المعتز بالله صابر : الإصطفافات القبلية ومستقبل ليبيا ؟!!

Libya %2820%29

ليبيا غير الإغريقية ،والرومانية ،والأموية أوالعباسية ،والفاطمية ،والتركية ،والإيطالية وما بينهما من دويلات ، وإيالات ، وولايات، هي ليبيا الحالية جغرافياً وسياسياً وثقافياً واجتماعياً إلاَ إنها جزء من المكون الحضاري واللغوي والثقافي والإجتماعي لتلك الحضارات والإمبراطوريات والدول القديمة والمعاصرة ،لازالت أثار تلك المكونات باقية في السلوك الإجتماعي ومظاهره من أنماط الحياة اليومية من ملبس ومأكل وعادات وتقاليد إجتماعية ولهجات ولغة عند سكان ليبيا الحالية… وهذا ما نجده ونلاحظه في شمال شرقها وشمال غربها وغرب جنوبها و جنوبها وجبالها الغربية والشرقية و الجنوبية حيث جرمة العريقة عراقة إثنى عشرة ألف سنة ،وحضارة جبال أكاكوس العظيمة ،والصحراء الكبرى موطن الطوارق الرحب .

images(5)

ليبيا الحالية أصول سكانها عربية وعربية قديمة عرب وعرب عاربة ،وتبو وبقايا الغزاة إغريق ورومان وأسبان وأتراك وإنكشارية أتراك وأوربيون طياش ،ولقطاء بقايا أسرى الحروب وأخرين هجين تزاوج فيما بين الغرباء من غير العرب وبين أولئك الغرباء والعرب ، هذا الوضع صاغ عادات متعددة ومتباينه في الأفراح والإتراح ، وشكل إنعكاس على تراث وفنون ليبيا الحالية من حيث التنوع والتعدد و التباين جراء وجداناتهم ذات الإنتماءات والتأثيرات المتعددة وهذا واضح وجلى فيها بين سكان الساحل والجبل والصحراء بين أهالي الشرق والغرب و الجنوب وما أضافته الهجرات البشرية الجماعية المتبادلة والمتعاكسه والراجعة إليها أوتجارة الرقيق بها في فترة تاريخية ماضية ليبيا الحالية منذ القديم المنظور هي منطقة طارده بشرياً لأسباب مائية لندرة الماء بها والغزاه والصراعات والإقتتالات القبلية ولطبيعة ما يغلب على سكانها من عدم الإستقرار، حيث السواد الأعظم منهم بدو رحل بإمتياز، إستقر بعضهم في مراكز تقاطع القوافل التجارية ومافي حكمها وهذا أسهم أيضاً في تشكل السلوك الإجتماعي لسكانها .

800px-Carte_Maghreb_Vuillemin_1844

وجراء توافر العديد من الظروف والمعطيات التي حكمتها ضرورات مصالح وتوازنات محلية وإقليمية ودولية لا تخلو من بواطن و مصالح إستعمارية محددة وواضحة لبعض الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية أنتج كل ذلك ميلاد دولة ليبيا الحالية بالمعنى السياسي والجغرافي وبإعتراف هيئة الأمم المتحدة بتاريخ 24\12\1951 كان ميلاد رافقه مخاض سياسي عسير كاد ان يؤجل الميلاد أو تولد دول عدة في ذات المساحة الجغرافيا لليبيا الحالية ،لولا حكمة الوطنيين الحقيقون في تلك الفترة والظروف التاريخية الحرجة التي تنازل فيها الوطنيون لرغبات الجهويين المحدودة والضيقة لكي يتحقق ميلاد دولة ليبيا الحالية التي ولدت عطشى جراء مائها الناضب الغائر جزء كبير من مساحتها صحراء قاحلة وكثبان رملية لا محدودة أسموها الجيولوجيون بحر الرمال العظيم الذي تتخلله بحيرات رائعه مثل فرعون و واو الناموس ، مع فقر في الموارد والبشر ليس لها مورد غير شمس حارقة وشاطيء طويل جميل وأثار عظيمة وخلابه تضرب في عمق التاريخ ، أفقر بلد .. بشر وماء وموارد إلا أنها بحق جميلة وخلابه قالت لي إمراة ليبية وطنية معاصرة، عقب عودتها من جولة في جنوب ليبيا الغالية،قالت لي لهذا السبب قاتل الأجداد عن هذا التراب الليبي الرائع ، قلت ماهو السبب ، قاتلو لأنها جميلة و رائعة بصحرائها الكبرى وجبالها الشاهقة و سهولها الممتدة و شاطئها الطويل على أقدم بحار العالم، فليبيا الحالية ولدت دولة ملكية فقيرة مستوطنة للأمراض و الأمية لاشئ من الحضارة والعمران يذكر فيها ،وإقتصادها البسيط البدائي مسيطر عليه من قبل بقايا الغزاة الطليان الذين أبادوا و هَجَرو ونفوا نصف سكانها كما كانت معيشتها على المساعدات الدولية . خاصة الأمريكية من الحضارة بما سُمي في تلك الفترة النقطة الرابعة ، ونتيجة ذلك اضطرت حكومة الدولة الوليدة لتأجير جزء من الارض الليبية كا قواعد عسكرية للمملكة المتحدة البريطانية و الولايات المتحدة الأمريكية ولدت دولة من العدم و أصبح سكانها ليبيون بحكم الإعتراف الدولي الأممى، و بهذا أصبحنا نحن ليبيون و لنا دولة و عمرنا الآن إحدى وستون عاماً بناء على شهادة ميلاد ليبيا الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة .

vfa81060

هذه المساحة الجغرافية استوطنها قبائل العبيدات و البراعصة و العواقير و النواصر و الحاسي و المغاربة و الزوي و معدان و الفرجان و القذاذفة و الكرغولية و المزواغة و المنانعة و المقارحة و الرقيعات و وورفلة و الصيعان وترهونة و النوايل و الرجبان و الزنتان….الخ

من القبائل العريقة من شمالها و جنوبها و شرقها وغربها التي تمتد عروقها و جذورها قرون و قرون و التي خزنت في عقلها القبلي الاجتماعي الباطني أنها أعرق و أعمق جذور من دولة عمرها إحدى و ستون عاماً لذا هي في حالة تعالي و نفور و أحياناً عديدة تمرد من و على دولتهم التي لاتتجاوز عمرها العام الواحد بعد الستين . فلم تنصاع لإرادتها و قوانينها و هيبتها إنهم بدو يعيشون على عطاياها بعد النفط و يتهربون من إلتزاماتها و إستحقاقاتها الضريبية، وأحياناً كثيرة يتهربون من خدمة علمها أيضاً و يعيش العديد منهم على نهب أموالها، و هذا ما يؤكده أبو علم الإجتماع العالم عبد الرحمن ابن خلدون في مقدمته بشأن البدو و أحوالهم ، وما ينطق على شعور تلك القبائل إتجاه الدولة الليبية صنيعة القرار الدولي الأممي المعروف ، ينطبق على المدن التي نشأت قبل ليبيا الحالية بمئات و آلاف السنين ،فكانت ذات العلاقة القائمة على ترفع تلك المدن إتجاه دولتهم الفتية، فلا زالت ذات القوانين الباطنية تحكم العلاقة الضاهرة بين الدولة الليبية وقبائلها و مدنها التي تسعى الأخيرة لإضهار خصوصياتها و مفاخرها الاجتماعية ووزنها في حاضنه التاريخ و ما يحتويه من بطولات و مآثر لهم كجماعة و رموزهم من مقاتلين و سياسيين و شعراء …إلخ ، إنه عقل جمعي وجداني باطني و ظاهري منتمي للقبيلة و المدينة ساعي لتمييزها و رفعتها و تمكينها من دور و إمتيازات لها و على حساب الدولة مقططِعة و سالبة تلك الأدوار و الإمتيازات لصالح تلك القبائل و المدن في وقت تعتقد الدولة أن تلك القبائل والمدن ضمن مكوناتها الجغرافية و الإدارية و الاجتماعية و تحت طائلة سيادتها و شرعيتها .

نتج عن ذلك الشعور الباطني و الاجتماعي و الجهوي بعث الحياة في التحالفات القبلية القديمة كلما شعرت تلك القبائل بالحاجة لذلك وهي في طريق بحثها عن الحصول على مواطن و إمتيازات سياسية وإقتصادية واجتماعية لصالحها كجماعة أو لصالح زعمائها ، ولفاعلية وتأثير تلك القبائل وتحالفاتها على مجرى الأمور السياسية والأمنية والعسكرية لوحظ استناد كل أنظمة الحكم عبر تاريخ ليبيا الحالية القديم والمعاصرعلي هذا الواقع الاجتماعي القبلي والجهوي في السيطرة السياسية والأمنية والعسكرية ،وينقسم المشهد القبلي والجهوي بين قبائل ومدن مؤيدة للنظام السياسي وحاكمة لمعادلة التوازن والإستقرار ومسيطرة علي مفاصل الدولة السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية وفق إتفاق ضمني وغير مكتوب تحكمه المصالح العليا المتبادلة .بين تلك القبائل والمدن والسلطة والسلطات وقبائل ومدن أخري مهمشة محذور منها إن لم يكن مغضوب عليها إن كان لمواقفها غيرالمؤيدة للسلطان أو لخصومات قديمة مع القبائل ذات الإمتيازات والحضور السياسي ،يسعي السلطان دائماً لعدم تلاقي وتصالح الطرفين المتنافرين حتي لاينهار سلطانه المدعوم بإستمرار التنافر والتضاد ، وعندما تتمرد إحدي القبائل أوالمدن المساندة للسلطان يسعي السلطان لتقريب خصومها القبليون والجهويين منه ،ويقبل الخصوم بالأمر ويتناسون مالحقهم من تهميش في الماضي ليس لأجل السلطان أو تعاطف معه ، إنما أخداً بثأر من خصوم قدامي وبقوة السلطان ، هذا شرح لطبيعة المعادلات الحاكمة لحراك المكونات البشرية الاجتماعية القبلية والجهوية في ليبيا الحالية بالقديم المنظور والحاضر وهي في حالة البحث عن تحقيق مصالحها والدفاع عن وجودها وحضورها الإجتماعي وحمايتة سياسياً واقتصادياً وثقافياً وكمضلة وحاضنة اجتماعية لأفرادها والمنتميين لها ومحققة لمصالحهم وطموحاتهم ضمن علاقة تبادلية نفعية من جهة وإعتبارية معنوية وتاريخية من جهة أخري تغدي طرفي العلاقة ،من هنا انجازات قبائل ومدن مثل البراعصة والزنتان وبنغازي ومصراتة لها تحالفات وعلاقات عضوية ومصاهرة ومصلحة اقتصادية وسياسية واجتماعية مع نظام القذافي ودولتة ،إنحازت لشبابها المتمرد علي سلطان حليفها وصهر إحداها ،هذا حال الطبيعة الحاكمة للعلاقة التبادلية لقبائل ومدن البدو مع أفرادها حيث تعطي الإنحياز لتماسك نسيجها الاجتماعي ووحدتها الاجتماعية القبلية والجهوية الأولية عن أية مصلحة أخري لأن إنقراضه وتمزقه ينهي وجودها من أساسه ولم ولن تراعي في هذا الأمر أية أهمية للوحدة أو المصلحة الوطنية للدولة التي كما ذكرنا أن الدولة لاتمنح أي هيبة أو تبجيل من قبل القبائل والمدن الأقدم والأعرق ،حيث يتبين وضمن ذات التحليل أن منطقة أبوسليم لم تؤيد نظام القذافي إنما مكوناتها الاجتماعية كانت مؤيدة لقبائلها الأم التي كانت مؤيدة لنظام القذافي مثل الصيعان وورفلة والعجيلات التزاماً بتحالفتها القائمة معه ،وهذا ما حصل بمنطقة سوق الجمعة ذات المكون الاجتماعي العائلي لا القبلي انقسم سكانها بين مؤيد ومعارض إرتباطاً بمواقف أصولهم الاجتماعية من ناحية ومن ناحية أخري حكمته معطية العراقة والمتفحص بدقة لمشهد الحراك السياسي لمنطقة سوق الجمعة يتيقن من دقة نتائج هذا التحليل . وهذا ما ينطبق علي منطقة تاجوراء وجنزور، ضواحي إحدي أعرق مدن ليبيا الحالية والبحر المتوسط .

images(2)images(3)

وبهذا نصل إلي الحراك السياسي وما حصل من إقتتال خلال الفترة الماضية قتال حكمته أجندات قديمة حديثة متداخلة بين تحقيق مصالح وتارات قديمة فموقف قبيلة ورفلة من نظام القذافي أملته مصالح قبلية إستراتيجية عليا وما حصار وزحف أبنائها المسلحون علي بنغازي ومصراته مزيج من رد إعتبار من مصراتة لما فعلته من مناصرة للنظام عند تمرد الأولي عليه عام 1993م وإزدراء إداري الحقته بها ،عندما كانت تبعية بني وليد البلد الأم لقبائل ورفلة الإدارية لمصراته وموقف وإجراء وحراك تكتيكي يصب في خدمة تحقيق هدف إستراتيجي لمصالح قبائل ورفلة العليا ،لتعود لتصدر المشهد السياسي في ليبيا ….، فاورفلة أو مصراته لايعنيهما أي نظام سوي التحالفات التي تخدمها كقبيلة أو مدينة بدوية ذات التكوين القبلي وهذا ما يحكم المشهد السياسي لصبراته وزوارة من جهة والعجيلات والجميل ورقدلين من جهة اخري .

ووفق هذا التحليل سيظهر إصطفاف قبلي وجهوي والذي بدأت مؤشراته في الظهور والتشكل هذا الإصطفاف ستكون محاوره الأساسية التحالفات السابقة ،والمصالح المشتركة وتسوية الثارات القديمة وسيأخذ شكلاً سياسياً ظاهراً في نتائج أية انتخابات برلمانية أو رئاسية قادمة ؟؟ وحتى المكونات السياسية القائمة ذات التشكيل القديم أو الآتي أفرادها لن يخرجوا عن الإصطفاف القبلي والتحالفات المكونة له وأي تجاهل لهذا الواقع تغريد بعيد عن الواقع و لاطائل من ورائه لتحقيق أية نتيجة ولن يكون أكثر من سباحة في بحر أفكار طوباوية لا أساس واقعي لها فواقع ليبيا السياسي وتوازناته يحكمه الإصطفاف القبلي وتحالفاته المؤقتة والغير مؤقتة والتاريخية وخاصة في عدم وجود شخصية وطنية لها حظور كارزمي وطني جامع وغياب المشروع الوطني الليبي الجامع لكل المكونات الليبية في أهدافه ورؤاه ،وأما المكونات السياسية الحالية من أحزاب وتحالفات وما شابه فهي لازالت تحبو وتغلب عليها التنطع والمراهقة السياسية لفقدانها لأي تراث سياسي فعَال يذكر قائم أو يرتكز على أسس منهجية سليمة وموضوعية تحكمه معطيات ومحددات وأهداف واضحة في هذه الحالة للمكونات السياسية والبنية الهشة المكونة لها ، تشجع وتدفع الجميع للعمل من خلال الإصطفافات والتحالفات القبلية بعناوين وهياكل مرتكزها ومحتواها الإصطفافات والتحالفات القبلية وهذا ما يدفع بالقوة الإقليمية والدولية ذات المصالح في ليبيا للتواصل والإرتباط وتنشيط العلاقات مع الإصطفافات والتحالفات القبلية القديمة والناشئة وجراء هذا الواقع الاجتماعي القبلي قد يسوق البلاد إلى التقسيم بالرغم من أنه أمراً استشرافياً بعيد المنال ما لم ينال موافقة وإتفاق القوى الإقليمية والدولية والمؤثرة في الشأن الليبي المتشعب بقدر ما يكون التقسيم الفيدرالي الحاد الملامس للكونفدرالية بديلا عن تقسيم البلاد فمظاهره ومقوماته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والطوبوغرافية الجهوية ظاهرة لحياة الليبي والمراقب الإقليمي والدولي بالرغم من الترقب الحذر لهذا الأمر من دول الجوار الإقليمي لإحتواء تداعيات ذلك عليها بالرغم من أساسها السياسي والأمني الهش .

فالمخاطر التي تواجهنا بلداً وشعباً ، أكبرمن أي خطاب ثأر أو تشفي أو تناطح أو مراهقة أو مصالح قبلية أو حزبية ضيقة خاصة أولئك الذين ” رافعين القصعة وماهم عارفين حوش العرس ” فلا بديل عن مؤتمر ولقاء وطني تصالحي لكل الأطراف لمعالجة واقعها الأليم ورسم معالم الخطوات القادمة لإستقرارها وأمنها ووحدتها وتطلعها لحياة هانئة رغيدة لأهلها ومواطنيها .
اللهم فاشهد اللهم قد بلغت
عبد الله صالح صابر
13-3-2013 م

Advertisements

One response to “المعتز بالله صابر : الإصطفافات القبلية ومستقبل ليبيا ؟!!

  1. Mohamed Elgazwi مارس 13, 2013 عند 3:08 م

    اللى فى عقلك يامعتز يخرب وجابك
    يعنى فى رايك ان اباءنا واجدادنا البراوقة مؤسسى الدولة الليبية الحديثة جهويين ورغباتهم محدودة وضيفة… والزعماء السياسيين فى طرابلس الاقليم فى ذلك الوقت وطنيين حقيقيين…
    وبعد هالكلام المفترى واللى باين انه متوارث عند البعض ابا عن جد… تحكى على لحمة وطنية… كيف تتوقع ان يكون هناك لحمة وطنية وانت وغيرك كثيرون تشككون فى تاريخ ووطنية وبسالة اجدادنا الذين نشروا تعاليم الدين الاسلامى فى افريقيا وحاربوا المستعمر الايطالى حتى نالوا استقلالهم تحت قيادة السنوسيين؟
    الاكيد اننا غير متفقين على تاريخ ليبيا النضالى ضد المستعمرين…. ولن تكون هناك لحمة وطنية حقيقية حتى تنصاعوا للحق ويأخذ كل ذى حقه حقه… سواء معنوى او مادى

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: