ملاك أنور: مابين لصوص الوطن ووكلاء الله على الارض..

في خضم مشاغل الحياة وهموم الوطن واوجاعه تكاد تغيب عنا معانٍ كثيرة  ومبادئ وقيماً أكبر.. سقوط أقنعة، إنحدار، حيونة،، توحش، أنانية، غياب للعقل والانسانية والتسامح، بروز لغات لم نعرفها يوماً… ظهور ثقافات مشوهة بلا روابط تكاد تصبح فى ذاتها فكراً قائماً بذاته…

كنت بشكل عام فى كل ما أكتبه أحاول توخي الموضوعية وأتجنب الخوض فى غمار وتفاصيل بعض المشاكل الكبرى على الصعيد الوطني وغالباً بسبب الخوف على حياتي وحياة أسرتي…

لكن ماحدث البارحة فى منطقة جنزور وقام الكاذبون ووكلاء الله على الارض الليبية بتغطيته وتخبئة رائحته النتنة عن الرأى العام لهو بصراحة أشد وطأة وألماً من الخوف على النفس والعائلة…

images(5)

فإخفاء ماحدث عن الناس يعني بكل بساطة مدى تمكن المدعو عبد الحكيم بلحاج من السيطرة على اللجنة الامنية العليا على مستوى مدينة طرابلس بشكل فادح وفاضح ويعني أيضاً أن يفلت كالعادة من الاتهام المباشر بجريمة تقوم مليشياته الاسلاموية بارتكاب جرائم تعذيب وانتهاك لكل من يقوم بها بينما زعيمهم لا يخجل بكل وضاعة بارتكابها، بل وينادي بحكم اسلامي في ليبيا.. قمة الصفاقة بصراحة!!!.. بل انهم قادوا حملة شرسة ضد جبريل عندما تحدث عن دولة علمانية مزدهرة وناجحة  كتركيا…

لعلكم تتساءلون الآن ماهى هذه الفضيحة… التى قد تكون قد وصلت لجزء لابأس به منكم وتم دفنها فى خلال ساعة حتى لا تتمكن من الانتشار كالنار في الهشيم بين عامة الناس… حسناً سأقصها عليكم بإيجاز..

الزمن: ليلة البارحة يوم الخميس الموافق 28 فبراير وفى منطقة جنزور الشرقية هناك بيت فى المنطقة صاحبه من مدينة سرت محسوب على (الازلام) لقبه (دعابو)  فار من ليبيا طبعاً.. البيت ظل مهجوراً لبعض الوقت حتى سكنته منذ فترة بنتنان من المنطقة الشعبية بجنزور… وهما فتاتان سيئتا السمعة تعملان فى اقدم مهنة بالتاريخ… لاحظ الجيران خلال الايام القليلة الماضية حضور رجل بشكل يومي كل ليلة لهما تحت جنح الظلام… بالاضافة الى تغير وضعهما المادى واصبحتا تقودان سيارتين جديدتين حديثتين…

انتاب الشك والفضول سكان المنطقة لمعرفة شخصية هذا الرجل.. ومن شخص لآخر حتى وصلت الى اللجنة الامنية العليا فرع جنزور.. وتم اقتحام البيت ليلة الخميس بالتنسيق مابين اللجنة الامنية العليا فرع جنزور وكتيبة الفرسان  ليفاجأ الجميع بأن الرجل ماهو إلا سماحة وفضيلة أمير المؤمنين المجاهد الافغاني الليبي أمير الجماعة المقاتلة (عبد الحكيم بلحاج)… نزل فيديو فوري يبين عملية الاقتحام والصراح والسباب وهو صامت كحجر من الصدمة والرعب رغم عدم وضوح وجهه فى الفيديو وتم نشر الخبر على صفحات جنزور الرئيسية… بلحاج قال أن إحداهن زوجته حسب الكلام المبدئي ليدافع عن نفسه من تهمة الزنا.. طبعا الجميع يعلم ان هذا كلام غير صحيح فلا أحد يختلى بزوجته فى اماكن مشبوهة ويعرض نفسه وزوجته لمواقف كهذه…

هذه القصة باختصار… سحب الخبر بعدها من المصادر خلال ساعة تقريباً بل تم الاعتذار عن صحته وأنا على علم تام بأن الخبر صحيح ودقيق من شهود عيان ومعارف شخصيين كانوا على مقربة من البيت والحدث…

السؤال الذي يعود ليطل برأسه من جديد لماذا يقوم هؤلاء الاوباش بالمطالبة بتحكيم الشريعة إذا كانوا يرغبون بممارسة الجنس وشرب الخمر؟؟؟

لماذا يطالبون بفصل الذكور عن الاناث إن كانوا مرضى نفسيين بشئ اسمه المرأة؟؟؟؟

لماذا اتهموا جبريل بالكفر عندما طالب بدولة علمانية؟؟؟

ماهذا النفاق والازدواجية؟؟؟

هذا يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن مطالبتهم لتحكيم الشريعة وحكم الارض باسم الله ماهي إلا تمويه وستار لسوق الناس نحو إرادتهم ومطامعهم الشخصية فى الاستيلاء على السلطة… فالناس مازالت تصدق من يأتيهم مدعياً لابساً جبة الشيخ ولحية الكهنوت…

باختصار أفيقوا يا عالم… لاتتركوا ليبيا تحت رحمة هؤلاء الاوغاد فلاهم يعرفون الى الله طريقاً ولا إلى البناء مساراً ولا إلى التسامح والمحبة عنواناً لا تتركوا ليبيا مابين لصوص الوطن ووكلاء الله على الأرض…

ليبيا ليست غنيمة.. أفيقوا..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: