مالك الحاسي : الأفريقية تكرر أخطاءها دونما حرج !

كارثة ثانية للخطوط الأفريقية كادت أن تحدث في ذات المكان الذي انفجرت فيه الطائرة أير باص A320 في العام 2010، وقضى فيها 100 ركاب وأطقم الطائرة على مدرج مطار طرابلسن. إلا أن الله سلم من تكرار فاجعة مماثلة، فروى لنا بعض الركاب ما شهدوه وما شعروا به.

إنها الرحلة 217 المتجهة من مطار بنينا إلى مطار طرابلس على متن الخطوط الأفريقية، على تمام الساعة العاشرة مساء يوم الجمعة الموافق 31 مايو 2013 م. إلا أن الرحلة تأخرت حوالى نصف ساعة، أقلعت الطائرة، وجرى الأمر بشكل اعتيادي، إلى أن حان وقت الهبوط على مدرج مطار طرابلس، فحدث اختلال حاد في توازن الطائرة فاضطر الكابتن إلى الارتفاع بقوة، ليعيد كرة الهبوط من جديد فيحدث معه الاختلال لدرجة أن تكدس الركاب على أجناب بعضهم على الرغم من إحكامهم حزام الأمان في مشهد مأساوي الخوف والهلع والصياح والعويل من أطكفال ونساء وشيوخ وحتى الرجال، فتعالت أصوات بعضهم مطالبين الكابتن أن يرجع بهم إلى بنغازي بعد أن أخبرهم أحد أفراد طاقمها أن الرؤية معدومة بسبب (القبلي) ـ وهذا بالطبع غير صحيح فالجو صحو ولا توجد رياح (قبلي) ـ إلا أن أحمد ـ أحد ركاب الطائرة ـ الذي قال بأن كان بجواره أحد أفراد الطاقم الاحتياطي، أخبره بأن الطائرة ليس بها وقود يكفي للذهاب حتى إلى مصراته! وما على الكابتن الهبوط بها فلا سبيل غير ذلك! وتستمر المعاناة وتقلب الركاب بفعل الاختلال بعنف ذات اليمين وذات الشمال، فقد شعروا بأن المنية أوشكت وتعالت الشهادات، والبكاء والصياح والعويل، جميع النساء يتقيأن والأطفال بُللت سراويلهم وملابسهم وبعض الرجال غابوا عن الوعي،ناهيك عن هبوط السكر والضغط فقد بلغت القلوب الحناجر حالة لا يقدرها إلا اللطيف الخبير فقد أنجاهم من موت محقق لولا رحمته سبحانه.

02

هبطت الطائرة، بسلام الكابتن لم يخرج من قمرة القيادة بحسب عرف الطيران المدني، وعند نزول المسافرين المفجوعين المحطمين نفسياً لم يجدوا في استقبالهم سيارة إسعاف واحدة ، بل لم تقدم إليهم حتى جرعة ماء!

بئس المعاملة .. ألهذا الحد الأنفس رخيصة، و ألهذه الدرجة هم عديموا الإنسانية، لقد أسعف الركاب بعضهم البعض فذهب منهم من ذهب إلى المستشفى على حسابه الخاص بواسطة سيارة أجرة ! حقيقة لست أفهم ولا أستوعب هل نحن حقاً في ليبيا! أم أن الأمور في طرابلس لها حسابات أخرى!

أتمنى على كل ركاب الرحلة البائسة بتقديم شكوى ضد الخطوط الأفريقية، للتحقيق في الحادثة،وأن يطالبوا بالتعويض المادي والمعنوي، من قبل الخطوط الأفريقية لما تعرضوا له مجازفة بأرواحهم لتعرضهم إلى خطر الموت المحقق بسبب الإهمال وعدم المسؤولية واللامبالاة ..
حسبنا الله ونعم الوكيل

Advertisements

One response to “مالك الحاسي : الأفريقية تكرر أخطاءها دونما حرج !

  1. أحب الخير لليبيا يونيو 30, 2013 عند 3:11 ص

    السلام عليكم : حقيقة الأمر ياأخوان هذه الحادثة التى سلم الله الركاب شرها
    ليس السبب من الكابتن وعمليات الشركة فقط بل المشكلة الكبرى من مصلحة المطارات ووزارة المواصلات في تركيب جهاز ils حديث يتماشى مع تكنولوجيا أنظمة الملاحة الموجودة في مطارات العالم وللأسف حتى الجهاز الذى موجود بمدرج مطار طرابلس جهة الشرق *27 ليس حديثا ليجعل مثل هذه الطائرات الحديثة في الهبوط آليا أوتو بايلوت بواسطته … ونصف العبئ يقع مسؤوليه الشركة في خطأ تقدير حسابات المسافة والوقود والمطار البديل بغض النظر عن عدم وجود رؤيا كافية كم يزعم الكابتن والشركة .. ومن حق الركاب أن يتقدموا بقضية في هذه الحادثة حتى تستفيق الشركة من هفوتها وتتعلم من أخطائها وألا تكررها و ليعلم الجميع كم هي أرواح البشر غالياً مثل العالم الآخر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: