ناصر احداش : كل أمورنا تحسنت في ليبيا الحرة إلا ابراهيم …؟؟

image004

أخذت تعويض على أرضي منذ 10 سنوات … والآن أقسمها وأبيعها مرةً أخرى … ملايين .. الأسعار أرتفعت…

أخي باع أرضه زمان أيام الطاغية خوفاً من ضياعها وها هو يبيعها مرة ثانية …

أخي الثاني يبنى قصراً في مكان كان ممنوع البناء فيه على زمن الطاغية لأنه جزء من الحزام الأخضر حول بنغازي…

أخي الثالث ترك عمله السابق في لحام الأنابيب بمرتب 600 دينار وصار حارس على باب كتيبة بمبلغ 1500 دينار …

أختى سافرت مع زوجها تابع ملف الجرحى إلى الأردن لتغيير طقم اسنانها وصبغت شعرها… وزوجها زرع شعر جديد أسود في صلعته …

عمي … شرطي يتقاضى مرتب وهو في بيته …

أبن عمي … قفز على شقة ضمن مشروع إسكاني عام واقسم بالله وفي يده كلاشنكوف على عدم الخروج منها ولو خرج الطاغية من قبره من جديد…

خالي ميكانيكي شاطر فكك كل مدافع الراجمات التي دمرها الناتو في قرية جروثه على مشارف مدينة بنغازي وها هو يبيعها اليوم قطعة قطعة من ورشته في بيته مع “حاجات واجده” أخرى أخذها من شركات ليبية وأجنبية…

أبن خالي يكره كل الأجانب المصريين والتونسيين وحتى الأوربيين لكن “مفيش” نوع نقال إلا وعنده يأخذهم من المصريين …

بنت خالتي مدرسة منقبة ما شاء الله أولادها “ينجحوا” بتقدير ممتاز .. “تعطي” فيهم الإمتحانات…

جاري كان معدماً صار على رأس كتيبة بعد الثورة… اليوم ما شاء الله … صار إقطاعي …

جاري الثاني صار تاجر سلاح خفيف ومتوسط معروف في ليبيا وعند العرب ويسعى إلى العالمية …

جاري الثالث … عاطل عن العمل من اسرة فقيرة لكن ما شاء الله سيارته من سرت غالية جداً …

زميلي في المدرسة أيام الأعدادية … كان في الأمن الداخلي ثم أصبح من حاشية المجلس الإنتقالي واليوم “ماشي جاي” على طرابلس مصمم على منصب سفير … ” الله يوفقه” …

زميلي في المدرسة أيام الثانوية … كان في الأمن الخارجي ثم أصبح رئيس مجلس إدارة قناة فضائية لها “شنة ورنة” …

زميلي أيام الجامعة … كان من جماعة ليبيا الغد بمرتب كبير باليورو … اليوم كل يوم في القنوات الفضائية مذيع كبير لا يحكي إلا عن كيف ظلمه النظام السابق….

صديقي في كل مناسبة … في ذكرى الثورة … في يوم رتل بنغازي… في يوم تحرير طرابلس … في يوم مقتل الطاغية … في يوم التحرير يصله مبلغ مالي كبير لأنه يحرس الشوارع …

صديقي الثاني … يقبض على الأفارقة ويبيعهم في سوق “جنيهين”… يساعد الدولة على مكافحة الهجرة غير الشرعية…

صديقي الثالث … بقي في طرابلس حتى دخل عليه الطرابلسية في مكتبه يوم 20-08-2011 وقالوا له “خلاص يا راجل ليبيا تحررت.. وانت مازالت قاعد هنا” … اليوم عضو في حزب وجمعية ومنظمة وتيار ومؤسسة ويسعى إلى أن يكون عضواً في لجنة الستين “علشان” يشارك في إعداد دستور ليبيا …

صديقي الرابع … كان حشاش فقط في عهد الطاغية … اليوم “وين” تاجر يبيع ويشتري يستورد ويعيد التصدير بالأطنان …

أبراهيم الشرف هو الوحيد الذي لم تعجبني أموره…

أبراهيم الشرف من طبيب ومهندس ومحامي ومحاسب وإداري وتاجر وسياسي إلى بياع طماطم ..

نعم الوحيد الذي لم تعجبني أموره …

دائما يكرر لي عبارة لم أفهمها أبداً …
” كنت يا ناصر أتحشم في عهد الملك وتخاف في عهد معمر والآن يا ناصر بعد الثورة لا تتحشم ولا تخاف “

مسكين ابراهيم الشرف معقد “عكسنا كلنا” !!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: