ناجى الفيتورى : مأساة مرسى ونهاية الإخوان فى ليبيا

547576_437801276242881_11982455_n(1)

لو سألنا أنفسنا عن الفرق بين أن ينطلق المرء من العاطفة التى يحملها الانسان لدينه وعقيدته فقط ،وبين أن يفكر تفكيرا منطقيا للوصول إلى أهدافة ، لوجدنا أن حال من يتباكون على فشل الإخوان الذريع فى مصر – بعد أن وضعوا بيضهم كله فى سلتهم ، وناصروهم بحجة تطبيق شرع الله – تماما.. كحال طفل رأى شيئا يحبه ويرغب فى الحصول عليه ولايعرف شيئا عن امكانيات والديه ، فلا هو نال ما يريد .. ولا كف عن الصراخ ، وليخفف بعضهم من مرارة الهزيمة ينهال عليك بمبررات لم تعد تخفى على أحد ، كحرب الغرب ومؤمرات أمريكا على الإسلام ونسوا أنهم هم أول من قبل بلعبة مشاركة الغرب فى لعبته .. الشرق الأوسط الجديد .

قالوا إنه إنقلاب على الشرعية ، ونسوا أن يحدثونا عن الفرق بين شرعيتهم وشرعية مبارك الذى تظاهروا ضده بالأمس القريب ..وعن مصدر هذه الشرعية ومن ساندها ، وأن من منحهم هذه الشرعية هو من أخذها الآن .. ولا يهم إن كان الجيش أو الشعب ، فالنتيجة .. أن الإخوان أصبحوا خارج اللعبة ، بعد أن خسروا رصيدهم عند عامة الناس ، لتنصلهم من وعودهم السابقة ، وقبولهم بكل ما يخالف قناعتهم للوصول الى للسلطة ،والأهم من ذلك هو طريقتهم فى التعامل مع الأحداث طوال السنة الماضية ، تشبثوا بحاضرهم ونسوا أنهم يمثلون دعوة وصحوة ، نسوا ماضيهم فلم يعد ينفعهم لا ماضى ولا مضارع .

ملَّ الناس الحديث عن مؤمرات الغرب والفلول ، فمعرفتنا بوجود مؤامرة يعنى أننا مسئولون عن الفشل ، من يعرف أن أمامه كمينا لا يستمر فى السير على عماه ، بل يعد للأمر عدته ، اما أن نستمر فى الكذب والتبرير وتفسير كل ما يحدث بأنه مؤامرة من الأعداء ، فهذا.. إما لؤم لتحقيق اغراض أخرى ، أو إستخفاف بعقول الناس .

قبل الأخوان بشروط اللعبة وعندما هزموا ، تعالى صراخهم ، كأى مقامر خائب ، إعتمدوا على الحشد والدعاية ، فحشد لهم خصومهم وساندتهم مؤسسات الدولة وهزموا ، فما عليهم إلا القبول بالهزيمة بروح رياضية ، وأتمنى ممن صفق لهم من المتفرجين أن يقبل بالأمر الواقع ويعيد حساباته ويذهب بها بعيد عن الإسلام والمسلمين ، وليعتبر الإخوان حزبا سياسيا هزم هزيمة منكرة وعليه ترتيب أولوياته والتحضير لجولة جديدة من الأكاذيب.
هذا هو الفرق بيننا وبين من نتهمهم بالتآمر علينا ، نحن نتمنى ونصرخ ونحمّل مسئولية اخطائنا لغيرنا .. همّنا هو الشماعات ، وهم يخططون وينفذون وينجحون ..همّهم الوصول الى اهدافهم بالوسائل المناسبة ،لا بعقلية مرسى وأكاذيب الدراويش من أتباعه الذين وصل به البؤس إلى الكذب على الله ورسوله وملائكته * ، ولا بطريقة تفكيره واسطوانته المشروخة .. مؤامرات وفلول وكولسة ، بدلا من أن يفعل شيئا يقنع الشعب بقدرته على إنقاذ مصر أو أنه جاد فى معالجة مشاكلها.

بدأت مأساة مرسى بإعلان دستورى مشبوه .. يقول به لمن ثاروا ضد الاستبداد وضحّوا بأغلى ما عندهم : أنه لا يُسأل عمّا يفعل ، وأنتهت بسقوطة وطىّ صفحة الإخوان ، وربما إلى الأبد من تاريخ مصر الحديثة ، وستطوى صفحة الإخوان فى ليبيا بسقوطهم عمّا قريب .. فلم يعد عندهم سوى البحث عن المبررات والأكاذيب .
ــــــــــــــــــــــ
*وصل أ ستخفافهم بعقول البسطاء أن منهم من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم مرسى للصلاة بالمسلمين وأخر رأى جبريل عليه السلام يؤم الناس فى رابعة العدوية .. إلى آخر هذه الخزبلات ، ولم ينقصهاإلا نزول الوحى من جديد على خليفة مبارك من الإخوان .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: