الشرق الأوسط : مقتل أربعة ليبيين في موجة عنف جديدة ضمنهم قاض وثلاثة جنود …

ارتفاع حصيلة الضحايا خلال أسبوع لأكثر من 40 شخصا

القاهرة – طرابلس: «الشرق الأوسط»
استمرت أمس موجة العنف التي تشهدها ليبيا بشكل متصاعد منذ الأسبوع الماضي، وكشفت المصادر الأمنية أمس عن مقتل 4 جدد، بينهم قاضٍ في شرق البلاد و3 من قوات درع ليبيا (قوات شبه حكومية) في جنوب طرابلس، لترتفع حصيلة الضحايا خلال أقل من أسبوع إلى أكثر من 40 شخصا.

وقالت مصادر أمنية ليبية أمس إن مسلحين مجهولين اغتالوا المستشار نجيب هويدي، رئيس دائرة الجنايات بمحكمة استئناف مدينة درنة (شرق ليبيا)، لدى خروجه من مقر المحكمة، ولاذوا بالفرار في سيارة سوداء اللون. وأدانت جهات قضائية كثيرة في ليبيا عمليات الاغتيال، مطالبة البرلمان المؤقت والحكومة بفتح تحقيق في الحادث وحماية القضاة من الجهات التي لا تريد تفعيل القضاء في البلاد.

وقالت وكالة الأنباء الليبية الرسمية: «اغتال مسلحون مجهولون رئيس دائرة الجنايات بمحكمة استئناف الجبل الأخضر (درنة) المستشار محمد نجيب إبراهيم هويدي أثناء خروجه صباح الأحد (أمس) من مقر محكمة الاستئناف درنة». ونقلت عن المستشار عبد العزيز الطرابلسي، رئيس محكمة الاستئناف قوله إن استهداف المستشار هويدي تم أمام المدخل الرئيس للمحكمة، بينما ذكر شهود عيان أن مسلحين مجهولين يستقلون سيارة من نوع «شيفروليه – أوبترا» سوداء اللون قاموا بإطلاق النار على المستشار هويدي أثناء خروجه من المحكمة ولاذوا بالفرار بشكل سريع.

وذكرت مصادر إعلامية محسوبة على نظام القذافي أن أصابع الاتهام تتجه لتنظيم القاعدة «الذي أصبح يسيطر على شرق ليبيا». ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن اغتيال هويدي الذي يعد أحد أبرز القضاة في عهد العقيد الراحل معمر القذافي. ومعروف أنه تولى التحقيق في قضية الأطفال المحقونين بفيروس الإيدز في مدينة بنغازي في تسعينات القرن الماضي، التي أدينت فيها ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني.

وفي جنوب ليبيا كشفت المصادر عن أن ثلاثة من عناصر درع ليبيا لقوا مصرعهم وأصيب 8 آخرون في هجوم مسلح في بلدة «مزدة» جنوب العاصمة طرابلس، وذلك إثر تعرض بوابتي مزده الجنوبية وأم السدر لهجوم من قبل مجموعة مسلحة أدى إلى وفاة 3 عناصر من قوات درع ليبيا من لواء الجنوب، وجرح ثمانية آخرين بجراح خطيرة.

وقالت تقارير إخبارية ليبية أمس إن مقر درع ليبيا لواء الجنوب، المكلف بحفظ الأمن بمنطقة مزدة، تعرض لهجوم من قبل مسلحين عقب مناوشات مسلحة بين أفراد من قبيلتي قنطرار والمشاشية.

وذكرت مصادر محلية في اتصال عبر الهاتف مع «الشرق الأوسط» أن الحياة في مزدة عادت إلى طبيعتها أمس لكن يسودها «هدوء حذر» بعد تدخل حكماء وشيوخ قبيلتي قنطرار والمشاشية.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الانفلات الأمني تشهدها عدة مناطق في ليبيا، خصوصا في منطقة الشرق. وأسفرت مواجهات بين متظاهرين يطالبون بحل الميليشيات، وعناصر مسلحة من هذه الميليشيات منذ الأسبوع الماضي عن سقوط أكثر من 40 قتيلا وعشرات الجرحى، بينهم 6 جنود قتلوا يوم أول من أمس السبت. وقال العقيد محمد شريف من القوات الخاصة في مدينة بنغازي إن الجنود الستة قتلوا في اشتباكات بين القوات الخاصة ومحتجين مسلحين خارج قاعدة للقوات في المدينة.

وفي الأسبوع الماضي قتل 31 شخصا على الأقل وأصيب 100 في اشتباكات بين محتجين مسلحين وميليشيا في المدينة التي كانت مهد ثورة 17 فبراير (شباط) 2011 ضد حكم القذافي. وكان المحتجون يطالبون بتفكيك الميليشيات واشتبكوا مع قوات درع ليبيا التي قاتلت للإطاحة بالنظام السابق وتقول إنها تتعاون الآن مع وزارة الدفاع.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: