ليبيا دايت : "لا تلوموا انصار النظام السابق على الاحتفال بيوم 1- 9…بل لوموا ثوارنا الاشاوس .. ثوار فبراير و قادة المرحلة الانتقالية"..

images

فعلا لابد من وقفة مع الذات.
بعيدا عن العواطف والتشنجات الثورية الفبرايرية..ومن منطق التحليل العلمي…. من حق أنصار القدافي أن يحتفلوا …الفبراريون منحوهم مبرر الاحتفال…لقد أنهزموا عسكريا…وفقدوا السلطة …لكنهم أنتصروا فيما بعد…لقد اهداهم الفبراريون الانتصار بعد عامين من أفول نجمهم القيادي والسياسي…لماذا لا يحتفلوا …وقد أوصلنا ثوار وقادة ورجال المرحلة الانتقالية التعيسة…الى وضع أمني وسياسي وإداري أسوأ من الوضع ما قبل 17 فبراير….الهبة الوحيدة لفبراير ..كانت الحرية…تحرير الانسان والمجتمع لينطق و يتكلم و ينتقد …لكن الى أين أوصلتنا تلك الحرية التي لا تعترف بالحقوق و قيم و ثقافة الدولة والمواطنة….الى ما نحن فيه اليوم من مأزق أمني وسياسي وإجتماعي وإقتصادي وتنموي….أذن لماذا لا يحتفل أنصار النظام السابق….لفشل ثوار فبراير في بناء دولة ما بعد فبراير ..التي ألتزموا بها أمام العالم….و وعدوا بإنها ستكون دولة مدنية دستورية ديمقراطية تستوعب الجميع….يحتفلوا …وهم يوجهون السؤال والاتهام …أين دولتكم التي وعدتوا بها الليبيين أيها الفبراريون….؟

لا تضايقوا و لاتحاسبوا و لا تلوموا من أحتفل من أنصار النظام السابق….بل حاسبوا ثوار فبراير و أشباه ثوار فبراير….و رجال وقادة المرحلة الانتقالية الذين صالوا وجالوا ونظروا و وعدوا بالخير القادم على الشاشات، وفي المؤتمر الوطني، وفي الحكومة الانتقالية بإصداريها الاول والثاني…نعم لا تلوموهم …و لوموا أنفسكم…لوموا أمراء فبراير ….فهم من منحهم الانتصار ومبرر الاحتفال….كيف لا يحتفلون …و الحرب بين الاهل في ورشفانة والزاوية مازال دخانها لم ينجلي…و وقف اطلاق النار مازال هشا…كيف لا يحتفلون وانواع وممارسة وسلوكيات الفساد المالي والاداري والسياسي فاقت معدلات ومستوياته النوعية والقيمية ما كان سائدا في عهد النظام السابق….كيف لا يحتفلون والانفلات الامني فاقت كل التوقعات وقوضت مفهوم الامن الفردي والاجتماعي والوطني، ووصل تأثيره لما بعد الحدود..كيف لا يحتفلون والاغتيالات تحصد الناس في صمت مُرعب…كيف لا يحتفلون…و المعتقلون في سجون سرية …يعذببون ويقتلون في صمت….كيف لا يحتفلون والخطف أصبح نشاط يومي، وخبر عابر لا يثير التوقف عنده….لماذا لا يحتفلون والاموال تصرف لكتائب ولجان أمنية ودروع …افرادها جيوش جرارة …و لا وجود لهم بالميدان والشارع والحدود….كيف لا يحتفلون وقد أصبح الحديث على الجيش والشرطة تهمة، وحق شاذ لا يجوز المطالبة به…..كيف لا يحتفلون وحقول وموانئ النفط متوقفة…الم يقل لكم ذات يوم…. أنسوا النفط…ها أنتم تحققون له النبؤة والانتصار بتطبيق سياسات و ادارة إنتقالية عقية.. كيف…وكيف.. وكيف ..وكيف
دعوهم يحتفلون فقد صنعتم لهم يا ثوار فبراير الانتصار…عامان من التخبط الثوري والتناحر السياسي و اليأس الوطني ..ويبدو مازال الطريق طويلا…لقد حققتم لهم إنتصارات لم يحققوها ، ومعمر القدافي على قيد الحياة …يحرض أنصاره بزحف الجماهير ودعوة مدن لاجتياح مدن….كل ذلك تحقق بعد موته، وسقط النظام…وأنتصر الفبراريون وانسكر السبتمبريون….لكن المنتصر من يبتسم أخيرا.
لا تلوموا انصار النظام السابق على الاحتفال اليوم…بل لوموا ثوار فبراير وقادة المرحلة الانتقالية لانهم منحوهم الانتصارات التي لم يستطيعوا تحقيقها ما قبل 20.8.2011…لانهم لم يكونوا أهلا لادارة الثورة، والمرحلة الانتقالية ويناء الدولة المدنية الديمقراطية…لانهم أوصلوا البلاد اليوم لوضع أسوأ مما كانت عليه أمنيا وسياسيا وإجتماعيا وإقتصاديا ما قبل 17 فبراير….

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: