محمد حسن البشاري : هوس السلطة وضحالة التفكير…

DSC00057

(1)

المقدمة

كنت قد بدأت كتابة هذه المذكرات كقصة قصيرة بصيغة الغائب أثناء الثورة وقبل تحرير طرابلس لطرافة المواقف التى واجهتها ومفارقتها للحرب والموت والدمار الذى أشعر به فى كل مكان فى ليبيانا الغالية والتى لا أجد لها أي صدى فى نفوس الكثير ممن أعتدت على مقابلتهم فى مكتب شركة رأس لانوف فى بنغازى فكل همهم كان ضمان الحصول على المرتبات كاملة ولم أستطع حتى الآن إستيعاب طلب سداد المرتبات كاملة بما فيها العلاوة الحقلية لأناس لا يعملون شيئا لا للشركة ولا للثورة ، وما أجده أنكى وأمر هو إستجابة المسئولين لهذه الطلبات (سواء فى قطاع النفط أو في غيره من القطاعات ، سواء تعلق الأمر بالمرتبات أو بغيرها من الطلبات) بسرعة غريبة عجيبة تدل إما على الجهل المطبق بأصول الإنفاق من المال العام أو الخوف أو الطمع.

وبدأتها أولا منذ يوم 09/03/2011 ولكننى بعد أن قطعت شوطا فيها أرتأيت أن أحولها الى صيغة المتكلم والى مذكرات حقيقية بدلا من قصة قصيرة وبعدما وصلت الى النهاية رأيت أن أبدأها منذ أول يوم علمت فيه بالثورة المباركة فرجعت الى مفكرتي الشخصية التي لا تكاد تفارقني وأخذت منها ما دونته فيها ونقلته على الحاسب الآلى وأضفت اليها من التقارير والمذكرات المختلفة وأيضا من الذاكرة الشئ الكثير.

وقد يتسآل البعض لماذا الآن ؟ بمعنى لماذا لم أكتب وانشر في البداية ، أو لماذا الكتابة أصلا ؟ وللرد على هذين الفريقين أقول أنني تمهلت كثيرا فى الكتابة وفي النشر فى وقتها لعدة إعتبارات وأهمها أن لا أساهم في زيادة ما نشهده من فتنة وإعطاء مسئولى القطاع والشركات النفطية الفرصة لإدارة هذا القطاع الحيوى بنجاح دون أن أتحمل ولو جزء بسيط من وزر فشلهم لا سمح الله وأيضا فإن ما جعلنى أقرر نشرها هو ما أشعر به من دين فى عنقي تجاه من لم يفقد الثقة بي قبل أو خلال الثورة وما بعدها.

آملا أن تكون ذات فائدة فى تطور ليبيانا الغالية من خلال توعية الناس ووضعهم ولو بشكل بسيط فى صورة ما يحدث فى دهاليز إتخاذ القرارات فى الشركات النفطية وعقلية من وراءها و ما هي دوافعهم الحقيقية فى إتخاذها وفى هذا وذاك أتمثل قول الفارس الأمير أبوفراس الحمداني:

” صبورٌ ولوْ لمْ تبقَ مني بقية قؤولٌ ولوْ أنَّ السيوفَ جوابُ

وَقورٌ وَأَحداثُ الزَمانِ تَنوشُني وَلِلمَوتِ حَولي جيئَةٌ وَذَهابُ

وَألْحَظُ أحْوَالَ الزّمَانِ بِمُقْلَة بها الصدقُ صدقٌ والكذابُ كذابُ

بِمَنْ يَثِقُ الإنْسَانُ فِيمَا يَنُوبُهُ وَمِنْ أينَ للحُرّ الكَرِيمِ صِحَابُ؟

وَقَدْ صَارَ هَذَا النّاسُ إلاّ أقَلَّهُمْ ذئاباً على أجسادهنَّ ثيابُ

تغابيتُ عنْ قومي فظنوا غباوة بِمَفْرِقِ أغْبَانَا حَصى وَتُرَابُ

وَلَوْ عَرَفُوني حَقّ مَعْرِفَتي بهِم إذاً عَلِمُوا أني شَهِدْتُ وَغَابُوا

وَمَا كُلّ فَعّالٍ يُجَازَى بِفِعْلِهِ و لا كلِّ قوالٍ لديَّ يجابُ

وَرُبَّ كَلامٍ مَرَّ فَوقَ مَسامِعي كَما طَنَّ في لَوحِ الهَجيرِ ذُبابُ

إلى الله أشْكُو أنّنَا بِمَنَازِلٍ تحكمُ في آسادهنَّ كلابُ ”

بداية الثورة

بتاريخ 16/02/2011 صحوت عند الخامسة صباحا وأخذت أتقلب فى الفراش عسى أن أستطيع العودة الى النوم دون جدوى وعند الساعة الخامسة والنصف أحضرت الحاسوب (المحمول) ووضعته بجانب السرير ونقرت عليه بعض النقرات لأستمع الىBBC وكان برنامجا مفضلا لدي بعنوان (The Strand) وفور إستكمال البرنامج وبعد حوالى الدقيقتين من الدعايات لبعض البرامج الأخرى دقت ساعة بيج بين لتعلن الساعة الرابعة صباحا بتوقيت جرينيتش وعلى إثرها يعلن المذيع “Riots in Benghazi” أي (شغب في بنغازي) قالها وكأنه يعلن البيان الأول للثورة فقفزت من السرير مسرعا الى الصالون واشعلت التلفزيون ووضعته على بي بي سي العربية وسمعت صوتا أعرفه يحكى بالتفصيل ما جرى البارحة فى بنغازى وهو صوت المناضل محمد مخلوف من لندن أستمعت اليه لمدة عشرون دقيقة حكى فيها بالتفصيل عما جرى البارحة والمعروف لدى الجميع.

وعند حوالى السابعة والنصف توجهت الى المكتب وبعد أخذ بعض البيانات عن الإدارة العامة للمالية وتدوينها فى المفكرة إستعدادا للاجتماع الصباحى دخلت الى الشبكة الدولية وتصفحت موقع جيل وبعض المواقع الأخرى والتى كانت فى أغلبها تحكى بالتفصيل عن ما وقع البارحة ولم يكن هناك أية إضافة جوهرية لما سرده محمد مخلوف فيما عدا أن هناك انباء عن سقوط شهيد واحد على الأقل (ورد فى بعض المواقع أن هناك شهيدين) وبعد الاجتماع الصباحى فى قاعة لجنة الإدارة عدت الى المكتب ومررت بسرعة على البريد وأشرت أو وقعت على المستعجل منه و أتصلت بشقيقى فى بنغازي وأستفسرت منه عما جرى البارحة فلم يزدنى أية معلومات وإنما أنا الذى زدته بإفادتى أن هناك شهيدا واحدا على الأقل فاستغرب لذلك ولكنه أيدنى فى أن الأجواء مشحونة وخاصة فى شارع جمال عبدالناصر، و عند حوالى الساعة الحادية عشر توجهت الى شركة ليركو حيث كان هناك وفدا من الجانب الأمارتى قادم منذ البارحة (وكنت أظن أن سبب قدومهم هو تلمس ما سيحدث فى ليبيا ولكن تبين أنهم لم يكونوا فى وارده إطلاقا) وفى الإجتماع سألت عن نائب المدير التنفيذى الذى لم يحضر (بعد إستقالة المدير التنفيذى تم تكليفه بمهام المدير التنفيذى مؤقتا) فقالوا لى زملائه أن لديه حالة وفاة (أعتقد أنه كان والد زوجته) وعند الواحدة ظهرا أنتهى الإجتماع وقمت بتوديع الوفد الأماراتى الذى كان مصرا على السفر الى طرابلس دون إنتظار وجبة الغذاء وعند خروجى من القاعة وجدت نائب المدير التنفيذى واقفا خارج مكتبه فسلمت عليه معزيا وكانت العلاقة معه تتسم بالبرود بعد كتابتى لمراسلة للمدير التنفيذى أوبخه فيها على تسريب ما دار فى آخر إجتماع ونصها كالتالى :

Subject: 

Secrecy of meetings

From: 

“Mohamed Beshari” <mbeshari@lercorefinery.com>

Date: 

Tue, July 6, 2010

   
   
   
   
   

Dear Mr. Chief Executive,

Today and through a telephone call I have been informed by the Deputy Chief Executive of Lerco of every word I have had said during the 9th meeting of BoD in Tripoli last week and my answer to him that it is very wrong from the person who told him that because it is one of the very basic attitudes of management (any management) to respect the secrecy of the meetings and it is not allowed by all means (legally,ethically or common sense) to leake any kind of information dealt with behind closed doors.

And even it is one of the basics as I mentioned above I have had expressed my concerns to you directly at the conclusion of the said meeting.

I have to inform you that I hold you the responsibility of any consequences will happen because of leaking my opinion in any matter during the discussions in or beside the said meeting or in any other meetings or discussions in your presence (formal or informal) and I will do what ever necessary to avoid that from happening again.

Mohamed Beshari,

Board Director,

Libyan Emirates Oil Refining Company.

وترجمتها كالتالى:

التاريخ : 06 يوليو 2010

السيد/ المدير التنفيذى.

اليوم ومن خلال مكالمة هاتفية تمت إفادتى من السيد / نائب المدير التنفيذى لليركو بكل كلمة قلتها فى الأجتماع التاسع لمجلس الأدارة الذى عقد فى طرابلس الأسبوع الماضى وأجبته أن الخطاء من الشخص الذى نقل اليه الكلام لأنه من أساسيات الأدارة (أى إدارة) إحترام سرية الإجتماعات وأنه من غير المسموح لا أخلاقيا ولا قانونيا ولا بالفطرة السليمة أن يتم تسريب ما يحدث خلف الأبواب المغلقة.

وعلى الرغم من أنها من أساسيات الإدارة كما قلت سابقا إلا أننى عبرت عن هواجسى تلك إليكم مباشرة فى نهاية الإجتماع المذكور.

وبهذا أفيدكم أننى أحملكم مسئولية تبعات ما سيحصل نتيجة لنشركم رأييى فى أى موضوع خلال النقاشات فى الأجتماع المذكور أو على هامشه أو فى أى إجتماع أو نقاشات (رسمية أو غير رسمية) تتم فى حضوركم وسأقوم بما يلزم من إجراءات لضمان عدم تكرار ذلك مستقبلا.

محمد البشاري

عضو مجلس الأدارة

الشركة الليبية الأماراتية للتكرير

أنتهت المراسلة.

ودخلت معه الى المكتب وبدون أية مقدمات ألتفت الي متسائلا عن الأحداث فى بنغازي فرويت له ما كتبته أعلاه فلم يكن راضيا وقال لى لا وجود لأى ضحايا وأن من قام بالرد على المتظاهرين هم شباب من قبائل مؤازرة للنظام فأبتسمت وقلت له إن شاء الله خير.

وعند العودة الى البيت تم إعلان الطوارئ فى البيت فلا دخول ولا خروج ولا رسوم متحركة للأولاد بل الأنتقال من قناة إخبارية الى أخرى فى كل الأوقات حتى منتصف الليل وفى اليوم التالى وكان الخميس رجعت الى البيت عند حوالى العاشرة صباحا للأشراف على بعض الصيانة فيه وفى يوم الأحد حاولت أن أقوم بجولتى الأسبوعية فى الأدارة العامة للمالية الا أننى لم أستطع إكمالها للشعور بالضيق والغضب فى نفسي وما وجدته لدى الجميع لما يحدث من قتل فى بنغازي وصرحت للبعض أن الجو العام ليس مناسبا للعمل وفعلا لم أستطع ولو حتى الأطلاع على البريد اليومى وكنت أستغرب من البعض دخوله علي بطلبات يظنها مستعجلة وهى فى نظرى غاية فى السذاجة فى مثل هذه الظروف مثل طلب التوجيه فى الأجازات السالبة لبعض المستخدمين أو تسويات للعمل الأضافى مضى عليها سنوات وسنوات فكنت أضعها جانبا ولا أطلع عليها إطلاقا (وحتى تاريخه لا أدرى ما حدث فيها) فقد كنت مهموما بما يحدث فى بنغازي ففى المكتب كنت ملتصقا على الحاسب أتصفح الشبكة الدولية وكنت أتنقل من موقع معارض الى آخر (فى السابق لم أكن أجرؤ على تصفح ليبيا وطننا أو الجبهة مثلا وكنت أستغل خروجى فى مهمات خارحية لأتصفحها بل أن أحد الزملاء لا حظ ذلك فى إحدى المرات فى دبي قائلا لى أنك تمكث فى الغرفة كثيرا فصارحته : أننى اقراء وأستمع وأشاهد كل ما في مواقع المعارضة بل أننى أقوم بجرد كل شئ بين المهمة والمهمة التى تكون بين ثلاثة اشهر وعام ) وفى المساء كنت وجميع أفراد العائلة ملتصقين على التلفزيون متنقلين من محطة الى أخرى وعند حوالى الحادية عشر والنصف ليلا من يوم الأحد 20/02/2011 خرج مجموعة من الشباب فى رأس لانوف وقاموا بحرق إستراحة الطاغية وحرق المثابة الثورية (التى هرب منها المجتمعون فيها) و مركز الشرطة ولم أسمع بهذا الا فى صباح يوم الأثنين بعد ما حضر الى مكتبي سكرتير رئيس لجنة الإدارة متسائلا بماذا أشعر الآن (وكنت أظنه يسألنى عن ما حدث من تحرير لمدينة بنغازى يوم أمس) فقلت له : “إنه أسعد يوم فى حياتى” فأرتبك وأشار الي أن أكون حذرا فى مثل هذا الكلام وفورا أنتبهت الى وجود جلبة فى مكتب السكرتيرة فخرجت معه وأنا لا زلت أعبر عن سعادتى بما حدث فى بنغازي ووجدت بعض الأشخاص متجمهرين على السكرتيرة ويحاولون التفاهم حول مستندات معينة يريدون تصويرها أو شئ من هذا القبيل وعندما لم أر منهم ما يدعو الى الريبة طمأنته بصوت خافت فأسر لى أن الثورة وصلت الى رأس لانوف البارحة ، وهكذا أستمرينا فى التعليق يوما بعد يوم بصوت خافت فى المكتب وتفاديت أن أجلس مع أى من رئيس أو أعضاء لجنة الإدارة لمعرفتي أنني لا أستطيع أن أصمت إذا قاموا بالتعليق بالسؤ على الثورة وكان الوحيد الذى يأتى الى مكتبي بين الحين والآخر عضو لجنة الإدارة ومديرعام المشروعات الذى كنت أصارحه بما أشعر به حول الأحداث فى ليبيا (وذلك حتى قبل أن تشتعل الثورة) وتم إطفاء المصانع الرئيسية وأصيبت الشركتان (رأس لانوف وليركو) بالشلل وخاصة ليركو التى أختفى منها نائب المدير التنفيذى وتم تكليف رئيس قسم التشغيل كمدير تنفيذى مؤقت (كان يشغل وظيفة مدير الأنتاج بالوكالة)

وغادر معظم المستخدمين والسكان والشركات المقاولة الأخرى منطقة رأس لانوف بما فيها الشركة الروسية التى تقوم بتنفيذ خط السكة الحديدية وأستمريت فى رأس لانوف دون القيام بأى عمل الا متابعة الأخبار حتى يوم السبت 05/03/2011 (لم أخرج في يوم الجمعة السابق وكانت آخر جمعة أصليها فى المسجد يوم 25/02/2011 والتى نعت فيها الخطيب الثوار بما يشبه النعوت التى وصفنا بها الطاغية) خرجت من البيت قبل المغرب في جولة حول المدينة بداية من القديمة وعلى البحر حتى وصلت الى الفندق ، ويا الله ما أجمل ما رأيت ، رأيت علم الأستقلال من الحجم الكبير يرفرف عاليا خفاقا فى السماء أمام الفندق وبجانبه مجموعة من العسكريين فوقفت بالسيارة على يمين الطريق وأخذت أتأمل هذا المنظر الجميل أريد أن أشبع منه ورجعت الى البيت أخبرهم بما شاهدت ، وفى صباح يوم الأحد نهضت كالمعتاد وأخذت دشا دافئا وحلقت شعر وجهي ولمعت الحذاء ولبست شيئا من أفضل ما عندى إذ كنت أشعر بمعنويات مرتفعة وكأننى فى يوم عيد وخرجت الى العمل عند حوالى الساعة 08:30 صباحا وقبل أن أصل الى بوابة الخروج من المدينة السكنية رأيت الكثير من العسكريين وترأى لى من كثرتهم أنه لا يمكن المرور بينهم ولم يكن لدى أى خيار إلا الأستمرار فى التقدم حتى النهاية وألقيت عليهم التحية رافعا يدى بعلامة النصر وكانوا جميعا يشجعوننى على التقدم ودهشت للعدد الكبير من الأفراد والعتاد والآليات عند البوابة وعلى طول الطريق الساحلى حتى المصنع وكنت اتمتم: الله أكبر ، هذا جيش وليسوا ثوار لأن ما كنت أتوقعه أنهم شباب مدنيين بسياراتهم الخاصة المتهالكة ولكننى رأيت غير ذلك ، رأيت أفرادا بلباس عسكري وكأنهم جيش محترف فحمدت الله وأيقنت ان الثورة آمنة وأنها منتصرة بإذن الله ، وعندما وصلت الى المصنع وجدت بعض العسكريين على البوابة الجديدة ألقيت عليهم التحية وأستمريت فى التقدم نحو البوابة رقم واحد وكان سائق لسيارة مقابلة يشير الى بإضاءته وكأنه يقول لى عليك بالرجوع لأن البوابة مغلقة ولكننى آثرت الأستمرار حتى اتأكد بنفسي وفعلا وجدت الباب المجرور مقفلا بسلسلة وقفل معدنى كبير وهو الذى لم يقفل الا فى حالات نادرة جدا فرجعت ودخلت من البوابة رقم (3) وإذا بالمجموعة المناوبة من الأمن الصناعى يفرحون لرؤيتى ويحيونى ويتكلمون كلهم فى لحظة واحدة (كانوا ثلاثة أشخاص) أحدهم يخبرنى بسرعة عما جرى والآخر يعتذر أنهم لم يستطيعوا إيقاف السرقات التى تمت والآخر يقترح أشياء للحفاظ على أصول الشركة فقلت لهم لا تحاولوا إيقاف أحد ولا تعرضوا أنفسكم للخطر فسلامتكم هى أهم شئ الآن وأنتم يكفيكم شرفا أنكم لا زلتم فى أماكنم ولم تهربوا مثل الكثيرين وسأحاول الأتصال بالمسئولين لتخفيف العبء عليكم ودخلت متوجها الى مبنى الأدارة العامة من خلال البوابة رقم (2) فلاحظت أن هناك الكثير من السيارات والحافلات الصغيرة الواقفة والتى من الظاهر أن من حاول سرقتها لم يستطع ذلك فتركها وأكثرها مشرع الأبواب وبها الحبال من الأمام لغرض الجر وكذلك الحال مع الباب الرئيسي لمبنى الأدارة العامة وجدته مقفلا بسلسلة وقفل معدنى فألتففت على المبنى من الخلف ودخلت من الباب الجانبى لمرآب الضيافة الذى وجدت أبوابه الكبيرة مشرعة ولا يوجد به شيئا من السيارات وكان واضحا أنه تعرض للنهب وفى طريقى الى السلالم شاهدت مكتب الأدارة القانونية وقد تعرض للنهب ووجدت بعض أجهزة الحاسوب ملقاة على السلالم وكذلك الحال فى ممر لجنة الأدارة كل الأبواب كانت مشرعة والكثير منها قد تعرضت للنهب أو التخريب وخاصة أجهزة الحاسوب الموجودة بها وعندما دخلت الى مكتبى لم أجد شيئا قد تعرض للتخريب الا إحدى صورتين للطاغية التى كانت معلقة فى خلف المكتب وجدت إطارها مكسورا على الأرض ولا أثر للصورة نفسها وبسرعة أخذت الصورة الثانبة المقابلة لى وكسرتها على الأرض ومزقت الصورة ونثرتها فى المكتب وأنا في غاية الإنشراح والسعادة (كنت قد ورثت هاتين الصورتين ممن قبلى ولم أجرؤ على المساس بهما وكانت كل مكاتب لجنة الأدارة بما فيها مكتب رئيس اللجنة بها صورة واحدة فقط إلا مكتبي؟) ثم وبسرعة ألتقطت حقيبتى من على الأرض وكنت قد تركتها يوم الخميس الماضى فوق الخزنة ووضعتها على طاولة المكتب وفتحت الدرج وأخذت منه ومن الخزنة أهم ما أملك من مستندات شخصية وأغلقتها من جديد وخرجت مسرعا نزولا من باب الطوارئ حيث ركنت السيارة ورجعت الى البيت عند التاسعة والنصف صباحا وفورا أتصلت بأحد أقاربى وهو عضو فى المجلس المحلى لمدينة بنغازى وأخبرته عما حصل من نهب وتخريب فقال لى إنهم المتسللين الى صفوف الثوار فطلبت منه أن يبحث لى عن أسم ورقم المسئول عن الثوار فى رأس لانوف حتى يتم التنسيق معه بالخصوص ولكننى حتى تاريخه لم أتلق أى رد.

الأنتقال الى بنغازي

بتاريخ 07/03/2011 غادرت بالعائلة منطقة رأس لانوف عند الساعة 10:30 صباحا وفى نفس اليوم عند حوالى الساعة الرابعة عصرا تعرضت رأس لانوف للقصف من طيران الطاغية (روى لي أحد الزملاء فيما بعد أن القصف كان على مخازن الذخيرة فى معسكر رأس لانوف)أأس.

وبتاريخ 09/03/2011 وأنا أهم بالخروج من مكتب بنغازي أخبرنى سكرتير رئيس لجنة الأدارة الذى أتخذ مكتبا فى بنغازى لأدارة شئون الشركة منه أن الباش مهندس يود التحدث معى بشأن المرتبات فدخلت السيارة وأدرت مفتاح التشغيل وطلبته ريثما تسخن السيارة فجأنى الرد سريعا من الطرف الآخر : السلام عليكم. – عليكم والسلام، الحمد الله ع السلامة ، هل طلبتنى ؟ – نعم ، نعم أرجو أن تقوموا بإعداد مراسلة الى المصرف لسداد المرتبات حسب الحوافظ لشهر فبراير . – لا توجد مشكلة فى ذلك ، فاليوم التاسع من شهر مارس وسنقوم بذلك فى نهاية الشهر . – أوكى. – أوكى ، مع السلامة.

وأنا فى طريقى الى البيت أخذت أحدث نفسي : ما هذا ؟! الناس تقتل فى الشوارع والساحات والميادين وعلى جبهات القتال ورئيس الشركة يفكر فى مرتبه الذى سيحين موعده بعد ثلاثة أسابيع ؟ لماذا الأغلبية من المسئولين فى البلد لا يفكرون إلا فى أنفسهم فقط ؟ لماذا نفتقد الى رجال الدولة الذين يترفعون عن صغائر الأمور؟ ورجع بى شريط الذكريات الى المواقف التى وجدت نفسى فيها عندما تحفظت على بعض الأجراءات الخاصة بكبار المسئولين فى المؤسسة وفى الشركة وكيف جوبهت بعنف لم أتخيله ولم يخطر لى على بال ؟ تذكرت كيف عوقبت لمدة تزيد عن عامين عندما تحفظت على ترشيح زميلى (والذى أنتقل بناء على طلبه الى ليركو كنائب للمدير التنفيذى فيما بعد) معى فى ندوة تدريبية وأن هذا الزميل لديه قرار إيفاد لم ينفذه بعد فكانت النتيجة أن تم إبتعاث هذا الزميل مرتين وبقيت أنتظر ثلاثة أعوام أخرى حتى تم إيفادى فى دورة تدريبية قصيرة لمدة أسبوعين؟ تذكرت كيف قام هذا الزميل الذى أصبح فيما بعد رئيسا للشركة بإصدار قرار بتعويض جميع المستخدمين الملتحقين بالقوات المسلحة فى الخدمة الوطنية وسداد مرتباتهم بالكامل بما فيها العلاوة الحقلية لمدة سنتين لأنه (هذا الرئيس) ضمن هؤلأ المستخدمين على الرغم من عدم قانونيته وتحفظي كتابة فى مذكرة شارحة وافية لهذا الموضوع ؟

تذكرت كيف مارس رئيس لجنة إدارة المؤسسة الوطنية للنفط (الذى كان بمثابة الوزير) وبعض من زملائه فى اللجنة كل ضغوطاتهم لصرف مكافآتهم عن إجتماعات الجمعية العمومية بتاريخ رجعى وبدون ضرائب ومرتين فى السنة (أى ثلاث مخالفات مرة واحدة!) بغض النظر عن الشروط الواردة فى قراره التنظيمى الذى أصدره بنفسه ؟ وأن يتم صرف مكافآت لجان إدارة الشركات بدون أثر رجعى وأن يتم إخضاعها للضرائب وأن يتم التقيد بشروط الصرف لمرة واحدة فى الشهر ، تذكرت كل ذلك وأنا أركن سيارتى أمام بيت الوالد.

وفى الأسبوع الرابع من الشهر قمت بإعداد مراسلة الى المصرف بخصوص صرف المرتبات حسب الشهر الماضى وسلمتها الى مدير المصرف التجاري (بالوكالة) باليد ، الذى أفاد بسهولة الإجراء وبعد حوالى العشرة ايام أتضح بأنه ليس صعبا فقط بل مستحيل؟!!! وبعد عدة مناقشات وجلسات تم الإتفاق على فتح حساب جديد لنقل المبالغ المراد تحويلها من فرع المصرف التجاري – رأس لانوف الى بنغازى وتم فتح الحساب وتم توقيع دفعة الصكوك الأولى لسداد مرتبات شهر مارس 2011 والتى فوجئت عند التوقيع أن إسمي لم يكن واردا فيها ولما تسآلت عن السبب كان الرد بأننى لم أفيدهم برقم حسابي الجديد ؟ فرددت عليهم يشرفنى أن أكون أول المضحين وآخر المستفيدين ، وبعد كر وفر مع المصرف أتضح أن تنفيذ أمر تحويل المبالغ الى بنغازى أمر مستحيل ؟!! وفى نهاية شهر أبريل أتفاجاء وبمحض الصدفة أن هناك تقرير تم توقيعه من قبل ثلاثة من مسئولى الشركة (إثنان منهما يتبعانى) موجهة الى المجلس الوطنى الأنتقالى تشكو من مدير المصرف التجاري بالوكالة لعدم تنفيذه أمرنا بسداد مرتبات المستخدمين عن شهرى مارس وأبريل 2011 وهو يتحاجج بعدم وجود رصيد وأدركت فى قرارة نفسى أن الأمور متشابكة وليس هناك من يعرف حدوده (لأنها ثورة) فكضمت غيضى من هذا التصرف اللامسئول وكل ماكان تعليقى عليه أن هذا التقرير يضر أكثر مما ينفع وكان الواجب يقتضي أن نبذل جهدنا في المحافظة على علاقة متميزة مع المصرف لأننا فى حاجة اليه وعلى الرغم من ذلك ومن المصاعب التى واجهتها فى توفير السكن للعائلة (ففى هذه الفترة كنت أسكن غالبا فى بيت الوالد وباقى الأسرة مع عائلة زوجتى الا فى فترة بسيطة تحصلت على شقة لمدة حوالى ثلاثة أسابيع) أقول على الرغم من ذلك فقد أستمريت فى إتصالى بالزملاء فى مكتب بنغازى وكان آخر إجتماع بتاريخ 15 /05/2011 في مكتب بنغازي بحضور كل من: عضو لجنة الإدارة ومدير عام المشروعات ، رئيس مكتب بنغازي ، رئيس قسم المرتبات ، مدير إدارة الحسابات والتكاليف ، بالإضافة الى موظف من قسم المدفوعات وقام فيه رئيس المكتب بعرض جملة من الطلبات وكان الجو العام للإجتماع أنه علي أن أعتمد هذه الطلبات ليتم التنفيذ فورا ، فأوضحت التالى :

1. أننى مع الثورة وكل شئ يخدم الثورة سأقوم به فورا وبدون تأخير.

2. بالنسبة لدفع علاوات التدريب للمستخدمين المتواجدين فى الخارج (بعد أن أوضح رئيس المكتب أن عددهم خمسة فقط) فلا مانع من أن تتم مخاطبة شركة الخليج بالسداد وتحميلنا بالقيمة.

3. أنه لا معنى لطلبات الأستمرار فى سداد المرتبات كاملة بما فيها العلاوة الحقلية ، وأن ما أفكر فيه هو منح إعانة مالية فى حدود مبلغ 750 دينار شهريا بدلا عن المرتب (شركة سرت تدفع 500 دينار فقط)

4. أننى سأكون لوحدى مسئولا أمام أية جهة لأننى أنا من يقوم بإعتماد الصرف ، وبالتالى لن أقوم بالتوقيع على أى صك ما لم أكن مطمئنا أنه سليم ماليا وقانونيا أو له تبرير منطقى فى ظل ضروفنا الأستثنائية.

  1. ولذلك فإنه على رئيس المكتب الجلوس مع مدير الإدارة القانونية وأن يتم دراسة الطلبات بصورة متأنية وبدون الضغط عليه ويعد بها مذكرة للإعتماد.

وعلى الرغم من أننى كنت أشعر أن ما قلته هو عين الصواب الا أن الجميع أبدوا عدم رضاهم فيما عدا زميلى فى لجنة الأدارة الذى أيدنى فى النقطتين الأخيرتين واعتقد أنهم جميعا لم يشكوا قط فى مساندتى للثورة.

أما آخر إتصال بالمصرف فكان عبارة عن إجتماع مع السيد مديرعام المصرف التجاري والسيد/ مدير فروع المنطقة الشرقية بتاريخ 18/05/2011 وتم الإتفاق فيه على ضرورة بذل المزيد من الجهد للإتصال بالسيد/ رئيس لجنة الإدارة لرفع الحجز على المبلغ خلال هذين اليومين (الأربعاء والخميس) وفى حالة فشل الإتصال سيقوم المصرف بطباعة صكوك على حساباتنا الموجودة فى رأس لانوف لأستعمالها فى بنغازى وفى نفس اليوم قام السيد/ رئيس مكتب بنغازى بالإتصال بى هاتفيا وأفدته بذلك وأنه علينا جميعا (قصدت من كلمة جميعا أن بعضا ممن يتواجدون بأستمرار فى المكتب من بعض المستخدمين كانوا ومنذ فترة قريبة على إتصال برئيس لجنة الإدارة فى رأس لانوف) محاولة الإتصال به تنفيذا لهذا الأتفاق وفى اليوم التالى لهذا الإجتماع تلقيت إتصالا من السيد / مدير فروع المنطقة الشرقية يستفسرعن الإتصال فأفدته أننى لم أتمكن من الإتصال به فأجابنى أن هناك بعض المستخدمين الذين أتصلوا بالمجلس الوطنى وبمصرف ليبيا المركزى وأنهم موجودين الآن لدى نائبه وسيقوم بحل المشكلة ، وعند هذا الحد توقفت عن الإتصال سواء بمكتب بنغازى أو بالمصرف التجارى لوجود العديد من الإتصالات بين أكثر من طرف وعدم معرفتى المسبقة بها ولا أستطيع تحمل نتائجها أكثر من ذلك.

كان هذا فيما يخص شركة رأس لانوف أما ما يخص شركة ليركو (الليبية الأماراتية للتكرير) فقد تمت العديد من الأتصالات بين رئيس مجلس الإدارة المتواجد فى طرابلس وبين عضو المجلس الأماراتى من دبي كان أولها يوم 09/03/2011 من الأول يستشيرنى فى طلب من الثانى بفتح حساب وسيط جديد فى دبي ليتم فيه إيداع المبالغ المحصلة من عملية بيع المنتجات وأنه سيحيل علي الطلب بالفاكس وبعد الأطلاع عليه أقوم بإفادته برأيي لاحقا وبإطلاعى عليه وجدته لأول وهلة يصب فى مصلحة الثورة أى أن هذه المبالغ ستكون تحت أمرتى بالأشتراك فى التوقيع عليها مع العضو الأماراتى الذى كان يلح علي بأن أوافق وبأن أقوم بالسفر اليهم فورا وفى هذا الوقت بالذات كان جواز السفر الخاص بي موجود لدى مكتب شركة رأس لانوف فى طرابلس حيث كنت قد قدمت على التأشيرة الأيطالية يوم 09/02/2011 وكان موعد الحصول عليها يوم 20/02/2011 فتركته لدى مندوب المكتب ليتكفل بالحصول عليها وأن أقوم بأستلامه والسفر يوم 23/02/2011 وحدث ما حدث من زلزال فألغيت السفر وطلبت من مدير المكتب (قبل أن تنقطع الأتصالات بطرابلس) أن يحاول إيصاله لى بأسرع وقت على أن تكون بطريقة مضمونة ولما لم يجد وكان هناك إتصال من شقيقى المقيم فى الزاوية أبلغته بضرورة الأتصال بمدير مكتب طرابلس قبل عودته الى بنغازى وهذا ماكان وأستلمت جواز السفر فى نهاية أبريل ولذلك فقد كان ردى أننى سأكون جاهزا حالما أستلم جواز السفر ولما كان تاريخ تسييل أو ترجيع قيمة الأعتمادات الى الزبائن نهاية مارس فقد يئس الجانب الأمارتى وتوقف عن الأتصال بي من بداية أبريل ، وبتاريخ 12/05/2011 أبلغنى صاحب الشقة التى تحصلت عليها منه بتاريخ 20/04/2011 بأن لديه أقارب من مصراته وزليطن وأنه بحاجة اليها فكان ردى عليه أنهم أولى بها مني وأخليتها فورا ووضعت أسرتى لدى عائلتها وأنا رجعت الى بيت الوالد وفورا خطر علي الأتصال بالشريك الأماراتي لأبلغه بأننى جاهز للسفر الى دبي وهذا ما كان فتم الأتصال به يوم 14/05/2011 ورحب هو بالزيارة.

هوس السلطة وضحالة التفكير

بتاريخ 20/05/2011 تلقيت إتصالا من رئيس لجنة إدارة شركة الخليج يبلغنى فيها أن هناك إجتماع مع رئيس دائرة المالية والنفط فى المجلس الأنتقالى يوم 23/05 /2011 وأن هذا الأجتماع سيكون الحاضرون فيه كل مسئولى شركات القطاع المتواجدين فى بنغازى وسألنى عن الزملاء المتواجدين معى فحدثته عن تواجد شخص واحد فقط من لجنة إدارة شركة رأس لانوف فتردد لحظة ولما أصريت على حضوره وافق وهكذا كان فحضرت الأجتماع برفقة زميلي وفى بداية الأجتماع تفاجأت بأن نائب رئيس دائرة المالية والنفط هو المستشار المالي فى شركة رأس لانوف (والذى حللت محله فى عام 1999 كعضو لجنة إدارة) وحقيقة سررت لذلك لأعتقادى أنه سيسهل علينا الكثير من الصعوبات التي تواجهنا كشركة ، ولما أعطيت لى الكلمة أخبرتهم أننا نقوم بسداد المرتبات كاملة وفقا للمرتبات المدفوعة فى شهر فبراير فلم يكن هناك أى تعليق اللهم إلا من تعليق مبهم وغير واضح من شركة سرت التى أكد فيها عضو لجنة الأدارة للشئون المالية أنهم يدفعون مبلغا مقطوعا فقط وليس مرتبا وكررها مرتين وكأنه يشير الى شركة رأس لانوف ولكنه لم يتلقى أى رد وفهمت أنه إعتماد لكل حالة على حدة وفى نهاية الأجتماع أخذت نائب رئيس دائرة المالية والنفط جانبا وأخبرته أنىى أنوى السفر الى دبي وهل هناك أى خدمة أقوم بها فكان رده أنه تلقى طلبا من الجانب الأماراتى بزيارة بنغازى وأنهم (كمجلس إنتقالي) يرحبون بهم فسالته من الذى أبلغكم بالدعوة فكان رده أنه موظف التسويق فى ليركو فقلت له أنا كنت على أتصال دائم معهم ولم يذكروا لى ذلك وأن الصحيح أن ينقل اليكم هذه الرغبة شخص مسئول فكان رده أنه ابرز ما يفيد بأنه مخول منهم بذلك ؟؟؟ فوعدته بأننى سأنقلها اليهم وهكذا كان.

وبتاريخ 31/05/2011 قمت بالسفر من بنغازى عن طريق إستئجار مقعد فى سيارة أجرة (Vito) من إحدى الوكالات الكثيرة الموجودة بجانب الفندق البلدي الى القاهرة التى وصلناها فى الساعة السادسة من صباح اليوم التالى (01/06/2011) ومنها بالطائرة الى دبي وقمت بعقد أكثر من لقاء مع مسئولى الشريك الأماراتى الذين أبدوا رغبتهم فى اللقاء مع ممثلى المجلس الوطنى الليبي المشارك فى إجتماع مجموعة الأتصال الخاصة بليبيا الذي كان من المزمع أن يعقد فى أبو ظبي بتاريخ 09/06/2011 فوعدتهم بأننى سأحاول التنسيق مع نائب رئيس دائرة المالية والنفط وفعلا قمت بالأتصال به فور عودتى الى الفندق بعد ظهر يوم 07/06/2011 فكان أن طمأننى وأنه سيعطى رقمى الى السيد رئيس دائرة المالية والنفط والذى حتما سيتصل بى إذا كان لديه الوقت لمقابلتهم فشكرته على ذلك وكنت على وشك إنهاء المكالمة الا أنه أستطرد قئلا : “من جانب آخر” وذكر موضوع الصكوك الخاصة بشركة رأس لانوف الموجودة فى مكتب بنغازى جاهزة للتوقيع عليها ولماذا هذا الفعل غير المبرر (الأمتناع عن التوقيع) وعلى الرغم من عصبيته التى طرح بها تساؤلاته إلا أننى تمالكت أعصابى ورديت عليه أن لدي بعض التحفضات على هذه الصكوك وأننى سأوافيه بها فورعودتى الى بنغازى.

وبتاريخ 12/06/2011 وصلت الى بنغازى عائدا من دبي عن طريق القاهرة وفى اليوم التالي أتصلت برئيس قسم المرتبات المتواجد فى مكتب بنغازي أطلب فيه اللقاء مساء فى المكتب ليحضر لي مذكرة رئيس مكتب بنغازى والتي طلبتها فى آخر جلسة عمل معهم والمذكورة سابقا بالإضافة الى بعض المعلومات التي أحتاجها لأستكمال تقرير الى نائب رئيس دائرة المالية والنفط والذي على ضؤ إعتماده يمكننا إصدار الصكوك فكان رده أنهم قاموا بالأتصال بالمجلس الوطني أثناء غيابي وأنه تم تخويل زميلي فى لجنة الأدارة للتوقيع على الصكوك ولا توجد لديهم الآن أية معلقات فكان ردي عليه إذا أنتهت المهمة ولا حاجة لأعداد تقرير فأيدني فى ذلك وشكرته وتمنيت له التوفيق ثم أتصلت بزميلي مستفسرا فأيد كلام رئيس قسم المرتبات فسألته هل هم فى حاجة الى أية خدمات من قبلي فرد بالنفي فشكرته أيضا وتمنيت له التوفيق ، وأنتابتني الهواجس وفكرت في أسباب العجلة في التوقيع على الصكوك ولماذا لم ينتظروا الأطلاع على تحفضاتي أو على الأقل الإتصال بي هاتفيا أو طلب حضوري بشكل عاجل ، فترأى لى سببان غريبان عجيبان لا أستطيع أستيعابهما ولكنه هو الواقع الفج المرير الذى نعيش فيه :

الأول :- أن مرتبات السيد نائب رئيس دائرة المالية والنفط فى المجلس الوطنى الأنتقالى تدفع من شركة رأس لانوف على إعتبار أنه يشغل وظيفة مستشار مالى فى الشركة وأى تأخير فى التوقيع على هذه المرتبات يعنى تضرره شخصيا من هذا الأجراء.

الثانى :- أنه موتور ولا يزال يتذكر أننى حللت محله فى لجنة إدارة شركة رأس لانوف فى سنة 1999 وبالتالى أنتهز الفرصة السانحة ليأخذ بثأره مني والذى أنتظره طويلا ليقضي على قضاء مبرما (حسب ما يعتقد)

وبالفعل أنتشر الخبر كالنار فى الهشيم وكانت ردود المجموعة التي علمت بسفرى الى مصر على أي مستخدم (أننى هارب الى مصر) ومن ذلك تعززت قناعة أغلب مستخدمي الشركة أنه تم إعفائي من مهامي لأنني (طابور خامس) وأنني كنت فى مهمة فى مصر أو دبي لصالح النظام المنهار حتى أنني لمست التغير فى المعاملة من بعض الأقارب والأصدقاء (وكأنهم يعبدون الله على حرف) ومن المفارقات المضحكات المبكيات أن نائب المدير التنفيذى لشركة ليركو أتصل به موظف التسويق السابق ذكره من دبي التي سافر اليها بتكليف منه وذكر له أنني متواجد هناك على الرغم أنني لم ألاحظ تواجده ولم يذكر لي أحد أنه موجود هناك حتى بعد أن أشرت اليه فى لقاء مع مسئولى الشريك الأماراتي بأن أى طلب على هذا المستوى لزيارة بنغازى أوغير ذلك من الأمور يجب أن تمر من خلالي أو من خلال المدير التنفيذى المكلف من قبلنا الموجود فى بنغازي وليس من خلال أشخاص آخرين غير مسئولين وبناء على هذه المعلومة قام نائب المدير التنفيذي بالأتصال بالسيد رئيس مجلس الأدارة لشركة ليركو المتواجد فى طرابلس يسأله عن طبيعة المهمة التي كنت مكلفا بها فى دبي فرد عليه أنه لا علم له بها فكان أن أفاده أنني فى دبي بغرض تجميع الأموال للمجلس الوطني ويعلم الله أن هذا هو الغرض الرئيسي للزيارة وقد وضحته لنائب رئيس دائرة المالية والنفط الذى كان الشخص الوحيد الذى حرصت على إبلاغه بسفري الى دبي والتى وجدت أن مشغل بدالة فى منطقة رأس لانوف على علم بها؟

فسبحان الله ! أتهم ممن هو محسوب على الثورة بأننى عميل للنظام وأتهم من النظام بأننى عميل للثورة وهذا كله يدل على ضحالة التفكير وغياب الوعى والأدراك السليم وأن الكثير من مسئولينا سواء فى الماضى أو الحاضر لا يتمتعون بأى صفة من صفات رجال الدولة الحقيقيون فهم لا يرون أبعد من أرنبة انوفهم ولا يستطيعون نسيان همومهم الشخصية (العبيطة) عندما يكون الوقت هو العمل للوطن ونكران الذات ونسيان الثارات أيا كانت فما بالك أن تكون ثارات مضحكة ويبدو أن القاعدة الأزلية في مثل هذه الأمور هى أنه ” تعظم فى عين الصغير صغارها ، وتصغر فى عين العظيم العظائم ”

وبتاريخ 08/08/2011 (الثامن من رمضان) ذهبت لتعزية قريب (وهو صديق حميم لنائب رئيس دائرة المالية والنفط) فوجدته متجهما ومتحاملا علي وأستفسر عن موضوع سفري وهل هو الى مصر أو دبي فأخبرته بما سبق ذكره و أفادنى بأنه يتوجب علي الأتصال برئيس دائرة المالية والنفط ونائبه لتسوية الأمور معهم فوعدته خيرا وبعد العديد من الأتصالات الهاتفية مع نائب رئيس دائرة المالية والنفط أتفقنا على اللقاء بعد صلاة التراويح فى بيت القريب والصديق المشترك وتم عقد اللقاء يوم 12/08/2011 وفى الحقيقة كان إستقباله رائعا ولم يعلق على كلامى الا قليلا جدا فأحسست أنه كان يريد فقط الأتصال من قبلى ولقاءه حسب ماتم الأتفاق عليه وأنا من جانبى أحسست بأننى أخطاءت فى عدم السعى باللقاء معه وكانت حجتى أنه لا يوجد مايبرر اللقاء بعدما تم إعتماد توقيع الصكوك العالقة لشركة رأس لانوف وأتضح أن الهاجس الأكبر الذى لديه كان عن طبيعة المهمة التى كنت فيها الى دبي فأوضحت له أنه كان الوحيد الذى كان على علم بسفرى الى دبي وكل من عداه بما فيها عائلتى كانوا يعتقدون أننى مسافر الى مصر ، وفى هذه الجلسة قرأت عليه التقرير الذى كنت أنوى تقديمه له من على الحاسوب وكان كالتالى:

التاريخ : 13/06/2011

السيد / مدير دائرة النفط .

المجلس الوطنى الإنتقالي – بنغازي

بعد التحية ،،،

بالإشارة الى المكالمة الهاتفية التى تمت بيننا بتاريخ 07/06/2011 والى إستفساركم عن أسباب عدم قيامنا بإعتماد بعض الصكوك لبعض مستخدمي شركة رأس لانوف لتصنيع النفط والغاز أود أن أفيدكم بالتالى:

أولا :- بتاريخ 02/04/2011 م. قمت وبمبادرة شخصية بإعداد مراسلة الى السيد مدير فروع المنطقة الشرقية بشأن فتح حساب مؤقت لدى المصرف التجارى الوطنى – بنغازى على الرغم من علمنا التام أنه ليس من صلاحياتنا إفتتاح هذا الحساب وأنه من صلاحيات لجنة الإدارة ولكننى قمت بهذا الإجراء لعدة أسباب منها :

  1. عدم إمكانية الإتصال بالسيد / رئيس لجنة الإدارة سواء أثناء تواجده فى مدينة سرت أو فى رأس لانوف.
  2. عدم توافر النصاب القانونى للجنة الإدارة فى بنغازى.
  3. أنه كان إجراء طارئا ولا يحتمل التأخير لسداد مرتبات جميع مستخدمى الشركة بمن فيهم الموجودين فى رأس لانوف أو المنطقة الغربية بشكل عام.

ثانيا :- وبتاريخ 06/04/2011 م. قمت بطلب نقل أرصدتنا الموجودة فى جميع الحسابات الموجودة لدى المصرف التجارى فرع رأس لانوف والتى تبلغ حوالى 15 مليون دينار ليبي الى هذا الحساب وأيضا كنت أعلم أن هذا الأجراء ليس من إختصاصى ولكننى قمت به لنفس الأسباب السابقة.

ثالثا:- قمت بالتوقيع على عدد من الصكوك بإجمالى مايزيد عن 4 مليون دينار وجلها مرتبات وما فى حكمها بالإضافة الى 80% من مستحقات مستشفى الطارق.

وبعد تلقى بعض الشكاوى من بعض المستخدمين بعدم وجود مرتباتهم فى حساباتهم تمت مراجعة المصرف والذى أفاد أن هناك تعليمات من مدير عام المصرف فى طرابلس بوضع المبلغ الذى تم نقله فى حساب معلق وتم الأخذ والرد مع المسئولين بالمصرف مرارا وتكرارا وكان آخر إجتماع مع السيد مديرعام المصرف والسيد/ مدير فروع المنطقة الشرقية يوم الأربعاء المؤرخ فى 18/05/2011 وتم الإتفاق فيه على ضرورة بذل المزيد من الجهد للإتصال بالسيد/ رئيس لجنة الإدارة لرفع الحجز على المبلغ خلال هذين اليومين (الأربعاء والخميس ) وفى حالة فشل الإتصال سيقوم المصرف بطباعة صكوك على حساباتنا الموجودة فى رأس لانوف لأستعمالها فى بنغازى وفى نفس اليوم قام السيد / رئيس مكتب بنغازى بالإتصال بى هاتفيا وأفدته بذلك وأنه علينا جميعا محاولة الإتصال به تنفيذا لهذا الأتفاق وفى اليوم التالى لهذا الإجتماع تلقيت إتصالا من السيد / مدير فروع المنطقة الشرقية يستفسرعن الإتصال فأفدته أننى لم أتمكن من الإتصال به فأجابنى أن هناك بعض المستخدمين الذين أتصلوا بالمجلس الوطنى وبمصرف ليبيا المركزى وأنهم موجودون لدى نائبه وسيقوم بحل المشكلة.

وعند هذا الحد توقفت عن الإتصال سواء بمكتب بنغازى أو بالمصرف التجارى لوجود العديد من الإتصالات بين أكثر من طرف وعدم معرفتى المسبقة بها ولا أستطيع تحمل نتائجها أكثر من ذلك.

ولهذا فإننى آمل منكم إعتماد ما قمنا به من إجراءات سابقة وهى :

  1. فتح الحساب المؤقت لدى المصرف التجارى على إعتبار أنه من صلاحيات لجنة الإدارة التى لا أملكها ولكنىى وجدت نفسى مضطرا لها.
  2. إعتماد طلب نقل الأرصدة على الرغم من وجودها الآن فى حساب معلق.
  3. إعتماد ما تم سداده من مرتبات عن شهرى مارس وأبريل حسب دوام شهر فبراير.
  4. إستعمال هذا الحساب وهو على المكشوف فى سداد المرتبات وما فى حكمها بالإضافة الى سداد 80% من مستحقات مستشفى الطارق.

آملا التوجيه فى التالى :

أولا : الإستمرار فى سداد مرتبات جميع المستخدمين عن شهرى مارس وابريل 2011 أسوة بباقى الزملاء والذين أفادوننا بأرقام حساباتهم الجديدة.

ثانيا : الإستمرار فى سداد مرتبات شهر مايو و يونيو2011 والشهور القادمة (حتى تحرير رأس لانوف والعودة للعمل بإذن الله والذى نتمنى أن يكون قريبا) بنفس السياق على الرغم من التحفظات التالية :

1. سداد المرتبات بالكامل وكأن المستخدمين يمارسون أعمالهم بشكل عادى بمنطقة رأس لانوف وأغلبهم وخاصة سكان المناطق المحررة فى حكم الأجازة وبعضهم لا يقوم بشئ يذكر لصالح الثورة والبعض الآخر يحاربون الثورة وخاصة فى المناطق غير المحررة.

2. أن بعض المستخدمين الذين لم يكونوا فى العمل كل أو جزء من شهر فبراير أدى الى عدم سداد مرتباتهم أو سدادها منقوصة وهذا لا يعتبر عدلا فى حقهم ويجب معالجة أوضاعهم أسوة بزملائهم.

3. إحتمال أن المرتبات عن جميع أو بعض الشهور السابقة لجميع المستخدمين أو بعضهم قد تم سدادها بالكامل أو جزء منها من الإدارة الرئيسية فى رأس لانوف وهو ما يعد إزدواجية فى الدفع.

4. إحتمال سداد مبالغ على حساب المرتبات من قبل المصارف لجميع المستخدمين أو بعضهم طبقا لتعليمات المجلس الوطنى فى المناطق المحررة أو طبقا لتعليمات اللجنة الشعبية العامة فى المناطق غير المحررة وهو ما يعد تفاقم للأزدواجية.

آملا إستلام إعتمادكم لما سبق بيانه فى الجزء الأول وتوجيهاكتم للجزء الثانى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محمد حسن البشارى

عضو لجنة الإدارة ومدير عام المالية

وبتاريخ 03/09/2011 صدر قرار بتشكيل لجنة إدارة جديدة لشركة رأس لانوف وفى 08/09/2011 تم تكليف أعضاء جدد من الجانب الليبي فى ليركو (حتى تاريخه لم أطلع على هذه القرارات ولذلك فأن التواريخ تقريبية وحسب ما سمعته فى وقته من بعض الزملاء والحقيقة كانت الأسوأ فى البلاغ عن التغيير الذى حصل فى ليركو حيث كنت فى مكالمة عند ظهر يوم 11/09/2011 مع رئيس مجلس الأدارة لليركو وتحدثت معه عن بعض الأمور فى الشركة وكان رده أنه سيتصل بالشريك الأماراتى ليستفسر منه ويبلغنى بذلك وفعلا رد علي فى المساء ليبلغنى أنه علم من الشريك الأماراتي بتكليف أعضاء جدد من الجانب الليبي بديلا عنا ؟) وفورعلمى بصدور هذه القرارات كنت حريصا على الأتصال بزميلى (رئيس قسم المرتبات السابق) لتهنئته و أننى على أتم الأستعداد للتعاون حتى أن التهنئة بعضويته فى ليركو أصابته بالأرتبك لعدم علمه بها.

وختاما فقد تداعت الى ذهني بعض الخواطر سميتها ” خواطر فى زمن الثورة ” منها التالي:

الخاطرة الأولى (خلال الفترة من بداية يوليو وحتى 09/09/2011)

أحدهم يفكر فى وطنه

والآخر يفكر فى بطنه

أحدهم يقاتل من أجل دينه

والآخر يقاتل من أجل دنياه

أحدهم يبيع كل ما يملك ليشتري بندقية

والآخر يسرق بندقية من الجبهة ليبيعها بدراهم معدودة

أحدهم يموت ولا يسأل الناس الحافا فى وقت السلم

والآخر يريق ماء وجهه من أجل حفنة من الدنانير فى وقت الحرب

أحدهم لاينام إلا وهو متوسد سلاحه

والآخر لا ينام إلا وهو متوسد ذراع حبيبته

أحدهم يقراء كل ماتقع عينيه عليه

والآخر يستولى على كل ما تقع يديه عليه

أحدهم فرح بعودة وطنه اليه

والآخر فرح بعودته الى السلطة

الخاطرة الثانية بعنوان (الوظيفة العامة تكليف وليست تشريف) تمت كتابتها خلال الفترة من سبتمبر الى 04/10/2011

“الوظيفة العامة تكليف وليست تشريف” عبارة كنا نسمعها فى الصغر وكنا نظن أن من يتولون زمام الأمور فى بلادنا يعوها ويفهمونها جيدا وهم بها سائرون وماضون وبالتالى نضعهم فى مرتبة أرقى من غيرهم بموجبها ولكن عندما كبرنا ووجدنا أن معظم من يتولون أمورنا يعتبرون الوظيفة تشريفا وليست تكليفا وبالتالى هم لا ينظرون الى مصالحنا بل يتقوقعون داخل أنفسهم لخدمة مصالحهم الشخصية والآنية فقط ويعتبرونها ملكا عضوضا يدافعون عنها بالمخالب والنواجذ ويتعاملون مع كل من يكلف مكانهم كأنه عدو أستولى على ملك خاص بهم ، لقد رأينا وسمعنا عن حالات عجيبة غريبة عن الوظائف والموظفين فى بلادنا ( فى بلاد الأنجليز يسمونهم Civil servant ) عن موظفين كانوا يعتبرون كل ما هو موجود فى إدارتهم من بشر وسيارات وآلات ومعدات ومبانى ملكهم الخاص وعن موظفين رفضوا تسليم وظائفهم لمن تم تكليفهم بعدهم وعن مدراء أفنوا أعمارهم وهم مدراء وعن موظفين رفعوا قضايا ضد المؤسسة التى يعملون بها بعد تكليف غيرهم بحجة أنهم أقدر و أكفاء ممن تم تكليفهم مكانهم وعن ممارسات لاحقة لمدراء سابقون كان أول عمل يقومون به بعد تكليفهم بوظائف أعلى أن يثأروا ممن تم وضعهم مكانهم ، فإلى متى سنستمر فى رؤية وسماع هذه المظاهر ومتى نرى رجال الدولة الذين يضعون المصلحة العليا للوطن فوق كل المصالح بما فيها مصالحهم الشخصية والجهوية والقبلية ، رجال لا يحلمون ليل نهار بمنازل كالقصور والسيارات الفارهة والنقالات و المهمات والعلاوات وغيرها ، ومتى نرى رجال لا ينسون الشباب الذين سقطوا فى ميادين الوغى ، ومتى نرى رجال يشعرون بالخجل أمام من بترت ساقه أو يده أو أصيب بشلل فى أطرافه ، متى نرى رجال يعون أن هذه المرحلة الإنتقالية والمؤقتة لا يمكن بأى حال من الأحوال أن تتسع للخلاف حول من يتولى ماذا ، فهى فى النهاية لمدة بضعة أسابيع أو شهور وهنا أتسآل ماذا سيكون حالنا لو كانت حكومة دائمة ؟

ومن جانب آخر لماذا هذا الشعور بالشماتة لدى العامة عندما يتم إعفاء شخص من مهامه ولماذا هذه الوضاعة فى التعامل ، ففى حادثة وقعت فى إحدى الشركات الوطنية كان المرؤس لا يخاطب رئيسه الا بلقب (أستاذ) وعندما تم إعفاء هذا الرئيس لم يخاطبه بأسمه المجرد فقط بل بتصغيره (بالترجيب عليه بالعامية الليبية) متجاوزا به حدود الأدب : يا أحميدة ، فرد عليه قائلا: منذ ساعتين فقط كنت تخاطبنى بـ :- يا أستاذ محمد ، سبحان الله !

لقد قرأت فى جريدة العرب اللندنية الصادرة بتاريخ 02/08/1993 مقال لصفاء خلوصى الأستاذ فى جامعة أكسفورد أنه لما سأل الأنجليز عما يقابل الشماتة في لغتهم قالوا أنهم لا يحتاجون اليها لأنهم لا يشمتون بأعدائهم.

ومما أعجبنى فى فترة الحكم الملكى الرشيد أن البيان الأول لفكينى يوم 20/03/1963 ورد فيه أن حكومته ستقوم على : ” التفانى ونظافة اليد والضمير وبراءة الذمة والترفع عن المصالح الشخصية وعن إستغلال النفوذ ” الصفحة 169 من كتاب ليبيا بين الماضى والحاضر، صفحات من التاريخ السياسي، دولة الإستقلال ،المجلد الرابع ، الحقبة النفطية 1963 – 1969، تأليف :محمد يوسف المقريف ، منشورات مكتبة وهبة ، الطبعة الأولى 2006

متمنيا للجميع التوفيق وعاشت ليبيا حرة عزيزة موحدة ذات سلطة وسيادة على الجميع.

أنتهى

محمد حسن البشاري

رأس لانوف فى 07‏/03/2013

mbeshari@hotmail.com

Advertisements

14 responses to “محمد حسن البشاري : هوس السلطة وضحالة التفكير…

  1. Mohamed Elgazwi مارس 13, 2013 عند 4:18 م

    سيد البشارى.. ” ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد “… لا تحزن ولا تيأس.. وكل واحد يعمل باصله.. أحليك لهذه الكلمات للدكتور محمود سليمان موسى المعروف بأبى شنة الغريانى والذى تناول الموضوع من خلال العزل السياسى:
    {وكان الخطأ الكبير الذي وقعت فيه السلطات التي تكونت بفعل الثورة هو إغفالها وتجاهلها لطبيعة التغيير الذي طرأ على البلاد في 17 فبراير، وكانت من أولى لوازمه الجوهرية هو اللجوء إلى قانون العزل، وبأي مسمى من المسميات كي يواكب العمل التشريعي، الكفاح المسلح الذي كان يخوضه الشعب في مسيرة الإطاحة بحكمم وطغيان القذافي.
    غير أن الواقع كان خلاف ذلك، فلم يكن المجلس الانتقالي على درجة الفعل الثوري، ولم يكن في مستوى الحدث الذي وقع في ليبيا، حدث الثورة، بل أنه وخلافا لكل التوقعات، بل وخلافا لمنطق الطبيعة، سلك النهج القذافي في النطاق الذي باشر فيه سلطاته، وبذات العقلية السابقة القائمة على العلاقات الشخصية والعائلية والنفعية والشللية والتوصيات والتقارير!! وكان كل ذلك يتم ويحدث تماما في إطار الطريقة التي كانت متبعة زمن القذافي، طريقة الخفاء والسرية.
    وحتى لا نظلم المجلس الانتقالي، فإن هذه هي نفسها العقلية والطريقة والأسلوب السائد لدى السلطات التي خلفته وقامت بعده، فلا شفافية ولا وضوح.
    ولهذا السبب، وغيره، يجب ألا يكون قانون العزل، منصبا أو متعلقا فقط بالفترة السابقة على ثورة فبراير، بل يجب أن يكون قانونا موضوعيا مجردا ودائما، بحيث يسري على الفترة القذافية وكذلك فترتي المجلس الوطني والمؤتمر الوطني، متى توافرت عناصر وشروط انطباقه، ولهذا فإن مشروع القانون كان معيبا في هذه الجزئية التي وردت في مقدمة مادته الأولى.}

    • محمد حسن البشاري مارس 14, 2013 عند 7:21 م

      شكرا سيد الجازوى حزني علي بلدي التي يرتع فيها الفساد حزني على اليتامى والثكالى والأرامل حزنى على ما يفوق الأربعون ألف شهيد (الذين كنت أتمنى أن أذكرهم واحدا واحدا)حزني على هذا الخلط العجيب الغريب بين الوطنية والخيانة بين الصدق والكذب بين تغليب المصالح الشخصية على المصلحة الوطنية هل كتب علينا الحزن الى الأبد؟

  2. منتصر محمد الليبي مارس 14, 2013 عند 5:19 م

    السيد محمد يتحدث و كاننا لا نعلم شي عنه او عن السنيين العجاف التي كان هو مدير عام للمالية و عضو لجنة الادارة لشركة راس لانوف و كيف كان خادم لمحمد عبالرحيم القذافي و في المقابل كان يقوم بايقاف اي قرار و ميزه لاي مستخدم و كان يحارب مستخدمي الشركة و كانهم قاتلين بوه السيد محمد البشاري المتكلم كان كل حضوره لشركة راس الانوف او ليركو يوميا فقط للبحث عن المزايا و المهمات حتي انه في يوم كان يطلب من رئيس لجنة ادارة شركة راس لانوف ان يوفر له اقامة في فندق كورنتيا في طرابلس فرد عليه عبدالله البرق رئيس لجنة الادارة للامانه “حتي انا ما سكنت فيه ” وعندم اصر محمد البشاري اخبره بان يطلب ذلك من شركة ليركو حيث تكلفة اليوم الواحد في الفندق تفوق 600 دولار وهناك فندق اخري ممتازه واقل في السعر وهو الان يتحدث وكانه حريص علي اموال الشركة السيد محمد البشاري كان لا ياتي من مهمه او دوره الا و هو يجهز للمهمة التالية و بتكاليف رهيبه السيد محمد البشاري كان عندما يخرج في اجازه كان يخرج في موكب ثلاث سيارت سيارة للاولاد و سيارة للحقائب و سياره يقودها السيد محمد البشاري كان يستغل في وظيفته ابشع استغلال وكان كالنار التي تاكل الحطب حتي وصل بيه الامر ان طلب في اجتماع رسمي وفي وجود الشريك الاجنبي بمكنسه كهربائية لبيته وقال ان “زوجته حزينه لانها لم تمنح مكنسه كهربائية” و ذلك لان الشركه اعطت المستخدمين مكانس كهربائية كنوع من الدعم و حيث ان مرتبه يفوق 4000 دينار بالاظافة الي مرتب اخر من شركة ليركو و مكفاءت شهرية الا انه كالنار لا يترك اخظر و لا يابس وعند عودته من راس لانوف قام بالسكن في استراحة الشركة وهو من ابناء بنغازي وهناك العديد من العائلات التي تركت بيوتها للنازحين و هو استولي علي الاستراحه ومستخدمين الشركة من المنطقه الغربيه انقطعت بيهم السبل و لا مسكن لهم و الناس تموت في الشوارع كما هو قال و هو يطلب في خدمات ترفيهيه داخل الاستراحه علي حساب الشركة حتي قام احد المستخدمين بتوبيخه وتوعدوه بالطرد في اليوم التالي ان لم يخرج فطرد من الاستراحه و هذا والله قليل قليل و لا يذكر من افعال محمد البشاري ونقول انه ان الموضوع لن يقتصر علي الاقصاء من الوظيفه بل سوف نسعي لمثولك امام العداله لتحقيق في جميع تجاوزتك في الشركة و المحاسبه علي اهدار المال العام و علي اتصالاتك بالنظام المنهار خلال ايام الثورة و سعيك لايقاف المرتبات عن الموظيفين اللذين لا دخل لهم الا هذا المرتب اما انت فنعلم انك تتقضي مرتب من راس لانوف و شركة ليركو و من استثمارت خارجيه تابعه لنظام المقبور فانت لن تتاثر من توقف المرتب ولكن نقول لك بان الله علي كرسي العذل

  3. محمد حسن البشاري مارس 15, 2013 عند 10:53 ص

    يامنتصر الليبي هل يمكنني أن أسألك عن أسمك الحقيقي حتى أتمكن من الرد عليك ؟ لقد توقعت مثل هذا الكلام ولكنني أخذت عهدا على نفسي أن لا أرد على من يختفى خلف أسم مستعار حتى ولو كنت أحزر من هو

  4. طارق محمد خيل مارس 18, 2013 عند 1:16 ص

    ياسيد محمد أنا أعرفك ولهذا (( أصدقك )) .

    هذا من ناحية المضمون … أما بخصوص المقال شكلاً فقد أعجبني السرد ودقة الوصف وسهولة اللغة المكتوبة وبساطة المفردات .

    أنت الأن لم تعد رئيس ولا عضو ولا صاحب منصب في الشركة ويمكنني الأن بعد أن زالت الكثير من الحوحز النفسية التي قد تقع بين الرئيس والمرؤوس أن أقول لك كم كنت أستمتع بمذكراتك التي تكتبها في دليل الحسابات وخاصة أنه بعد أن تركته لم يعد أحد يكتب بمثل المستوى الرفيع الذي كنت تكتب به سواء بالعربية أو بالأجليزية .

    تقبل فائق إحترامي وتقديري وتفهمي لموقفك في ثورة سرقت منا وأصبحت أبواق الرعاع أعلى صوتاً من صوت العقل والحكمة والمسؤولية .

    • محمد حسن البشاري مارس 18, 2013 عند 12:16 م

      شكرا أخي طارق (أخ كريم وأبن أخ كريم) آملا مراسلتي على البريد الألكتروني المذكور أعلاه

      • عوض جريبيع مارس 21, 2013 عند 11:49 ص

        اخى وصديقى محمد حسن البشارى عضو لجنة الادارة ومدير عام المالية سابقا صديقى فى العمل والذى احترمك بكل ماتعنيه الكلمة من معنى استسمحك عذرا فى الرد على ما كتبت ……
        فكم تمنيت انك لم تكتب بمثل ما كتبت , وكم تمنيت فى ردك الاجابة على استفسارات وعلامات استفهام التى تدور فى اذهان مستخدمى الشركة آنذاك فى الأيام الأولى لتواجدنا 7و8و9/03/2011م وما بعدها ..عندما كنا معا بمكتب الشركة ببنغازى , مستخدمى الشركة كانو يتعاملون مع مواقف واضحة فى وقتها ولم ولن يكون فى وسعهم انتظار هذه الايضاحات ماذا كنت تنتظر.. !! ولماذا الآن !!! وكم تأسفت ياسيد محمد على قلبك للمواقف لصالحك كل المواقف وايضا التشهير بزملاء عمل سابقين .. هذه وتلك ليست من شيمنا الاسلامية ..

        وقد يكون للحديث ردود اذا كان فى عمرنا بقية .
        والسلام

  5. محفوظ يونس مارس 25, 2013 عند 6:13 م

    الأخ الكريم محمد حسن نشكرك على هذا السرد الجميل للأحداث ودقة الوصف وإظهار الحب والوفاء ولكن الحب والوفاء العقلاني – كعادتك – أكثر بكثير من الحب العاطفي وإن كان الإثنان مطلوبين ولكن في المكان والزمان المناسبين وإن كانت شهادتي فيك مجروحة لصلة القربى ولكن أشهد بما أعلم وأعلم ما أقول.
    واعلم أيها الأخ العزيز القصد في العمل والقول إما يكون للعباد أو المعبود والمعبود أولى وهو يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
    وأخيرا ودت لو أنك إكتفيت بالتعليق على الأفكار والأحداث لا الأشخاص لك تقديري
    محفوظ يونس

    • محمد سالم الجهاني مارس 31, 2013 عند 11:27 ص

      يا سيد محمد ما أعلمه إنك لم تستفد بغير مرتبك ومزاياك الوظيفية الطبيعية واعلم أنك لم تملك لابيت ولاشقة في بنغازي ولا في ليبيا ولا العالم وأعلم حتى كرهك للقذافي من قبل الثورة واعلم بأنك من عائلة كريمة فلا تيأس واحسب أمرك لله

  6. سالم أبريل 1, 2013 عند 9:12 ص

    لا أعرف عليك إلا إنك من اسرة كريمة ولا أشك بأنك رجل شريف أما ماكان يحدث أيام إدارة محمد عبدالرحيم ومايشوبها من فساد فلاتسأل عليه إلا بقدر ما اعتمدته أما ماسأل عنه السيد المنتصر الليبي بخصوص اقامتك في الاستراحة ابان الثورة فهو يحسب لك وليس عليك لعدم ملكيتك لمسكن في ليبيا وليس في بنغازي وهذا محل استغراب حتى مني شخصيا فالاستراحة يسكن فيها كل الموظفين ولا اعتقد ان من اعضاء لجان الادارة السابقين والحاليين سكنوا في الاستراحة، فانا اسأل المنتصر هل تملك فيلا في بوعطني ام لا وكم هو عمرك وكم عمرك في الشركة وما هو مستواك التعليمي ومن أين لك المال لتشتري الفيلا وأنا لاأدافع على البشار ي ولكن حقيقة أعلمها عليه بحكم جيرتي لاسرته أما ماحدث ابان الثورة من تاخير للمرتبات فلمتك فيه غير اني اومن بان ماقمت به ليس بدافع اجهاضك للثورة كما قلت ولكن قد اجتهدت ولم تصب فلك الاجر كما قال الامام الشافعي، وعليك بالفساد اليوم وما يحدث من تجاوزات للقوانين الم تعلم بان بعض الموظفين واعضاء لجنة الادارة ياخذوا اكثر من مئتين ساعة اضافي وهي مخالفة صريحة لقانون الاضافي وحدث ولاحرج للتعيينات بدون اي معايير فرفض ابن صديقي الفقير لان شهادته من دبلوم عالي من معهد خاص وقبل ابناء اصدقاءهم وهم طلبة بل تم تعيين اطفال اقل من 18 سنة وهو محل سؤال ليس من قبل القوانين الليبية بل حتى من اليونيسيف لجنة الادارة اليوم اراه فاسدة اكثر حتى من محمد عبدالرحيم والله المستعان ياسيد البشاري

  7. محمد حسن البشاري أبريل 1, 2013 عند 7:40 م

    أخي وصديقي عوض شكرا لك على إهتمامك بالتعليق على المقال (القصة) الذي لم أجده الا اليوم لخذلان الموقع فى أبلاغى بأى تعليقات جديدة على بريدي الألكترونى ولا علم لى بأي استفسارات وعلامات استفهام التى أشرت اليها أنها تدور فى أذهان مستخدمي الشركة آنذاك فى الأيام الأولى لتواجدنا فأنا لا أقراء الحجب وقد أشرت الى أكثر من لقاء مع الزملاء في مكتب بنغازي كان آخرها الذى ذكرته بتاريخ 15 مايو 2011 وكانت طلبات واضحة ومحددة أجبت عليها بشكل واضح ومحدد فإذا كانت لديك أي أستفسارات وعلامات أستفهام فبينها لي حتى يمكننى الأجابة عليها أما لماذا الآن فقد أجبت عليه بنفسك وجزء منه بينته فى المقدمة ولم أذكر أسما واحدا منعا للتشهير الذي أتهمتنى به ولك منى كل التقدير آملا أن لا تتأخر فى التعليق وسأرد عليك بكل موضوعية وأمانة

  8. عمر جلغاف أبريل 12, 2013 عند 12:51 م

    لطالما أحترمت هذا الرجال لصدقه وصرحته وكنت اسمع مايتدول حوله ويعلم الله انى كنت ادفع عنه وانا لااعرف كل ملاباسات الموضوع لاسبب بسيط ان رجال بهذا التفكير وهذه التربية التى احسب اننى اعرف مصدرها لان تسمح له نفسه ان يقف الامع الحق كانت النقاشات حول موقفه تدورفى خيمة راس لانوف فى ساحة المحكمة وسمعت من احدهم انهم سوف يذهبون اليه فى بيته فلم اجد نفسى الا اتحدث الى بعضهم هل تحسبون ان هذا الرجال وحده وان لااحد يستطيع الدفع عنه ان له اهلاً وعائله وقبيلة وليست الامور فوضى كما تشعرون وان اخذتنى حميت العائلة والقبيلة ولكن حمدت الله انى قلت هذا الكلام كنت واثقاً انه سياتى يوم تزح فيه هذه الملابسات وتضهر الحقيقة واحسب ان هذا الرجال لايعرف غير الحقيقة وما تربى على الكذب انا اعرف ان هذا الرجال تنقصه سياست النفاق والمدهنه التى كانت جوز مرور لكل من تسلق هذه الثوره ولكن لاصوت اعلى من صوة الحق ولاصوره اوضح من الحقيقة أسائل الله ان يوفقك ويسدد خطك وان يطرح لك البركة فى اولدك .

  9. الأوجلي أبريل 13, 2013 عند 5:23 م

    بعد قراءتي للمقال.. كل ما أستطيع قوله دون التعمق في التحليل والحكم على الحالة ولصالح من الأحقية .. الخ

    أستطيع أن أقول بأنك كاتب بارع وسردك ممتع للقصة والتي بالتأكيد أعتمدت على توثيق جيد أيضاً.. وكان أبرز ما لفت انتباهي بالمقال هو عدم ذكر أسماً واحد بالمقال، فكنت غالبا ماتشير الي الصفة الوظيفية وهذا ما أعطى للمقال الصبغة العملية مبتعدا عن الاتهامات الشخصية.. هذا كله ينم على مستوى تعليمي عالي وخاصة بالعربية، ويبدو بالفعل إنك إبن بيتية .
    ســـــلام

  10. alsharif أبريل 13, 2013 عند 7:01 م

    المنافقين فى الدرك الاسفل من النار وخيمة الاعتصام كان البعض يقوم بزرع الفتن والاحقاد لغايه فى نفس يعقوب والله سوف يفضح اعمالهم ولم يقومو بهذه الافعال الا لتنحية اشخاص من طريقهم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: