سمير احمد الشارف : المبادرة الوطنية لعودة الشرعية الدستورية "استئناف العمل بدستور دولة الاستقلال" الظروف السياسية الراهنة..

524445_441152769262007_1686077125_n

لقد بات من المسلم به أن الظروف الراهنة التي تمر بها بلادنا، وما انتهت إليه من اختناقات سياسية، وانفلات أمني، وغياب شبه تام لهيبة الدولة وسلطة القانون، أصبحت تمثل تهديداً خطراً لمسيرتنا نحو تحقيق ما قامت ثورة 17 فبراير من أجله، وهو بناء دولة المؤسسات التي يحكمها ويقود خطاها دستور يستجيب لما يصبو إليه أبناء شعبنا من استقرار وتقدم ونمو. ولا شك أن استمرار هذه الأوضاع، وعجزنا عن التوافق على رؤية وطنية لوضع حد لها، من شأنه أن يعصف بمقدرات البلاد، ويعيق مسيرتها نحو الأهداف المنشودة، وفي ظل عجز المؤتمر الوطني العام، الذي ولد ضعيفا نتيجة المعطيات السياسية والثقافية غير الناضجة التي أفرزته، وما ظل يعانيه من عوائق وعقبات، عن أداء مهامه التي انتخب من أجلها، وهي إدارة المرحلة الانتقالية، وفقاً لما رسمه له الإعلان الدستوري، وتعثره واضطرابه في إنجاز أهم استحقاق كان عليه إنجازه وهو تهيئة الدولة بوضع دستور لها، يكفل الاستقرار والنمو،

فقد بات من الضروري أن يبادر أبناء الوطن المخلصون الحريصون على مستقبله ومستقبل أجياله للبحث عن حلول قد تكون كفيلة بانتشال البلاد من المأزق الذي وقعت فيه، وفتح آفاق جديدة نحو بلوغ الأهداف المرجوة. وانطلاقا من واعز وطني بحت، لا غرض له سوى صالح الوطن، نتقدم، نحن مجموعة من المواطنين والمواطنات بهذه المبادرة الوطنية التي لا تنتمي إلى حزب أو تنظيم أو تكتل سياسي، ولا تمثل أية توجهات فكرية محددة، وليس لنا من هدف سوى البحث عن السبل والآليات المناسبة لإنقاذ وطننا من الأخطار التي باتت تهدد حاضره ومستقبله، والمساهمة في تحقيق آمال وتطلعات شعبنا إلى مستقبل زاهر وآمن، بهذه المبادرة التي أسميناها (المبادرة الوطنية لعودة الشرعية الدستورية)، وهي مبادرة لبلورة موقف وطني جامع نحو تبني خيار العودة إلى استئناف الحياة الدستورية، التي صنعها الآباء المؤسسون، واغتصبها الانقلابيون في ليلة أول سبتمبر 1969م، كمشروع إنقاذ وطني، يكفل الانتقال السلس إلى الدولة الدستورية الآمنة، ويهيئ لنا الظروف المناسبة، والوقت الكافي الذي نحن بحاجة إليه لتجاوز العقبات التي اعترضت وتعترض طريقنا في سبيل التوافق على دستور دائم للبلاد، وبناء مؤسسات دولتنا التي نحلم بها ونسعى إليها. المبادرة الوطنية للعودة إلى الشرعية الدستورية: هي دعوة للعودة إلى الشرعية الدستورية وفق آخر ما انتهت إليه في 31 أغسطس عام 1969م، من خلال تفعيل العمل بالدستور الشرعي الذي كان نافذا آنذاك، كنقطة بداية في طريق العودة بالبلاد إلي حالة الدولة الدستورية، عسى أن يكون ذلك كفيلا بتهيئة قدر من الاستقرار، يكفل انتظام واطراد مسيرتها الانتقالية حتى بلوغ الغاية بتنظيم الانتخابات العامة وتسلم المؤسسات الدستورية المنتخبة مقاليد الأمور. وتستند هذه المبادرة علي الدعائم الأساسية الاتية: – الشعب الليبي هو المصدر الوحيد للشرعية الدستورية. – عدم الاعتراف بالشرعية الثورية أو شرعية الأمر الواقع أو أية اصطلاحات أخرى متداولة لكسب الشرعية تحت أي مسمى. – الشعب الليبي هو الجهة الوحيدة التي لها الحق في تعديل الدستور أو إلغائه، من خلال استفتاء حر وشفاف، أو من خلال برلمان دستوري منتخب من قبل الشعب في انتخابات حرة ونزيهة وشفافة. – أن الشعب الليبي لم يتم استفتاؤه على إلغاء أو تعديل الدستور الليبي، منذ آخر تعديل له في سنة 1963 حتى يومنا هذا، ومن ثم فإن هذا الدستور يعد قائماً شرعاً وقانوناً. خارطة الطريق إلى دولة الاستقلال الثانية: في ضوء ما تقدم فإننا نقترح على أبناء وطننا أن نشرع في إدارة حوار وطني شامل، بهدف التوافق على ملامح خارطة طريق، يمكن أن تكون على النحو التالي:

1 – الاستجابة للمطلب الشعبي الذي تعبر عنه هذه المبادرة، بالعودة إلى الشرعية الدستورية وفق آخر ما انتهت إليه في 31 أغسطس 1969 ، و تفعيل العمل بدستور المملكة الليبية.

2- يتولى المؤتمر الوطني تشكيل حكومة تكنوقراط غير مسيسة بعيدة عن المحاصصة السياسية ومن ذوي الكفاءات المشهود لها بالنزاهة و الوطنية ، لتتولى بمجرد تشكيلها ، اختصاصات الملك الدستورية ، لتسيير الأعمال في البلاد بصورة مؤقتة، طبقا للمادة 52 من دستور دولة الاستقلال ، على ألا تتجاوز مدة ستة أشهر.

3- تقوم الحكومة بإجراء انتخابات لمجلس النواب، وتتولى أيضا بموجب الدستور اختيار أعضاء مجلس الشيوخ بالتوافق مع مكونات المجتمع.

4- يدعى وريث العرش لقسم اليمين الدستورية أمام مجلسي البرلمان ، طبقا للدستور ، وان يباشر مسؤولياته الدستورية.

5- وعليه أن يطرح على هذا البرلمان التعديلات الدستورية التي تتطلبها المرحلة.

6- يظل هذا المؤتمر قائما بوضعه الحالي الى حين تشكيل البرلمان الليبي بمجلسيه المشار اليهما في البند الثالث اعلاه. كما يعتبر الاعلان الدستوري ملغيا بمجرد مباشرة الحكومة للسلطات الدستورية للملك ، ويحل بدلا منه دستور دولة الاستقلال.

Advertisements

2 responses to “سمير احمد الشارف : المبادرة الوطنية لعودة الشرعية الدستورية "استئناف العمل بدستور دولة الاستقلال" الظروف السياسية الراهنة..

    • الصابر مفتاح بوذهب أغسطس 4, 2013 عند 4:00 ص

      ردا علي هذه الدعوة وتعليقا علي ما نشر من ان عدد من ضباط الجيش في بنغازي يرفضون الرئيس الجديد للأركان.
      نقول
      هذا يؤكد ما قلناة من ان المؤتمر الوطني العام اصبح يفقد شرعيته وان قرارته لا تحظي بالقبول الواجب والمفترض علي كافة السلطات وكافة المناطق . وان استمرار المؤتمر يعني استمرار الرفض بل وتزايد الرافضين ونخشي ان نصل الي مرحلة العزل الكامل للمؤتمر ويبصح لكل فئة رأيها ولكل منطقة زعمائها حينها قد يصعب جمع شتات هذا الوطن مرة اخري .
      من اجل ذلك قلنا ان الوقت قد حان لينظر المؤتمر الوطني العام بجدية في المقترح المطالب بتعديل الاعلان الدستوري او اصدار إعلان دستوري آخر جديد يحدد فيه وبوضوح خريطة طريق للوصول الي الدولة المدنية الدستورية التي يطالب بها الشعب الليبي . وان تراخي المؤتمر في الاستجابة لهذه المطالب قد يدخل البلاد في دوامة العنف والفوضي وهو ماينذر في حال حدوثة بنتائج كارثية علي هذا الوطن المسمي ليبيا . ويمكن الاكتفاء بالاعلان الدستوري لتحديد معالم طريق بناء الدولة وانشاء اجهزة دستورية يحكمها الاعلان الدستوري المعدل كما كان الاعلان الدستوري الحالي يحكم المؤتمر الوطني العام . ولما كان الاعلان الدستوري الحالي يحدد شهر فبراير القادم كموعد انتهاء صلاحية هذا المؤتمر الوطني لذلك اطالب هذا المؤتمر وبأصرار بالمسارعة الي اصدار اعلان دستوري جديد يحدد فية خارطة طريق تقوم علي انتخاب مجلس للأمة بطريقة الانتخاب الفردي وبدون شروط من اي نوع سوي ان يعلن المترشح عن موقفة وانتمائة في اعلاناتة الانتخابية ويحق لمن انتخبة ان يطعن في عضويتة ان ثبتت مخالفتة لما قدم به نفسة للناخب وخارطة الطريق كالآتي :
      اولا :
      يحدد الاعلان الدستوري عملية انتخاب مجلس للشيوخ مكون من 99 عضوا كالتالي :

      33 عضوا من اقليم طرابلس كالتالي:
      1 – عدد 20 عضوا بالانتخاب الحر المباشر مقسمين علي 5 دوائر انتخابية.
      2 – عدد 7 عضوات عن النساء عن نفس الدوائر الانتخابية الخمسة.
      3 – عدد 6 اعضاء عن الامازيغ عن دائرة اقليم طرابلس (دائرة واحدة).

      33 عضوا من اقليم برقة كالتالي:
      1 – عدد 20 عضوا بالانتخاب الحر المباشر مقسمين علي 5 دوائر انتخابية.
      2 – عدد 7 عضوات عن النساء عن نفس الدوائر الانتخابية الخمسة.
      3 – عدد 6 اعضاء عن التبو عن دائرة اقليم برقة (دائرة واحدة).

      33 عضوا من اقليم فزان كالتالي:
      1 – عدد 20 عضوا بالانتخاب الحر المباشر مقسمين علي 5 دوائر انتخابية.
      2 – عدد 7 عضوات عن النساء عن نفس الدوائر الانتخابية الخمسة.
      3 – عدد 6 اعضاء عن الطوارق عن دائرة اقليم فزان (دائرة واحدة).

      وان يحدد الاعلان الدستوري مهمة مجلس الشيوخ في الآتي :
      1 – مدة ولاية مجلس الشيوخ هي اربعة سنوات .
      2 – ينتخب مجلس الشيوخ من بين اعضائة رئيسا او رئيسة فخريا للدولة لمدة اربعة سنوات
      3 – يناقش مجلس الشيوخ بتؤدة وتأني مسودة للدستور الليبي متخذا من دستور ليبيا الشرعي لسنة 1951 اساسا لها علي ان يقدمها للأستفتاء في اجل لا يتجاوز مدة ولايتة .
      4 – يشترك مجلس الشيوخ مع مجلس النواب ويتساوي معة في اصدار القوانين والقرارت التي تقترحها الحكومة او تقترحها اي من لجان مجلس الامة .

      ثانيا :
      يحدد الاعلان الدستوري عملية انتخاب مجلس للنواب مكون من 244 عضوا كالتالي:
      1 – تقسم ليبيا الي 244 دائرة تعداد كل دائرة 25 الف مواطن .
      2 – تنتخب كل دائرة عضوا واحدا ليمثلها في مجلس النواب.

      وان يحدد الاعلان الدستوري مهمة مجلس النواب في الآتي :
      1 – مدة ولاية مجلس النواب اربعة سنوات .
      2 – ينتخب مجلس النواب من بين اعضائة رئيسا للحكومة علي ان يكون اعضاء حكومتة من خارج المجلسين ( الشيوخ والنواب).
      3 – يشترك مجلس النواب مع مجلس الشيوخ ويتساوي معة في اصدار القوانين والقرارات التي تقترحها الحكومة او اي من لجان مجلس الامة.
      4 – يشكل مجلس النواب لجان من اعضائة للمصالحة الوطنية وتفعيل العدالة الانتقالية .
      5 – يقدم اعضاء المجلس مقترحاتهم الي رئيس المجلس الذي يحيلها الي اللجنة المختصة التي تناقش الجدوي منها بالاشتراك مع الحكومة ثم تعرض علي المجلس للتصويت عليها .
      6 – تحال القرارات والقوانين التي يوافق عليها مجلس النواب الي مجلس الشيوخ لدراستها واقرارها او رفضها .
      7 – تحال القرارات والقوانين التي يوافق عليها مجلس الامة الي رئيس الدولة لأصدارها في اجل معين .
      8 – لمجلس الامة الصلاحية الكاملة في مراجعة واعادة بحث ودراسة واقرار او الغاء او تعديل القوانين السابقة التي اصدرها المجلس الانتقالي او المؤتمر الوطني العام او قوانين جماهيرية العقيد ويحدد مجلس الامة الآلية المناسبة لذلك سواء بطلب من الحكومة او من عدد من اعضائة او اي من لجانة .

      اخيرا وبعد اتمام انتخابات مجلس الامة يحل المؤتمر الوطني ويرحل عنا معززا مكرما .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: