بيان صحفي بمناسبة الذكري الثانية والستين لصدور الدستور الليبي.

11-4-2013 8-36-34 AM

إلى أبناء الشعب الليبي الكريم

تمر بنا الذكرى الثانية والستين لصدور الدستور الليبي الذي كان بمثابة شهادة ميلادٍ للدولة الليبية الحديثة التي أسسها الآباء والأجداد بقيادة قائدهم ورائدهم الملك إدريس مؤسس هذه الدولة ومليكها الأول ـ رحمة الله عليه وعليهم جميعاً ـ تلك الدولة التي ولدت من رحم ذلك الدستور في حالة فريدة من نوعها ـ على غير المتعارف عليه ـ في تاريخ الدول والدساتير وكانت مثالاً للاستقرار والازدهار والخير والعدل والأمن والأمان واحترام حقوق الإنسان.

حتى حدث الانقلاب المشؤوم على النظام الملكي الدستوري الشرعي وكانت أول جرائمه تعطيل أو إلغاء ذلك الدستور ووضعه على حد تعبير رئيس عصابة الانقلاب (في سلة المهملات ) لتعيش ليبيا وشعبها أربعة عقودٍ ونيّف في الظلم و الظلام والاستبداد والتخلف إلى أن منّ الله تعالى بزوال ذلك الحكم الانقلابي الدكتاتوري البغيض إثر ثورة فبراير 2011م والتي خرج فيها الشعب الليبي يحمل العلم وينشد النشيد اللذين جاءا بموجب ذلك الدستور في إشارة واضحة إلى توجه أبناء الشعب وتعطشهم إلى ذلك الدستور الذي كان من المفترض بل من البديهي أن يعود العمل به لزوال المانع المتمثل في عصابة الانقلاب المغتصبة للسلطة لكن من ساقتهم الأقدار لتولي زمام الأمور في تلك المرحلة كانت لهم رغبات وتوجهات أخرى تبين فيما بعد إنها لا تختلف بل أحياناً تتطابق مع رغبات وتوجهات عصابة انقلاب سبتمبر المشؤوم .وظل الدستور الليبي إلى يومنا هذا في نفس الموضع الذي وضعه فيه الملازم رئيس عصابة الانقلاب وهو سلة المهملات .

ومن الغريب والعجيب إن تظل البلاد كل هذه المدة ـ التي تصل إلى أكثر من عامين بعد سقوط حكم الانقلابيين ـ تعيش حالةً من الفراغ الدستوري رغم وجود هذا الدستور الرائع الذي هو مفخرةٌ لليبيين ومأثرة خالدة من مآثر آبائهم وأجدادهم.

إن السعي ومحاولة العمل لإصدار دستور جديد في خضم ما تعيشه ليبيا وشعبها في هذه المدة من أزمات خطيرة تهدد سلامتها وأمنها بل وجودها كدولة واحدة مستقلة علاوة على كونه سيراً على نهج الانقلابيين بل تأكيداً على صحة ما قاموا به تجاه الدستور الليبي فإننا نراه ـ في أفضل الأحوال ـ إجراء لا يراعي ظروف ومصالح ليبيا وشعبها في الوقت الراهن ولا في المستقيل القريب بل إنه سيطيل عمر هذا الفراغ السياسي مما سيترتب عليه زيادة تدهور الظروف الأمنية والاجتماعية والاقتصادية للمواطن الليبي. فما دام لدينا دستور شرعي من أفضل الدساتير في العالم بشهادة خبراء دوليين و لم يقم الشعب الليبي بإلغائه فما هو المبرر لإضاعة الوقت الثمين وصرف الأموال الطائلة لإخراج دستور جديد لن يأتي ـ بأي حال من الأحوال ـ بجديد أفضل مما هو في دستورنا التليد .

إن الحركة الملكية الدستورية الديمقراطية تستغل هذه الذكرى لتدعو أبناء الشعب الليبي في كافة أرجاء ليبيا الحبيبة إلى التمسك بالعودة إلى هذا الدستور المبارك وديعة الآباء والأجداد المؤسسين وميراثهم الثمين الذي اكتسبوه بثمن غالٍ رحمة الله عليهم جميعا وعلى كل شهداء هذا الوطن العزيز على مر العصور .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الحركة الملكية الدستورية الديمقراطية ـ بنغازي في 2من ذي الحجة 1434هـ الموافق 7 أكتوبر 2013 م

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: