟

photo

للسلطة دروب ومأراب يعمل من اجلها كل محب للسلطة ويضع امامه فقط ما يريد ان يصل اليه هو فقط غير مبالى للأخرين. اما بالنسبة لعبيد السلطة فهم فئة لا يستطيعون أن يرفعوا أصواتهم أمام سيدهم ويرون كل من يطالب بذلك مخالف للقانون ويجب ابعاده عن سيدهم وتهميشه.

ما هي السلطة : السلطة هي المناقشة والتفاوض والوصول الى حلول لا رضاء الجميع. هذا النوع من السلطة يخلق التغيير ويقوى عجلة التقدم، ولكن يحدث هذا ببطء ولكن سيصل بمن يصنعون القرار الى تحقيق طموحات هذا الشعب. غالباً ما تكون سلطة اتخاذ القرارات والقيام بالأشياء لها علاقة بالحصول على السلطة التنفيذية والتي هي اقرب السلطات الى الشعب. السلطة التنفيذية تحتاج الى ناس قيادين لهم خبره في وضع الاستراتيجيات ولهم خبرة تنفيذيه تأتى بنتائج على المدى القصير والطويل. نحن نفتقد الى هؤلاء بليبيا ولكن يمكن صناعتهم وكما اقول دائما” القادة يصنعون ولا تعطى لهم مناصب قيادية وهم غير قيادين”

يعتقد الكثير من الناس في ليبيا هذه الايام، ان السلطة هي كما نراها متجلية في رجالاتها و اجهزتها و اداراتها والتي تفتقد جميعها الى القيادات الحازمة. هذه السلطات هي من يسهر على تنظيم المجتمع و تطبيق القانون. لقد بدأت بعض البوادر الجيدة من حكومة زيدان في اظهار هذه العناصر وخاصة بعد تولى عاشور شويل لمنصب وزير الداخلية بعد ما حاولوا الاسلامين ابعاده عن هذا المنصب. وجود السلطة التنفيذية وهى السلطة الفعلية الموجهة للسلوك و الضامنة للسيطرة و التحكم في تسير امور البلاد. وتوجد ثلاث انواع من السلطات وهي:

السلطة التشريعية: (تشرع القوانين والأحكام)
يطلق عليها السلطة التنظيمية وتختص بوضع الأنظمة واللوائح والتشريعات التي تهتم بتحقيق المصلحة أو كشف المفسدة في شؤون الدولة وفقاً لقواعد يتم الاتفاق عليها في الدستور الوطني وتمارس هذه السلطة اختصاصاتها وفقاً لنظام المؤتمر الوطني العام لليبيا. وتضم مسؤولية السلطة التشريعية بحث وإقرار القوانين المطروحة من الحكومة او من البرلمان المنتخب.
السلطة التنفيذية( تفذ القوانين والأحكام)
هي السلطة والإدارة العليا بالدولة والمخولة بتطبيق وتنفيذ القوانين والمحافظة على مصالح الدولة وامنها واستقرارها والمحافظة على ثرواتها الطبيعية وحق المواطنة لكل ليبي وليبية. كما تقوم برسم وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات العليا للدولة والمقدمة من كل الوزرات والهيئات. تعتبر صاحبة السلطة الأصلية وتقوم مع السلطة التشريعية باتخاذ القرارات السياسية الداخلية والخارجية حسب ما ينص عليه الدستور.
السلطة القضائية :(تصدر القوانين والأحكام على المخالفين)

هي سلطة الفصل في المنازعات المعروضة أمامها. هي فرع الدولة المسؤول عن التفسير الرسمي للقوانين التي يسنها البرلمان وتنفذها الحكومة. وهي المسؤولة عن القضاء والمحاكم في الدولة ومسؤولة عن تحقيق العدالة. كما أنها مسؤولة عن مسيرة وتقاليد القضاء في الدولة ومصداقية القوانين التي تطبقها. http://ar.wikipedia.org/wiki

بعد هذا التعريف البسيط للسلطة والتي اصبح الكثيرون بليبيا مهوسين بها وتحاك الدسائس والمؤامرات من اجل الوصول اليها. لقد دخل الليبيين في صرعات لأول لها ولا اخر بمجرد اعلان التحرير وتكونت احزاب بالاسم فقط دون ان تكون احزاب فعلا. كل شخصية او متحدث جيد او منظر، اطلق حزب حتى ان الاسماء بدأت تتشابك ولا تعرف ان هذا اسم حزب او عنوان لمقالة ما. هنالك حزب واحد له ايديولوجية وفكر ومنظم وهو حزب اخوان المسلمين(العدالة والبناء) لأن لهم تجربة وخبرة في التنظيم والتأسيس. ماعدا هذا لم تكن احزاب ولكن كانوا اشخاص يتهافتون على السلطة. منهم من قطع البلاد طولا وعرضا يقول ويتوعد ويردد سنفعل وسنقوم وسنعمل دون ان يملك أي شيء وحتى حزبه لا يملك طبع ملصقات له. تهافتت الدول لدعم بعض الشخصيات بحجة انها ليبرالية او اسلاميه او جهوية او وسطيه. كلهم دخلوا الانتخابات وسمية الاحزاب كتل وقوائم الكتل وفى هذه القوائم ناس لا يعرفهم احد ولكن من يعرف هو رئيس تلك الكتلة كما صار معروف عن تحالف القوى الوطنية والعدالة والبناء. لا احد يعرف من في القوائم ولكن يعرف محمود جبريل انه هو تحالف القوى الوطنية. هكذا صارت الانتخابات الاولى بليبيا وكان هدف مؤسسي هذه الكتل هو الوصول للسلطة ليس الا واصبحوا مهوسين بها وتصارعوا عليها والليبيين معروفين بالعناد” معزى ولو طاروا”

خرجت ليبيا من هذا الصراع وكره الناس المفتنين ممن يتسترون وراء الدين وبعدها كرهوا تحالف القوى الوطنية وبعدها كرهو حكومة الكيب والمجلس الوطني الانتقالي المؤقت. اصبح الليبيين والليبيات يعيشون دوامة الصراع على السلطة. برزت اسماء غير محسوبة بأن تصل الى اعلى هرم للسلطة التشريعية وهو محمد المقريف وجمعه عتيقة واخرون كثيرون يصل العدد الى 200. منهم 35 امرأة والباقي رجال يمثلون السلطة التشريعية في ليبيا. كلهم يذهبون الى مناطقهم والى من صوتوا لهم وماذا يقولون لهم. يقولون سوف نعمل وسنفعل وسنقوم وسنصلح. كل هذه وعود كاذبة ولهم 6 اشهر وهم يرددون على مسامع الناس في هذه العبارات والان بداؤا يتهربون من مناطقهم ولا يذهبون ابدا. هنالك بعض الاعضاء لم يذهب ولم يجتمع بأعضاء المجالس المحلية ابدا مثل د ادريس ابوفائد عن مدينة غريان والذي قال” انا امثل ليبيا وليس غريان”. هذا احسن من الذي يقول ويعطى في وعود بأنه سيعمل على اصلاح المستشفى او الطرق. سيعمل على تعين 3 سفراء من منطقته او سيصلح كل انابيب مياه الشرب بالمنطقة الخ…. كل هذه الوعود عبارة عن در الرماد في العيون والغرض هو البقاء في السلطة وترسيخ مبدى انا اريد ان ابقى في السلطة .

المشكلة الكبيرة في رئيس المؤتمر ونائبيه عندما يذهبون الى منطقه او تجمع او عشاء او غداء. يقولون في نفس الاشياء سنعمل وسنفعل وسنصلح ويختمونها بكلمة ان شاء الله. هنا تلاحظ ان فاقد الشيء لا يعطيه واصبح سخط الناس على رئيس المؤتمر يتزايد اكثر فأكثر ولكن نائبه عتيقه فهم اللعبة واصدر بيان بأن الرئيس دكتاتوري وانه مستبعد وليس لديه أي رأى في ادارة جلسات المؤتمر الوطني العام وانه مهمش. يريد سحب البساط من تحت اقدام المقريف حتى يتربع على العرش هو ومن على شاكلته. هؤلاء كلهم يبحتون عن السلطة ولا تهمهم ليبيا ابدا وهم مع الواقف. الشعب تعرف عليهم وخاصة في وجود الاعلام الحر وصفحات التواصل الاجتماعي. الناس تقرأ وتتطلع على كل شيء واصبحوا يطالبون رئيس المؤتمر الوطني العام بالرحيل. هل سيرحل؟ لن يرحل ابدا لأنه من يحبون السلطة وهو جمع كل السلطات في يده التشريعية والتنفيذية والقضائية وحاول كم مرة عند توجيه بعض الخاطبات والتي توحي بأنه يريد ان يبقى اكثر حرصا على ليبيا. لكن اخيرا عرف بأن الناس لا تريده وعرفوا انه يحب السلطة ، فقفز وارغم المؤتمر بإصدار قرار انتخاب لجنة الستين وبداء يخرج في مؤتمرات صحفية مع رئيس الوزراء وقلل من السفر هو ومساعديه.

كذلك الحكومة مقيدة وليس لديها ميزانية والتي اعلن عليها انها 66مليار دينار ولكن المؤتمر الوطني العام لم يوافق عليها الى حد الان. هذا الذى جعل رئيس الوزراء والوزراء يخرجون للناس وفى كل تصريح يقولون سوف نعمل وسوف نصلح وسوف نستورد وسوف نبنى وسوف نقوم بزيادة الرواتب وسوف وسوف….. لقد وضعوا جميعا في محنة كبيرة ولهم اكثر من 3 اشهر بدون ميزانية وكل ما يفعلون هي تمنيات وأماني ووعود لا تغنى من جوع. هذا نتيجة محاولة اعضاء المؤتمر الوطني العام الانفراد بكل شيء وابطاء الحكومة والتي هي في ورطة كبيرة جدا. رواتب الناس لم تدفع بحجة ان الميزانية غير مدفوعة الى حد الان وهم يقولون انها لن تكون قبل نهاية شهر فبراير ويعلم الله ماذا سيحدث قبل نهاية فبراير.

السلطة القضائية مهمشة تماما وهى تتخبط وتتصارع مع لجنة النزاهة ومع لجنة قانون العزل السياسي والذي سيطولهم جميعا. كذلك تتصارع مع دار الافتاء والتي تتدخل في السياسية وتريد فرض قوانين كثيره واخطرها سيدمر ليبيا وهو الغاء الفوائد على كل المعاملات المصرفية داخل وخارج ليبيا. السجون ليست تحت سيطرتها والقضاة غير قادرين على تأسيس مجلس قضاء اعلى وهى السلطة الوحيدة الى هذا اليوم لا تجد من يبحت عن السلطة بها وكل من له علاقة بها يهرب او يتهرب من ممارسة السلطة خوفا على حياته او لن يجد من يحميه او يطبق قوانينه عندما يصدرها. هذه السلطة في ليبيا الان ميته ومنتهية.

الخروج من هذا المأزق الخطير حول السلطة في ليبيا وكيفية فصلها

1-عدم الخروج للناس والقول سنفعل وسنعمل وسنصلح.. وسوف …

2- يجب ان تعطى الحكومة الصلاحيات التنفيذية لكى تنفذ خططها وما تريد حتى وان كلفنا اكثر اموال للخروج من هذا المأزق والذي سيؤدى بليبيا الى الهاوية والاسراع باعتماد الميزانية لعام 2013

3- يجب على رئيس المؤتمر التشبث باللائحة الداخلية للمؤتمر ومهامه هو كرئيس المؤتمر الوطني العام فقط دون التدخل في التنفيذي والتقليل من السفريات.

4- محاسبة اعضاء المؤتمر الوطني العام عن وعودهم الكاذبة لمناطقهم واجبارهم بأن يجتمعوا مع المجالس المحلية لمناطقهم اسبوعيا ونقل مشاكلهم للمؤتمر او للحنة المختصة بالمؤتمر لمساعدة حل مشاكل المناطق. او تدريبهم علي كيفية التحدث للناس حتى لا يتورطوا في اشياء هم في غناء عنها.

5- عدم التميز بين المناطق وليبيا ليست بنغازي او طرابلس او مصراته والوفاء بالوعود للجميع

6- يجب على الحكومة ان لا تكتر من الوعود والتي لن تحققها ويجب التركيز على الاولويات لكل وزارة حسب خطة رئيس الوزراء

7- تفعيل السلطة القضائية وبأسرع وقت والاستفادة من خبرة الدول المتقدمة في هذا المجال

ليبيا الان تنتظر في يوم 15/2/2013 والذي سيخرج فيه الناس للمطالبة بتصحيح المسار كما خرج الشعب المصري والتونسي قبل ايام. ما حدث في تونس ومصر هو اندار قوى للحكومة والبرلمان والسلطة القضائية بأن وقت العمل قد حان وبجدية ولا يريدون وعود بأننا سنعمل وسنفعل وسنصلح… وسوف \ وسوف…… ليبيا في وضع حرج جدا والخروج للناس والقول بأننا نملك قبضة امنية واننا بصدد محاربة كل من تسول له نفسه المساس بالثورة هو عبارة عن استفزاز للناس وتحفيز من يريد ان لا يخرج بأنه سيخرج . حرية التظاهر مكفوله ولا يسمح بالتخريب او القتل والسلاح ممنوع حمله في هذا اليوم. تفعيل جهاز المخابرات وتقويته مهم جدا. يجب وضع ضوابط للأجانب وخاصة المصريين لأن الخراب سياتي من الدول المجاورة. تحتاج ليبيا الى هذا التصحيح وارسال رسالة للمؤتمر الوطني العام والحكومة والدول المجاورة وازلام النظام بأن الثورة يحميها الشعب وان من يحاولون سرقتها عليهم بمغادرة الساحة ومن يريد استعباد السلطة لنفسه، عليه ان يغادر. هنالك ناس يجب استبعادها من الساحة التشريعية والتنفيذية والقضائية. من يحاولون استغلال هذا لصالحهم للوصول للسلطة، فهم سيخسرون لأن من يراهن على الشعب الليبي سينجح دائما كما راهنت عليه ليبيا كلها وتخلصنا من الطاغية وزمرته. كما يجب ارسال رسالة قوية للدول المجاورة والأخرى بأن ليبيا دولة واحدة وان مساعدة كتل او طوائف او محاولة زعزعة امن واستقرار ليبيا سوف لن يكون في صالحهم. من دفع اموال لمساندة الثورة وكان غرضة ان يكون شريك لليبيين في هذا الثورة ويريد ان يملى شروطه. ليبيا مستعدة ان ترد له كل فلس دفع من اجل مساعدتنا ايام التحرير ولكن من يريد ان يساعد بالنهوض بليبيا دون شروط سوف يكون هو الرابح والمستفيد.

ليبيا حرة وستبقى حرة بعون الله

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: