د. ناجي جمعة بركات : ثورة 17 فبراير بليبيا … و طموحات الشعب الليبي!!!!

 

photo_thumb

(لقد قمت بإلقاء هذه المحاضرة بالملتقي العربي للمثقفين بلندن يوم 8 مارس 2013م)

عندما قامت ثورة 17 فبراير ليست فقط لتغير النظام ولكن من اجل تغير نمط حياة الليبيين والليبيات الى الافضل والرقي بليبيا الى مطاف الدول المتقدمة والتي بها الحريات مكفولة والحقوق مضمونه والكرامة مصانة. لقد حققت اول شيء وهو القضاء علي نظام القذافي والذي كان ينهش في اجسام الليبيين ولمدة 42 سنة. هذه الثورة لم تحقق الكثير للمواطن حسب طموحاته وفي وقت قصير وهذا رأي كل الليبيين والليبيات. لكن هذه الثورة لم تقم وفي ليبيا نظام مبني علي اساس يمكن الاستمرار به. كانت هنالك سلطة ولا وجود لدولة المؤسسات. السلطة فردية ومهيمنة علي كل شيء ولا وجود للحريات الشخصية ولا وجود لي دور تقوم به مؤسسات المجتمع المدني. ولهذا الناس طموحاتها لم تتحقق بسرعة.

لقد كانت ليبيا تسير من قبل اشخاص وعلي حسب اولوياتهم كأشخاص وخاصة القذافي. لم يكن هنالك جيش يحمي الديار ولم تكن له كلمة او سلطة. الشرطة كانت منهارة وليس لديهم اي معني في دولة القذافي. العدل والقضاء كان ولا زال ليس بالقضاء النزيه وكان يحمي النظام وازلامه الا القليل من الشرفاء كانوا لا يهابون هذا النظام وكانوا له بالند واولهم الاستاذ مصطفي عبدالجليل وغوقة وتربل وبعض الحقوقيون من طرابلس. هذه الثورة لم تحقق رغبات الناس في الامن والاستقرار لعدم وجود جيش او شرطة وتدخل قوة داخلية وخارجية لمنع تكوين شرطة او جيش وساهموا ودعموا المليشيات والتي تحمل ايديولوجيات، الغرض منها فقط الوصول للسلطة. من هنا كانت لمن يقودون هذه الثورة اخفاقات كثيرة سوء بالمجلس الوطني الانتقالي المؤقت او المؤتمر الوطني العام او الحكومات مند قيام هذه الثورة. سأستعرضها بإيجاز وانا متأكد بأن الكثير من الاشياء قد دكرت ولكن اريد التعريج عليها بصفتي كنت قريب من الحدث. كما لا ننسي بأن المرحلة كانت صعبة جدا وان اي شخص قبل بمنصب قيادي فهو شجاع ويريد ان يخدم الوطن ولكن هنالك فئة تريد الكرسي فقط والتي لم تقدم شيء ماعدا اشياء تخدم مصالحهم ومصالح اصدقائهم وعائلتهم.

اسباب نجاحات ثورة 17 فبراير

1- ايدها معظم الشعب الليبي واندلعت في كافة المدن

2- لقت دعم دولي كبير مند البداية وكان الهدف حماية المدنيين

3- نجاح الثورة 100% في شرق ليبيا، وتحرير مصراته والزنتان مند البداية وهذا جعل من وحدة ليبيا امر مفروض.

4- الانشقاقات المبكرة في صفوف المؤدين للقذافي

5- التوافق علي من قادوا الثورة ( المستشار مصطفي عبدالجليل، اعضاء المجلس الوطني الانتقالي والمكتب التنفيذي)

المجلس الوطني الانتقالي المؤقت

تأسس يوم 26 فبراير 2011 وبأعضاء من المنطقة الشرقية وانضم اليهم اعضاء من مصراته ونالوت وطرابلس والزاوية وغريان وبني وليد وسبها قبل ان ينتقل الي طرابلس بنهاية سبتمبر 2011 وانضم اليه باقي الاعضاء ليصبح العدد 85 عضو غير منتخبين ولم يتم التوافق عليهم. هذا المؤتمر استمر الي يوم 28/7/2012م. الاعضاء والذين عينوا سفراء طوال فترة المؤتمر هم: عبدالرزاق مختار بتركيا، عيس الشيباني ببلغاريا وفصل، الوزراء: فتحي تربل، الرجبانى، فوزي عبدالعال، حسين الدروعي، عبدالرحيم الكيب.

1- قاده ناس وطنيون ومن كانوا ضد النظام طوال حياتهم

2- ضم مختلف شرائج المجتمع الليبي من الفئات المهنية ومن معظم المدن المتحررة

3- قام بتسيير البلاد وبقليل من الاموال والحفاظ علي وحدة ليبيا وعدم الرضوخ الي ضغوطات دولية بشأن التفاوض مع القذافي( مبادرة افريقيا، مبادرة تركيا، وبعض المبادرات الأخرى مثلا الروسية)

4- احترام قرارات رئيس المؤتمر وتغيرها اذا كانت بها اخطاء

5- ضم المناطق الأخرى وبعد التحرير

6- العمل علي ايجاد حلول وسط مع الاطراف المتنازعة وخاصة بعد التحرير

7- اعتراف معظم دول العالم به وهذا كان قبل التحرير نتيجة جدية اعضائه وتطلعاتهم وخارطة طريق الاعلان الدستوري.

8- تحكمه في امال العام ولكن بعد المكتب التنفيذي فقد هذا التحكم.

9- عدم الرضوخ لبعض الضغوطات من قبل بعض المحسوبين على الثوار.

الاخفاقات

1- لم يكن يشمل معظم شرائح المجتمع وخاصة الشباب

2- المرأة كان حضورها ضعيف( عضوتين فقط من بنغازي)

3- تداخل القبيلة والجهوية في عدة قرارات اتخذها مما اربك عمله وجعل مدن كثيرة تهمش

4- دخول بعض الاشخاص الانتهازين في عضوية المؤتمر دون ضوابط لهم واستغلوا مناصبه في تولي مناصب كبيرة بالدولة كسفراء او مندوبين او رؤساء هيئات او مكاتب

5- ضعف التنفيذ في القرارات المتخذة ولا احد ينفذها

6- التخبط في اصدار القرارات وتعين بعض الاشخاص في وظائف قيادية وسيادية وهم ليسوا اهل لها

7- غياب بعض اللوائح والقوانين الداخلية المنظمة لعمل المجلس

8- سيطرة فئة معينة من الاسلاميين ومحاولة تغير اتجاه وقرارات ودور المؤتمر لخدمة استراتيجية هذه المجموعات ( الاعلان الدستوري وقانون الانتخابات وهيئة النزاهة واخيرا قانون العزل السياسي)

9- عدم القدرة في السيطرة علي الملف الامني داخل ليبيا

10- عدم التواصل باستمرار مع المكتب التنفيذي وحكومة الكيب ومحاولته دائما خلط السلطة التشريعية بالتنفيذية مما اربك الحكومات وجعل ادائها سيء جدا في بعض الوزارات وخاصة الدفاع والشرطة

11- كتابة الاعلان الدستوري كانت غير موفقة ونتج عنها عدة اخطاء والتي مازلنا نعاني منها الي اليوم( حكومتين وانتخابات مؤتمر وطني لمدة قصيرة، محاولة تغيره وارباك الجميع)

12- عدم وضع قانون أساسي مبكر ينظم عملية انشاء الاحزاب وتنظيمها

13- التجاوزات المالية من بعض الاعضاء والي اليوم لم تسوي حسب تقارير ديوان المحاسبة

14- مقتل عبدالفتاح يونس وعدم اظهار الحقيقة للشعب واهله وقبيلته، سابقة خطيرة ورغم الوعود لقبيلته، لم يتحقق شيء بعد.

15- اعطائه تراخيص لأنشاء كتائب ومليشيات بالمنطقة الشرقية والتي اربكت العملية الامنية قبل وبعد التحرير وانتقلت العدو للمنطقة الغربية بعد التحرير

16- افشال اللجنة الامنية العليا والتي قام بتأسيسها المكتب التنفيذي وتدخل المؤتمر الوطني الانتقالي المؤقت وقام بتأسيس لجنة اخري وبقيادة عبدالرزاق العرادي وفوزي عبدالعال وعبدالمجيد سيف النصر وكلهم يتحملون ماسي وتجاوزات وخروقات هذه اللجنة وما نعاني منه الى هذا اليوم ومن هذه اللجان.

المكتب التنفيذي

تأسس المكتب التنفيذي يوم 16/3/2011م وبقيادة محمود جبريل وعلي العيساوي تم انضمام يوم 28/3/2011م كل من د ناجي جمعه بركات ومحمود شمام ومحمد العلاقي وجمعه الاسطى وكان اول اجتماع للمجموعة يوم 12/4/2011 في فندق تيبستي ببنغازي واول اجتماع مع المجلس الوطني الانتقالي كان يوم 13/4/2011م وتم الاتفاق علي توسيع المكتب التنفيذي وزيادة 14 عضو. اخر عضو التحق بالمكتب التنفيذي هو عوض البرعصي يوم 24/7/2011م. اخر وزارة تم تأسيسها هي وزارة الجرحى يوم 14/9/م2011 واستلمت ملف الجرحى يوم 17/9/2011م من وزارة الصحة وكانت هي المسؤولة علي هذا الملف بالكامل وليس لوزارة الصحة اي تدخل في هذا الملف من ذلك الحين الى ان قامت بترجيعه حكومة الكيب الى وزارة الصحة بنهاية يونيو 2011م. انتهت مهمة المكتب التنفيذي يوم 23/10/2011م واصبحت حكومة تسير اعمال الي ان تم استلام حكومة الكيب اعمالها يوم 29/11/2011م. لقد كانت مهمة صعبة وكانت المجموعة تسير ازمة فقط ليس الا وتحاول التواصل مع الثوار والناس والعالم من خلال الزيارات المتكررة والمصاحبة لرئيس المجلس الوطني الانتقالي. غياب القيادة الفعالة اربك عمل المكتب التنفيذي وغياب رئيسه جعل السير بخطط واصدار قرارات قلل من اهمية هذا المكتب. الحق يقال بأن كل وزير في منصبه ويشتغل بكل اخلاص وتباث ومثابرة وجدية. كنا نخرج في الصباح وندعو الله بأن يوفقنا ونرجع سالمين ونحقق رغبات الثوار والناس حسب الامكانيات المتاحة. لقد كانت ايام صعبة جدا واصعبها عند مقتل عبدالفتاح يونس وكيف كنا خائفين على ضياع كل الجهد وان الثورة ستشرق وستفشل ولكن رجولة العبيدات وبعض القبائل بالمنطقة الشرقية، هو من ساهم في بقاء الزخم والتشجيع والعمل من اجل هذه الثورة. لقد فقدنا نائب رئيس المكتب ولم يجتمع المكتب طيلة شهر كامل الا بعد تحرير طرابلس. بطرابلس كانت الامور صعبة وسافرنا يوم 26/8/2011م الي طرابلس عن طريق الرحيبات وهم د ناجي بركات ود فرج السائح واحمد الضراط ووكيل وزارة الدفاع محمد التنازي ود عادل الفتيورى ود علي الترهوني والتحق بنا بعد ايام محمد العلاقي وشمام يأتي ويسافر. ثم التحقت باقي الوزارات يوم 16/9/2011م

1- نجح في تسير الازمة رغم امكانياته المادية الضعيفة وسوء الادارة القديمة

2- نجح اعضائه في قيادة الوزارات ومحاولة التخفيف من المآسي على الشعب حسب الامكانيات المتاحة

3- نجح دوليا في جلب الاعترافات بثورة 17 فبراير مما سرع بالنصر

4- قاد عمليات تحرير طرابلس وبتنظيم جدي مع كافة الاطراف

5- فك عدة اختناقات مثل توفير الكهرباء والماء والدواء والسلاح

6- حصر كل ممتلكات ليبيا بالخارج وبالتعاون مع الدول لتجميدها وهذا حدث مبكرا

7- وجود معظم اعضائه بليبيا وببنغازي اثناء التحرير وبعد التحرير ومنهم من شارك في حكومة الكيب

اخفاقات

1- غياب قيادة هذا المكتب والتي بقية بالخارج مما جعل اجتماعات وقرارات هذا المكتب ضعيفة رغم وجود قيادات ممتازة تترأس الوزرات

2- إخفاقه في اختيار شخص مناسب لوزارة الدفاع والداخلية وتفعيل الامن بالمناطق الشرقية لكي يتسنى العمل بالمثل في المنطقة الغربية بعد التحرير

3- اخفاقه في جعل الثوار تحت قيادة وزارة الدفاع مند البداية للصرعات بين قيادي الثوار ومن هم بوزارة الدفاع

4- مقتل عبدالفتاح يونس واتهام نائب رئيس المكتب بانه متورط في هذه العملية وكذلك عدم اظهار الحقيقة للشعب واهله.

5- ضعف وغياب القيادة بعد تحرير طرابلس نتيجة تدخل المجلس في عمل المكتب وخططه وخاصة انشاء اللجنة الامنية العليا

6- التواصل المستمر مع الناس ومع الجالية الليبية بالخارج

الحكومة الانتقالية المؤقتة وبقيادة الاستاذ عبدالرحيم الكيب

لقد كانت وليدة عدة محاولات وإرهاصات. لقد تم اختيار الكيب وهو غير معروف ولم يكن لديه اي خبرة سياسية او حتي ادارية او قيادية. لا يعرفه احد والتحق ببنغازي في نهاية شهر يونيو 2011. لقد كان التنافس بينه وبين الرجبانى بعد استبعاد علي الترهوني وعلي زيدان. لم يكن في الحاسبات بأن المجلس الوطني الانتقالي المؤقت ان يصوت علي اختيار رئيس الوزراء . كان من المفروض ان رئيس المجلس الوطني الانتقالي هو من يرشح هذا الرئيس. لكن للأسف كانت هنالك بعض الشخصيات لا تريد اي عضوا من اعضاء المكتب بالاستمرار وكذلك عمدت علي ان يكون في الاعلان الدستوري انهاء المكتب التنفيذي وابقاء اعضاء المجلس الوطني الانتقالي كما هم. هذا اول سرقة للديموقراطية واول شرخ في عملية بناء دولة ليبيا. استلم الكيب حكومته وكانت فترة صعبة وحرجة جدا. كان الكثير منهم لم يعيش بليبيا خلال 20 الماضية ومنهم اكثر وهذا سبب من اسباب فشلهم لأنهم لا يفكرون بعقلية الشعب ولديهم خطط وبرامج لا تنطبق علي ليبيا في الوقت الحاضر. سيطر عليها الاخوان المسلمين ونشطوا كثيرا وشعروا بأنهم قريبين جدا من الاستيلاء علي السلطة في ليبيا. لقد كان هنالك ما بين 20-25 عضو في حكومة الكيب والمجلس الوطني الانتقالي والمحسوبين علي الاخوان المسلمين ومثلهم من الجماعات الاسلامية الأخرى.

كان يوم 24/5/2012م يوم حاسم وكان هذا اليوم هو حجب الثقة على حكومة الكيب وعزله ولكن لم يحدث . لقد سحب البساط من تحته ومند ذلك اليوم والحكومة نائمة اكثر وخرج بعض الوزراء وتكلموا والاخرون قفلوا ابوابهم امام الجميع . خلال الشهر الاخير صارت خروقات كثيرة وادكر ان وزيرة الصحة قامت بتعين 24 شخص ملحقين صحيين واولهم ابنها وكذلك وزير العمل ووزير التعليم العالي.

1- جمعت خبرات ممتازة من الخارج والتي تنقصها الخبرة بمتطلبات ليبيا وتفكير الشعب الليبي

2- ساهمت في استجلاب بعض من عناصر النظام( المحمودي وعبدالله السنوسي)

3- ساهمت في حصر الثوار الى حد ما ولكن اخفقت في جمع اي معلومات او احصائيات اخري عن ليبيا بعد التحرير.

4- اشرفت على الانتخابات الاولي ونجحت وهذا يرجع الى وعي الشعب الليبي ومساندته للثورة

5- تمت معالجة الجرحى جميعا خارج ليبيا ( ملف كبير ومتشعب واستلمته وزارة الجرحى يوم 17/9/2011 ولم تكن وزارة الصحة مسؤولة عليه نهائيا ماعدا من يتم علاجهم داخل ليبيا وبخبرات ليبية)

6- المساهمة في تفكيك بعض الكتائب وفك النزاع بين بعض القبائل وكن مجهود بسيط جدا

7- فك بعض الاختناقات المالية لدي الشعب الليبي(رواتب، ما تطلبه المرحلة من كهرباء وماء واكل ودواء)

الاخفاقات

1- عدم وجود خطة ممنهجة لرئاسة الوزراء وكل الوزارات مما ساعد علي عدم وجود نتائج ملموسة

2- اهدار المال العام دون ضوابط( ملف الجرحى، السلع التموينية، تجهيز رئاسة الوزراء)

3- عدم العمل من اجل امن واستقرار ليبيا نتيجة عدة عوامل ( ضعف وزارة الخارجية)

4- سيطرة مجموعات معينة علي مجريات الدولة وتتمثل في الجماعات الاسلامية

5- عدم الخروج للناس وتوضيح كل شيء ( غياب كامل للسلطة وقليل التوضيح لناس عما يجري في ليبيا)

6- ضعف كبير في السياسات الخارجية وفقدت ليبيا الكثير

7- عدم استجلاب الكثيرون من ازلام النظام وخاصة من بمصر وأروبا

8- غض العين علي بعض الدول والتي تتدخل في صنع القرار في حكومة الكيب والذي اربك العملية الامنية

9- تصارعه مع المجلس الوطني الانتقالي المؤقت وتضارب في العمل وادي الى ارباك العمل ومند 24/5/2011م والكيب اصبح مهمش ولا يؤدي مهامه بالصورة المطلوبة وفي اخر ايامه داخل في حالة يأس واحباط وفشل كامل.

10- عدم مسألة الوزراء والذين اخفقوا، مثل الدفاع والداخلية والصحة والكهرباء والاتصالات ونائبي الكيب وكأن ليس لهم اي وجود

11- عدم ابراز نتائج قضية عبدالفتاح يونس واخرون للراي العام وأهليهم وفرار الكثيرون من اعوان النظام

12- عدم ردع بعض المدن المارقة، عند حدوث اختراق لهيبة الدولة من قبل هذه المدن وبحجة انها اقوي مدن بليبيا وتملك سلاح اكثر.

13- عدم السيطرة علي نقاط الدخول بليبيا وخاصة تونس ومصر مما ساعد علي الفوضى وهروب الكثير من اعوان النظام وتهريب اموال كثيرة وسلع مدعومة وادخال الكثير من الممنوعات وهذا ساعد علي الفساد الاخلاقي .

المؤتمر الوطني العام

انتخابات 7/7/2012م هي اول انتخابات بليبيا مند اخر انتخابات بالعهد الملكي سنة 1963م. لا يوجد احزاب بالعهد الملكي ومنعهم واستمر القذافي بذلك واطلق مقولته المشهورة” من تحزب خان”. لقد نجحت هذه الانتخابات رغم انه لا توجد اي احزاب تحمل صفة الحزب ولها ايديولوجية وتربية حزبية وتنظيم حزبي ماعدا حزب العدالة والبناء والذي ينتمي الى الاخوان المسلمين. لقد نجحت القوي الليبرالية في اخد 60% من اصوات الليبيين في القوائم والاخوان تحصلوا علي 17 صوت . ام 120 صوت وهي للمستقلين كانت موزعة ولا تعرف من هو ليبرالي او اسلامي او وسطي. اشتد الصراع بين الاسلامين والليبراليين بقيادة محمود جبريل علي قيادة المؤتمر الوطني العام ونجح تحالف الاسلامين مع القوي الأخرى وبقيادة المقريف والسويحلى في الفوز بقيادة المؤتمر الوطني العام واعطاء النائب الاول للقوي الوطنية وليس من تحالف القوي الوطنية وهو جمعه اعتيقة والنائب الثاني للإخوان المسلمين. لقد خسرت القوى الوطنية رئاسة المؤتمر الوطني العام ومني جبريل بهزيمة قوية واصبح الصراع بعد ذلك علي الحكومة. نجح مصطفي ابوشاقور وبصوتين بأخذ رئاسة الحكومة ولكن فشل مرتين في تشكيل الحكومة وبعدها نجح علي زيدان وبجدارة في اخد رئاسة الحكومة وهذا اعطي القوى الوطنية الليبرالية دم جديد لكي تعمل مع الشعب والمؤتمر الوطني العام وتطرح وتنفد برامجها. اكبر خطاء عمله المؤتمر الوطني العام هو خروجه عن خارطة الطريق والتي رسمها الاعلان الدستوري وهي انتخاب لجنة ال60 وهي لحنة الدستور ثم الاشراف علي انتخابات رئيس الدولة بعد موافقة الشعب الليبي علي الدستور. المدة المتاحة لهذا المؤتمر والحكومة هي 18 شهر فقط.

1- الخروج عن خارطة الطريق حسب الاعلان الدستوري

2- تصارع بين الاسلاميين والليبراليين حول عدة اشياء دون وضع ليبيا اولا وكان هذا داخل المؤتمر الي حد الان.

3- التسرع في صرف منح او الاعلان عن صرف منح وهذا يسير علي منهج المقبور وهو شراء ذمم الناس لكي يسكتوا علي اخطاء المؤتمر.

4- الغياب الكثير لرئيس المؤتمر وتنقله بين الدول دون ان تكون هذه من اختصاصاته حيث هو ليس رئيس دولة حسب الاعلان الدستوري

5- التدخل في قرارات الحكومة ووجود شرخ كبير بينه وبين الحكومة

6- لم يوافق علي ميزانية 2013 الى حد كتابة هذه الكلمات وهذا سيعطل عمل الحكومة والان علقت جلسات المؤتمر الى حين اعلان اخر.

7- ضعف اداء الاعضاء نتيجة عدم الخبرة السياسية والبرلمانية ولا احد دربهم الى حد الان

8- تجاوزه في صرف رواتب الاعضاء وهي ( 15,700 دينار ليبي-7500 دينار راتب اساسي و4000 دينارا بدل سيارة و 2500 دينارا بدل سكن و600 دينارا كروت هواتف والباقي ملابس ومصروفات اخري علما انهم استلموا سلفة 30 الف دينار بدل سكن و45 الف دينار بدل سيارة)

9- اصدار قرارات ومناقشة مواضيع قبل اصدار دستور( قانون الفوائد المصرفية، قانون العزل السياسي، قانون لتعين السفراء الخ…)

10- تعين السفراء دون مراعاة الخبرة والكفاءة لهذا المنصب ومنهم من لا يكسب هذه الخبرة . اصحاب رئيس المؤتمر في جبهة الانقاذ ووزراء سابقين بحكومة الكيب وناس محسوبين على نظام المقبور.

11- اخفاقات اللجان داخل المؤتمر في تتبع ملفات الحكومة ومسألتهم

12- رئاسة المؤتمر تتصرف بعدة اشياء دون الرجوع للأعضاء وحاولت فرض اجندتها عليهم باعتراف النائب الاول لرئيس المؤتمر

لقد كانت مرحلة صعبة ومازالت اصعب لكل من ساهم في هذه الحكومات. لا احد يستطيع ان يقول انهم فشلوا كأفراد وكلهم ناس قد نجحوا في حياتهم العملية وهم كانوا في اعلي المراتب ولكن الظروف كانت صعبة وسيئة وثقافة 42 سنة لا يمكن تغيرها, كذلك وجود عقلية بالإدارات وبكل المراكز الحساسة بالدولة، لا تحب التغير ولأتريد اي شيء يتغير وخاصة من يناصرون القذافي وهم مازالوا موجودين الي يومنا هذا وكثيرون. الكل ينظر لمصلحته الشخصية او ماذا تريد منطقته او قبليته ونسوا ان كل شيء من اجل ليبيا. انتشار السلاح ساهم في الكثير من المشاكل وخوف اعضاء الشرطة من تطبيق القوانين. كذلك معارضة بعض قادة المليشيات في تكوين الجيش ومطالبة الدولة بخلق جسم لهم يفكرني بما حدث بالجزائر وقيام جبهة التحرير الجزائرية والتي كانت بنفس الطريقة ومازالت الجزائر تعاني منهم الي اليوم ويجب رفض هذا وعدم الرضوخ لهم بتكوين جسم لهم.

نجاحات الثورة

1- التخلص من القذافي ونظامه وزمرته واسرته

2- شعور المواطن بكرامته وعلي ارضه دون ان يتدخل احد في اموره الشخصية

3- رجوع ليبيا للمجتمع الدولي

4- نجاح الانتخابات

5- نجاح المؤتمر الوطني كأول برلمان منتخب في ليبيا

6- الحفاظ علي وحدة ليبيا وبكل اطيافها

7- رغم وجود السلاح وبكثرة، الا ان الحروب الاهلية لم تحدث

8- لم تنتشر اوبائه او حدثت كوارث بليبيا

9- دعم الشعب لهذه الثورة وخاصة بالعيد الثاني وبكل ربوع ليبيا

10- لا وجود لأى قوات اجنبية علي ارض ليبيا

اخفاقات الثورة

1- غياب الامن والاستقرار والذي بداء يتحسن بعد تعين وزيري الداخلية والدفاع

2- لم تتم السيطرة علي السلاح الثقيل لدي المليشيات او الافراد

3- عدم حصر السلاح لدي الشعب

4- عدم حماية الحدود

5- ضعف السياسات الخارجية للحكومات

6- تسلط بعض الجماعات وتدخلها في فرض عدة لوائح وقوانين على الحكومة

7- عدم ارجاع المجرمين من ازلام النظام ومحاكمتهم

8- البطاء في المصالحة الوطنية

9- تقوية القبلية والجهوية وتهميش الكثير من المناطق وهذا ما يشعر به المواطن؟؟؟

رؤية مستقبلية لهذه الثورة

لا يفوتني الا ان اضع رؤية المستقبلية لهذه الثورة والتي نجحت اولا بتوفيق الله عز وجل وثانيا بثوار ليبيا الحقيقيون والذين لا يتجاوزون 50الف تائر كما نعرفهم وثالثا بمساعدة العالم لنا وخاصة حلف الناتو. كل البوادر تقول بأن الثورة ناجحة ومستمرة في النجاح وبدليل لم تكن ولن تحدث حرب اهلية في ليبيا رغم انتشار السلاح ورغم توقعات الكثيرين ومنهم من بداء يصف بأن ليبيا الان في حرب اهلية وهذا لم ولن يحدث ان شاء الله لوعي الشعب الليبي و لا يريد ان تكون ليبيا صومال او عراق اخر. كذلك المؤشرات تشير بان الشعب وراء الثورة قلب وقالب وخير دليل خروج الناس وبأعداد كبيرة يوم 17/2/2013م في مظاهرات فرح ودعم لهذه الثورة وهذا احسن دعم للحكومة والي المؤتمر الوطني العام. هذا مؤشر ممتاز ويقول الشعب الليبي للعالم بأن الليبيين قادرين علي تغير مسار الاحداث عندما يشاؤون اذا تطلب الامر ولكن الوقت مازال في صالح الحكومة والمؤتمر الوطني العام ولديهم فرصة كبيرة للعمل مع الشعب الليبي لإنجاح هذه الثورة اكبر واكثر ووضعها في الطريق الصحيح . ليبيا ستخرج من دائرة الفوضى وهذا شيء مقبول بعد التوارث والذي يحدث في ليبيا ما هو الا تكرار لما حدث في كل الثورات الشعبية بالعالم وكلها نجحت ووصلت الي هدفها المنشود. لدينا من القدرات ما يؤهل ليبيا بأن تكون دولة متحضرة ودولة القانون . نحتاج الي بعض الخبرات في هذه الايام وفي مختلف المجالات ولكن وبعون الله ليبيا ستكون غير ليبيا خلال 10 سنوات القادمة وهذا كله يعتمد علي الشعب وكذلك علي الاطراف المتنازعة واللهثة وراء السلطة ان تجلس وتتحاور من اجل ليبيا لأن الشعب سيسحقهم اذا استمروا في عرقل نجاح هذه الثورة.

1- انخراط معظم الميلشيات والكتائب تحت مضلة الجيش والشرطة(23الف في الشرطة و50الف بالجيش)

2- سيعم الاستقرار بليبيا ( لم تحدث حرب اهلية والجميع يدعم الثورة الي حد الان)

3- سيتم محاكمة ازلام النظام وفي ليبيا

4- ستنجح الانتخابات وتكون بداية العملية الديموقراطية في ليبيا وفسح المجال لكل الايديولوجيات ( الشعب سيختار ويكون الاختيار افضل ممن هم موجدين كأعضاء المؤتمر الوطني العام)

5- ستكون هنالك تجربة حزبية ناجحة في ليبيا

6- ستكون هيبة للدولة لأن معظم الناس تريد هذا ان يحدث وبتطبيق القانون في ليبيا

7- سينعم الليبيون بثروات هذا البلد من خلال عدة اشياء

8- وحدة ليبيا سيحافظ عليها الشعب الليبي ولن يتنحى عن ذلك

قامت بليبيا 12 ثورة ومن قبل الميلاد ولكن ثورة 17 فبراير ستضل الانجح والاكثر شعبية وخاصة في القرن 21 والذي شهد ثورات الربيع العربي. هذه الثورة مباركة بأذن الله وهي مستمرة في النجاح ولا يجب ان يضيعها الشعب الليبي وكذلك يجب علي بعض الدول احترام ارادة الليبيين والكف على دعم الجماعات المتطرفة دينيا وكذلك من يريدون تفكيك ليبيا ووضع حجر في طريق نجاح هذه الثورة. الشعب الليبي نجح في ابعاد القذافي فهو قادر علي المضي في تطوير وبناء ليبيا الحديثة وكل الليبيين والليبيات سيساهمون في هذا البناء.

ليبيا حرة وستبقي حرة بعون الله

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: